الرئيس روحاني: الدبلوماسية والمقاومة متلازمان ولا تسوية لازمات المنطقة سوى الحل السياسي
طهران - كيهان العربي:- وصف رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني الدبلوماسية والمقاومة بانهما وجهان لعملة واحدة، وقال انه لاجدوى من الدبلوماسية من دون المقاومة كما ان المقاومة لايمكن ان تحقق شيئا من دون الدبلوماسية.
واشار الرئيس روحاني في حواره المباشر مع ابناء الشعب عبر القناة الاولى للتلفزيون الايراني، الى الازمات التي تعيشها بعض الدول بما فيها سوريا واليمن وقال: ان هذه الازمات لايمكن تسويتها الا بالحلول الدبلوماسية والسلمية مؤكدا نحن وقفنا الى جانب سوريا شعبا وجيشا وحكومة وقد اعتمدنا دبلوماسية فاعلة في هذا المجال، وسنواصل دعمنا لها.
واشار الى التعاون القائم حاليا بين الجمهورية الاسلامية في ايران وبعض دول المنطقة خاصة روسيا وتركيا فيما يخص سوريا وقال: نحن نأمل باتخاذ خطوات هامة في الاجتماع الذي سيعقد في استانه بكازاخستان.
وقال رئيس الجمهورية: ان الجمهورية الاسلامية في ايران تضطلع بدور بناء ومهم في المنطقة، لكن البعض لم يكن يعترف سابقا بهذا الدور اما معظم الدول في العالم اصبحت تقر اليوم بدور ايران البناء في ارساء الاستقرار في المنطقة.
واضاف: لدينا عدة اهداف نتابعها في المنطقة ونعتبرها لمصلحة المنطقة، الهدف الاول هو استقرار المنطقة والثاني مكافحة الارهاب. وتابع ان الهدف الثالث هو عدم تغيير الحدود الجغرافية حيث يريد البعض تقسيم سوريا والعراق واليمن ولكننا نرفض تغيير الحدود الجغرافية ونؤمن بان تسوية ازمات المنطقة رهن بالصمود والتصدي والمقاومة والدبلوماسية
واصفا الدبلوماسية والمقاومة بانهما وجهان لعملة واحدة وقال انه لاجدوى من الدبلوماسية من دون المقاومة كما ان المقاومة لايمكن ان تحقق شيئا من دون الدبلوماسية.
واكد الرئيس روحاني بان الارهاب سيندحر، لافتا الى الدعم الذي تقدمه ايران للدول الاخرى في سياق مكافحة الارهاب.
وقال: اننا لم ولن نألو جهدا في تقديم المساعدة لاي دولة طلبت منا ذلك لمكافحة الارهاب، سواء العراق او سوريا او اخرون.
واضاف: ان الارهاب في طريقه الى الهزيمة والاندحار وهو امر مهم جدا اذ ان تحركا ممتازا قد حصل خلال العامين الاخيرين ضد الارهاب.
واكد رفض ايران لاي مخطط لتقسيم دول المنطقة وقال، هنالك البعض الذين يريدون تقسيم العراق وسوريا واليمن، الا اننا نعارض بالمطلق تغيير الحدود الجغرافية.
واشار في جانب اخر ان ايران تتمتع بامن كبير وقد حظينا بافضل امن خلال السنوات الثلاثة او الاربعة الاخيرة في داخل البلاد.
كما وصف الدكتور روحاني الاتفاق النووي بانه انجاز وطني عظيم تحقق على ضوء الملحمة التي استطاع الشعب الايراني ان يسطرها في الانتخابات الرئاسية التي جرت في العام2013.
واوضح ان الشعب استطاع من خلال هذه الملحمة ان يوفر ظروف الحوار بين ايران والقوى الست وليس هناك في العالم من يقول ان ايران تضررت من جراء هذا الحوار ومما تمخض عنه من حيث ان الحوار كان قائما على صيغة الربح-ربح للجميع .
ووصف افشال مشروع "ايران فوبيا" بانه اهم انجاز تحقق على ضوء خطة العمل المشترك الشاملة وقال ان الجميع بات يعترف بدور ايران الاقليمي والعالمي وفاعليتها في تسوية الازمات الاقليمية ونحن استطعنا الى جانب ذلك كله ان نحقق نجاحا كبيرا في مجال الغاء الحظر والنقل والتعاون المصرفي والاقتصادي مع العالم.
وعلى الصعيد الاقتصادي قال الرئيس روحاني انه تم في ظل جهود حكومته على مدى السنتين الماضيتين ايجاد نحو 704 الف فرصة عمل سنويا.
واكد ان مسالة العمل وايجاد فرص العمل تشكل اهم قضية في البلاد. معتبرا ان ايجاد 700 الف فرصة عمل هو رقم كبير لان البلدان التي استطاعت ان توفر خلال السنوات الماضية 700 الف فرصة عمل كانت خمسة بلدان فقط.
واشار الى توقع البنك الدول حول النمو الاقتصادي في ايران وقال روحاني ان البنك الدولي توقع نموا اقتصاديا لايران يزيد على ستة بالمئة و6.6 بالمئة ومن هنا فان النمو العام الجاري كان اكثر من النمو الذي خططنا له العام الماضي والذي كان يقدر بخمسة بالمئة ومن المحتم ان معدل النمو الاقتصادي حتى نهاية العام الايراني الجاري (بدا في 20 مارس اذار) سيزيد على ستة بالمئة .
واكد رئيس الجمهورية ايمانه باستمرار النمو الاقتصادي وتوقع ان تسجل البلاد نموا اقتصاديا بنسبة ستة بالمئة او اقل العام المقبل وهذا يستلزم جهودا اكبر.
وشدد على ضرورة استقطاب الرساميل لتوفير اجواء افضل للعمل لان نمو انتاج النفط الذي شهدناه العام الجاري لن يستمر الى العام المقبل .
وقال: اعلنا في هذا الشهر حقوق المواطنة لان هذا الشهر هو شهر حقوق الانسان ويصادف الذكرى السنوية لامر الامام الخميني الراحل (رض) والذي يتضمن ثماني مواد.
واضاف الرئيس روحاني انه تطرق في اول مقابلة اجريت خلال الايام المائة الاولى من بدء حكومته الى موضوع حقوق المواطنة 'وكنت احب الاعلان عن حقوق المواطنة في هذا الشهر لانه شهر حقوق الانسان وذكرى اصدار امر الامام الخميني الراحل (رض) والذي يتضمن 8 مواد'.
وقال ان الشعب يجب ان يتعلم حقوق المواطنة واننا سنتابع تطبيق هذه الحقوق ونامل ان يؤدي ذلك الى تحقيق الوحدة. ان حقوق المواطنة ومن اجل إنجاحها بحاجة الى تعاون وتكاتف السلطات الثلاث.