سياسيون ومراقبون فلسطينيون: المقاومة ستشكل ضغطًا كبيرًا على حكومة نتنياهو
*اندلاع مواجهات بين فلسطنيين معقوات الاحتلال في "رمانة" غرب جنين
غزة – وكالات : اعتبر محللون سياسيون ومراقبون، أن نشر كتائب القسام الجناح المسلح لحركة "حماس"، مساء السبت الماضي لمقطعي فيديو في الذكرى الـ 23 لميلاد الجندي الإسرائيلي الأسير "شاؤول أرون"، سيشكل حالة ضغط كبير على حكومة الاحتلال فيما يتعلق بملف جنوده الأسرى، كما أنه يظهر امتلاك المقاومة لأوراق قوة كافية لتبييض كافة السجون، فضلا عن تعزيز الشرخ بين عائلات الجنود وحكومة الاحتلال.
المحلل السياسي، شرحبيل الغريب، رأى أنّ المقطعين، يهدفان إلى تحريك ملف الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يسبق جلسة للكابنيت الإسرائيلي المزمع عقدها غدا، لذا سيشكل حالة ضغط على حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، رغم مراوغتها وتجاهلها لملف الأسرى خلال الفترة الماضية.
ويلفت المحلل إلى أنهما يأتيان في إطار إبداع كتائب القسام في إدارة هذا الملف (ملف الأسرى) من جديد، والتي أبدعت سابقًا في إدارة ملف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
أما المحلل السياسي محمود مرداوي، فرأى أن القسام يدرك أن اجتماع الكابينيت جاء من باب عدم الثقة المتبادلة ما بين عوائل الجنود الأسرى وحكومة نتنياهو، فأراد أن يعزز هذا الشرخ ويوسع حالة عدم الثقة من خلال المقطعين الذين بثاهما امس.
وأكد مرداوي لـ"فلسطين الآن"، أنه لا شك أن هذه المقاطع تثير التساؤلات داخل الجمهور الإسرائيلي، وتعزز الانتقادات لحكومة نتنياهو التي لا تبذل جهدا كافياً لإعادة الجنود.
وبحسب المحلل، فإن المقطوين سيؤثران على فحوى جلسة الكابينيت المقررة غدا، متوقعا بعدم خروج أعضائه للكاميرات ويصرحون أنهم تأذوا أو حتى شاهدوا هذه المقاطع، "لكن جلسة الكابينيت موجهة لصانع القرار في كتائب القسام، وها هو يخاطبهم بلغة الترميز التي يفهمونها أكثر من غيرهم".
يشار إلى أن القسام أوردت في ختام مقطع الفيديو الأول عبارة "عام جديد والجندي شاؤول بعيدًا عن أهله" باللغتين العربية والعبرية، فيما اختتمت الفيديو الثاني بـ "القرار بيد الحكومة" (في الإشارة لحكومة الاحتلال).
وأظهرت في المقطع الأول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو كالمهرج بينما كان شاؤول في مشهد تمثيلي مكبلاً من يديه ويحتفل بيوم ميلاده وهو حزين في الأسر.
وعرض المقطع الثاني احتفال تمثيلي لجنود إسرائيليين مع شاؤول في الأسر وهم يهتفون بكلمات الاحتفال باللغة العبرية.
وكانت والدة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى كتائب القسام شاؤول أرون، قد قالت قبل أيام "إنها لا تعرف أية معلومات عن مصيره وهل تم أسره حي أم ميت".
من جانب اخر اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الصهيوني، امس في قرية رمانة، غرب جنين، شمال الضفة المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وسط إطلاق القنابل الصوتية؛ ما أدى لاندلاع مواجهات مع الشبان، دون أن يبلغ عن إصابات.
وأشارت المصادر إلى أن جنود الاحتلال أقاموا حاجزا عسكريا على الطريق الرابط مع قرية الطيبة في المحافظة، وأعاقوا تحركات المواطنين.