حركة "الصابرين" الفلسطينية: ايران الدولة الوحيدة التي تدعم فلسطين في الجانب العسكري
* نحن حركة فلسطينية مقاومة تنطلق في جهادها من فهمها الشمولي للاسلام وشعورها بالمسؤولية الكبيرة تجاه شعبنا وقضيتنا
* جميع الفصائل الفلسطينية تتلقى الدعم من ايران، ونرى أن كل فلسطين من البحر الى النهر ساحة عمل بالنسبة إلينا
* ما حدث في حلب انتصار لمحور المقاومة وهزيمة لاميركا و"إسرائيل" وحلفائهما، وأنه خطوة في طريق تحرير فلسطين
* علاقتنا بجميع الفصائل الفلسطينية أكثر من جيدة، ويوجد تعاون وتنسيق بيننا في مجالات عمل كثيرة
طهران - كيهان العربي:- اكد هشام سالم الامين العام لحركة "الصابرين" الفلسطينية، ان الجمهورية الاسلامية في ايران هي الدولة الوحيدة في العالم التي تدعم فلسطين في الجانب العسكري تحديدا، وان جميع الفصائل الفلسطينية ترتبط بعلاقات قوية ومتينة بالجمهورية الإسلامية.
وحول موقع حركة "الصابرين" على الساحة الفلسطينية بعد عامين من انطلاقها، قال سالم: رغم الضغوط الكبيرة التي تعرضت لها "الصابرين" منذ انطلاقها، فإنها استطاعت أن تقدم الكثير رغم المحاولات لطمس أي إنجاز أو عمل تفعله. نحن على صعيد العمل المقاوم بدأنا بصورة جيدة وعلى عدة مجالات، وكانت لنا مشاركة ممتازة في حرب 2014 وبالحضور في الساحة الغزية خلال انتفاضة القدس الثالثة الجارية.
واضاف: نعمل على تعزيز صمود أبناء شعبنا في الجانب الإغاثي والاجتماعي، ونرى أنه يمكننا أن نمثل إضافة نوعية وذات قيمة، وليس مجرد رقم إضافي في ساحة العمل الوطني الفلسطيني.
ونفى اتهام "الصابرين" بأنها حركة تسعى الى نشر التشيع، واضاف: قلنا مراراً وتكراراً إننا حركة فلسطينية مقاومة تنطلق في جهادها من فهمها الشمولي للاسلام وشعورها بالمسؤولية الكبيرة تجاه شعبنا وقضيتنا. لسنا حركة مذهبية على الإطلاق، ونرفض مجرد الحديث بلغة المذهبية التي لا تخدم إلا أعداءنا، ونرفض محاولات البعض وضعنا في هذه الدائرة. وتابع قائلا: نحن منفتحون في استقطابنا على كل أبناء الشعب في حال توافرت الشروط المتفق عليها، وهي لا تخرج عن توافر الاستعداد عند أي شخص للعمل الوطني المقاوم في سبيل الله ومن أجل تحرير فلسطين.
كما نفى "سالم" ان تكون حركة "الصابرين" انشقاقاً عن حركة الجهاد الاسلامي، واكد انها حركة مستقلة تماماً برؤيتها وبمواقفها وبقياداتها وبكوادرها. وقال: ننظر الى "الجهاد" على أنها حركة رائدة في العمل المقاوم في فلسطين، وقدمت خيرة قياداتها ومجاهديها، وهي إلى الآن تتمسك بخيار المقاومة.
وحول الدعم الذين تتلقاه حركة "الصابرين" من الجمهورية الاسلامية في ايران، قال: الإعلام هوّل كثيراً حول حجم حركتنا ومستوى دعمها ودورها، خاصة أكذوبة الملايين العشرة، وأننا البديل الايراني في فلسطين من الفصائل الأخرى. هذه أكاذيب ليس لها أي مصداقية، لا في الواقع ولا في الخيال. نحن حركة صغيرة وناشئة، ولسنا بديلاً من أحد ولن نكون، بل نكنّ الاحترام لجميع القوى، ونعتقد بأنها قدمت الكثير من أجل فلسطين، كما في جعبتها الكثير الذي ستقدمه.
واضاف: وفق معلوماتنا، ترتبط جميع الفصائل بعلاقات قوية ومتينة بالجمهورية الإسلامية في ايران، وكلهم يتلقون الدعم من إيران، لأنها الدولة الوحيدة في العالم التي تدعم فلسطين في الجانب العسكري تحديداً.
