kayhan.ir

رمز الخبر: 50639
تأريخ النشر : 2017January02 - 20:59

الموصل سيحصن استقلال العراق وسيادته

ما كان مثيرا للتساؤل والدهشة هو العودة المفاجئة لسلسلة العمليات التفجيرية الارهابية التي تنفذها داعش، الى بغداد خلال الايام الاخيرة وبهذا الزخم المروع بعد انقطاع استمر لفترة من الزمن لكن لم يعد هذا المهشد الاجرامي هو التحرك الوحيد اللافت لداعش بل رافقته ولليوم الثاني على التوالي عمليات تسلل لعناصره لاقتحام محافظتي النجف الاشرف وكربلاء مع انهم يعلمون علم اليقين انهم عاجزون عن القيام بأي عمل يعيق القيادة العراقية عن مواصلة مهمتها وعزمها في القضاء على الارهاب الداعشي المحاصر اليوم في الموصل التي هي مسألة وقت لا اكثر حتى يتم الانقضاض عليهم نهائيا لتخليص العراق والمنطقة من شرور ارهابهم واجرامهم. ولو لا حرص القيادة العراقية على ان تكون معركته نظيفة تحد من الخسائر وتجنب ابناء الموصل المخاطر، لحسمت المعركة قبل هذا بكثير. وبالطبع لم يكن هذا هو السبب الوحيد فالاهم من ذلك التدخلات الاميركية السافرة من خلال مستشاريها العسكريين لعرقلة الحسم المبكر واطالة المعركة خدمة لاهدافها المشبوهة في العراق.

وما هو مؤكد ان تنظيم داعش الذي بات محاصراً من كل الجهات ودخل دائرة الاحتضار في الموصل من والصعب عليه ان يتحرك في مكان آخر وبهذا الوقت المحرج لو لا وجود تخطيط ودعم داخلي وخارجي يسهل عليه تحركاته وبهذه الكثافة لتنفيذ مثل هذه العمليات التي هي اشبه برسائل الى الحكومة العراقية من عمليات ايذائية لفك الحصار عنها في الموصل او ان تعيق مسار الجيش العراقي والحشد الشعبي عن تنفيذ مهامه في حسم هذه المعركة.

ومما لاشك فيه ان المتضرر الاول من انهاء وجود داعش في العراق هي اميركا والاطراف الاقليمية المعادية للعراق والتي ساهمت في صناعة هذا الوحش المفترس "داعش" لذلك تسعى بشتى الوسائل والحيل ان تبقي على هذا الجسد المحتضر لمدة اطول حتى تحقق اهدافها في العراق عسى ان تعود من الشباك بعد ان اخرجتها المقاومة الاسلامية العراقية من الباب.

ولم نفش سراً عندما نقول ان داعش هي صناعة اميركية وهذا ما أعترف به اكثر من مسؤول اميركي ولذلك فان استمرار دعمها يبقى امر طبيعي من قبل الاميركان وهذا ما تؤكد عليه اكثر الفصائل العراقية المقاومة وتملك الادلة والوثائق على ذلك من خلال انزال الطائرات الاميركية للاسلحة والذخيرة على المناطق العراقية التي تتواجد فيها داعش.

ومع ان واشنطن باتت على قناعة تامة باستحالة فرض ارادتها على العراقيين مباشرة والتحكم بمصائرهم لكن لم تقطع بعد الأمل من زرع الساسة الدواعش في الحكومة العراقية كاجندة لها لابقاء شيء من الهيمنة الاميركية على القرار العراقي لكن وعي الشعب العراقي وقياداته المخلصة من جميع المكونات ستحول دون ذلك وستفوت عليها جميع الفرص والا سترتكب خيانة كبرى بحق الشهداء ودمائهم الغالية التي سالت على ارض العراق لقطع اي يد تتطاول عليه وبالتالي صيانة استقلاله وسيادته وقراره الوطني وهذا ما سيتحقق باذن الله.