kayhan.ir

رمز الخبر: 506
تأريخ النشر : 2014May13 - 21:49

ورد كيدهم الى نحورهم!!

لم يختلف اليوم اثنان ان النظام السعودي والفكر التكفيري الذي اخذ ينطلق منه من خلال دعاة الضلال هما اللذان اوجدا هذه الجماعات الارهابية وان هذا الامر لم يتم ان لم يكن هناك دعم من واشنطن، ولايمكن ان نغفل ان حادثة الحادي عشر من سبتمبر المشكوك في أمرها قد تكون الانطلاقة لهذه الجماعات لان تجد لها مساحة في الدول خاصة وان الدعم اللوجستي والمادي المنقطع النظير والذي تكفتله بعض الدول رسميا او انها اغمضت عيونها عن دعاة التكفير الذين حشدوا الشباب وجعلوا منهم مجاميع لان تكون مستعدة للقتال لا لهدف والتي أخذت الوانا واشكالا مختلفة تحت عناوين الجمعيات الخيرية وغيرها .

واللافت في الامر ان هذه المجاميع الارهابية قد واجهت الرفض القاطع من قبل كل الذين ادركوا ان هؤلاء هم صنائع وليس لهم ارادة في أي تصرف يتخذونه لانهم محكومون بارادة القادة التي تلونت اشكالهم وصورهم ومن جنسيات مختلفة لم يجمعهم جامع سوى القتل والتدمير فقط ومن دون هدف واضح.

وفي الوقت الذي تنادت فيها كل الدول التي تواجدت على اراضيها هذه المجاميع على محاربتها ومواجهتها لانها شكلت خطرا حقيقيا على الامن الداخلي لها بحيث اصبح مجال التحرك امام هؤلاء القتلة ضعيفا بحيث وضعهم امام خيارين لا ثالث لهم، اما ان يقتلوا وترمى جثثهم للكلاب، او ان يستسلموا ويلحقون مصيرهم المجهول وهو ما حدث بالامس القريب في حمص خير شاهد على ذلك.

ومن هنا وفي هذا الظرف الذي تعيشه هذه المجموعات والتي وجدت نفسها انها لم تحقق أي من الاهداف التي اندفعت من اجلها، وانهم وقعوا في فخ خديعة الدجالين من دعاة الفكر التضليلي التكفيري، فلذلك لم يبق لديهم سوى ان يصبوا جام غضبهم على الذين دفعوهم الى هذا المصير، ولذلك فقد اصدرت قيادات هذه المجاميع تهديدات للسعودية وللدول التي قدمت الدعم والتي كانت سببا في اندفاعهم بان نيرانهم ستصل اليهم في يوم ما، أي مايعكس ان ردة الفعل هذه لم تكن وقتية او انية ومن دون سبب ما، بل الاوضاع التعسة التي تعيشها هذه المجاميع في كل من سوريا والعراق واليمن وغيرها من هذه البلدان من خلال الضربات الماحقة التي تمارسها جيوش هذه الدول عليها بحيث ضاق عليهم الخناق، فلذلك لم يكن لديهم متنفس سوى ان يصبوا جام غضبهم على تلك الدول ومنها السعودية وقطر وغيرها، وهذا امر طبيعي لانه وكما قيل "من سل سيف البغي قتل به" ولذا فان الخطوات السعودية الاخيرة والتي اتخذتها في مواجهة الارهابيين قد تكون القاصمة لهذا النظام.

لذا وفي نهاية المطاف فقد اكدت اوساط اعلامية وسياسية سعودية والتي ارتفعت اصواتها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي من ان تهديد القاعدة للسعودية وغيرها من الدول الخليجية الداعمة لهم أمرطبيعي لانهم ادركوا انهم قد خدعوا واوقعوا في فخ الموت من خلال الكلام المعسول والمنمق، والذي اثار غضب هذه المجاميع الارهابية ايضا ان الذين اوقعوهم في هذه ورطة الذهاب الى القتال لم يكن لهم أي تواجد في ارض المعركة، مما جاء رد فعلهم قويا.

ومن هنا فاليوم فان الدول الداعمة للارهاب سواء كانت الخليجية او واشنطن وغيرها تعيش حالة من القلق الكبير لان نيران هؤلاء ستصل اليهم في يوم ما وسيكون ذلك قريبا وبذلك سينالون ما جنت ايديهم وان ساعة الحساب باتت قريبة منهم انشاء الله.