kayhan.ir

رمز الخبر: 50687
تأريخ النشر : 2017January03 - 20:42

لا خيار للازمة السورية سوى الحل السلمي


مهدي منصوري

كان من الواضح ومنذ اشعال الازمة في سوريا وتحويلها من مطالبات سلمية الى مواجهة مسلحة مع القوات العسكرية هو الوصول الى هدف قد رسم في دوائر استخبارية عالمية واقليمية وهو اسقاط النظام القائم لانه يمثل ركنا مهما واساسيا من اركان مقاومة الاحتلال الصهيوني الغاصب.

ولذلك فقد تم تحشيد كل القدرات والطاقات المتاحة من اجل الوصول الى هذا الهدف بتجنيد المرتزقة ومن كل انحاء العالم وتدريبهم واعداءهم للقتال والقتال وحده، بحيث صرفت من الاموال الكثيرة والتي اوصلت بعض الدول الى حالة من الانهيار الاقتصادي.

الا ان المعطيات على الارض جاءت عكس كل الاماني والامال التي رسموها في رمال مخيلاتهم، خاصة وان مسيرة الازمة السورية اخذت مساراً آخر يختلف جملة وتفصيلا عما خططوا له بحيث ان الحكم القائم في سوريا ليس فقط لم يسقط، بل اصبح اكثر قوة واقتدارا من ذي قبل بحيث تمكن ان يغير المعادلة التي رسمت ولصالحه وبالصورة القائمة اليوم، والتي اتهزم فيها الارهاب وداعمية شر هزيمة وذهبت الاوضاع الى توفير الاجواء للحل السلمي للازمة السورية بجلوس الاطراف المعارضة على طاولة الحوار مع الحكومة.

وبطبيعة الحال فان هذه الهزيمة تعتبر خسارة كبيرة ولاتعوض لاولئك الذين راهنوا وخططوا وقدموا الاموال والعتاد وبذلوا ما بذلوا من جهود سياسية واقتصادية واعلامية وغيرها ظنا منهم انهم يستطيعون الوصول الى اهدافهم المشؤومة، ولكي لا تؤول الاوضاع الى ما آلت اليه اليوم.

لذلك فانهم اخذوا يضغطون وبصورة سيئة على من تحالف منهم من المعارضة لعرقلة عملية انهاء الازمة واحلال السلام في سوريا، من خلال ما اوضحة بالامس بيان لها من انها لن تشارك في اجتماع كازاخستان الثلاثي لاسباب قد تكون غير مقنعة ومقبولة، وانما الغرض منها هو وضع العصي في دواليب مسيرة حل الازمة سياسيا لعرقلتها.

وفي نهاية المطاف والتي اتضح للعالم اجمع ان ابواب الحل العسكري للازمة السورية قد اوصدت ولم يبق سوى الجلوس على طاولة الحوار، والذي نال تاييد المجتمع الدولي بالامس على الهدنة واستمرارها وهو خير دليل على ما ذهبنا اليه.

لذا فان هذه الحاولات اليائسة والبائسة التي تمارسها المعارضة قد يفقدها الكثير في المستقبل السياسي لهذا البلد لانها ستصنف ضمن المجاميع الارهابية المعادية للشعب السوري مما سيكون التعامل معها مختلفا عما هو علي اليوم، لان مسيرة التسوية اخذت طريقها الى التطبيق ولايمكن التراجع لانها وهي الوسيلة الوحيدة لاستتباب الامن والاستقرار ليس في سوريا فحسب بل في المنطقة والعالم.