وحول الساحة الاساسية لعمل حركة "الصابرين"، قال سالم: نرى أن كل فلسطين من البحر الى النهر ساحة عمل بالنسبة إلينا، ولا يوجد ولن يكون لنا أي عمل خارجها. نأمل أن يكون لنا حضور في كل ساحات العمل المقاوم داخل فلسطين المحتلة.
وفيما يتعلق بعلاقة حركة "الصابرين" مع حركة "حماس"، قال: الاخوة في "حماس" إخوة لنا، ونحن وهم وجميع الفصائل والقوى شركاء في تحمّل المسؤولية تجاه هذا الوطن. لن نسمح بأن تخرج العلاقة بيننا وبين "حماس" أو غيرها عن هذا الإطار، مهما اختلفنا في الرأي أو الموقف من أي قضية. أما عن عدد المعتقلين لنا داخل السجون التابعة لحكومة "حماس"، فلم يعتقل مؤخراً إلا أخ واحد من المنتمين إلينا، وكان ذلك على خلفية آراء نشرها على شبكات التواصل الاجتماعية.
وحول تحرير حلب من قبضة الارهابيين، قال الامين العام لحركة "الصابرين": ما كتبناه أننا نرى أن ما حدث في حلب انتصار لمحور المقاومة وهزيمة للولايات المتحدة و"إسرائيل" وحلفائهما، وأنه خطوة في طريق تحرير فلسطين. هذا الموقف اختلفنا فيه مع موقف "حماس"، وهو نابع من رؤيتنا الكاملة لطبيعة الصراع الدائر في سوريا والمنطقة وارتباطه بفلسطين.
واضاف: إننا نتألم ونبكي لكل قطرة دم تسيل من الشعب السوري، وهذا موقف مبدئي وإنساني ثابت بالنسبة إلينا، لكنه موقف عام ولا يتجزأ؛ ففي أي مكان من هذا العالم يسقط فيه أبرياء وتشن حروب ضد أي شعب يكون لنا موقف؛ الوقوف إلى جانب الأبرياء ونصرة المستضعفين واجب ديني وإنساني.
وفيما يتعلق باقتحام الأمن في غزة بيت الامين العام لحركة "الصابرين"، قال "هشام سالم": ان اقتحام أجهزة الأمن بيت عائلتي كان بسبب تغريدة على "تويتر" حول الموقف من حلب، وما قالوه أثناء الاقتحام أنهم يريدون اعتقالي لهذا السبب.
وبشأن التحقيقات الأخيرة في محاولات اغتياله، قال سالم: حول التحقيقات المتعلقة بحادث طعني قبل أكثر من سنة وحادث التفجير عند منزل العائلة، حتى الآن لم تخبرنا الأجهزة الأمنية المختصة (حماس) بأي نتائج. وبشأن محاولات اغتيال أخرى، نعم كانت هناك عدة محاولات خلال الشهور الماضية ولم تُعلَن.
وحول علاقات حركة "الصابرين" مع بقية الفصائل الفسلطينية، خاصة "الجهاد الإسلامي" و"فتح"، وكذلك "الجبهة الشعبية"، قال: علاقتنا بجميع الفصائل أكثر من جيدة، ويوجد تعاون وتنسيق بيننا في مجالات عمل كثيرة. لا نجد أي تحفّظ عند أيّ فصيل على بناء علاقات معنا.
وفيما يتعلق بعلاقات حركة "الصابرين" بالاركان الأساسية لمحور المقاومة خارج فلسطين (حزب الله وإيران وسوريا)، قال سالم: نرى أننا جزء من محور المقاومة الذي يتبنى قضية فلسطين ويدعم مقاومتها وشعبها ويسعى بكل جهد من أجل تحريرها. نرى أن إيران تقف اليوم على رأس هذا المحور، وهي تدعم كل الفصائل بهدف تحرير فلسطين. نأمل أن يكون بيننا وبين كل أطراف محور المقاومة علاقات قوية.
وحول الضجة التي اثيرت حول مقتل شاب يدعى مثقال السالمي في غزة على أيدي سلفيين كانوا يعملون في "كتائب القسام"، قال: الشهيد مثقال السالمي لم يكن ينتمي الى الصابرين، ونحن نبرّئ إخواننا في "كتائب القسام" من قتله، ونعتقد بأن من قتله كان دافعه فردياً أو جماعياً محدوداً، أو ربما له ارتباط بجماعة أخرى.