kayhan.ir

رمز الخبر: 5008
تأريخ النشر : 2014August10 - 21:45
مشدداً ان قصف "داعش" ياتي لحماية القنصلية الامريكية..

فيسك: "اوباما" منافق.. يشوش على غزة بضرب العراق

لندن- وكالات انباء:- نشرت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية مقالا للكاتب "روبرت فيسك" اتهم فيه الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" بالنفاق على خلفية الضربات الجوية التي أمر بتوجيهها ضد مواقع عصابات ما يسمى بـ"الدولة الإسلامية في العراق والشام الارهابية الموسومة اختصارا باسم "داعش"، في شمال العراق والتي نفذتها القوات الأمريكية، وقال: ان أوباما يشوش على غزة بضرب العراق .

واضاف "فيسك" إن "أوباما" قرر التدخل من أجل إنقاذ حياة أقليات بعينها مسيحية وايزيدية وليست مسلمة، و أنه لم يقرر قصف "أبو بكر البغدادي" عندما كان يستهدف الشيعة ، لكنه انتفض ﻹنقاذ أرواح اللاجئين المسيحيين والايزيديين خوفا من تعرضهم لإبادة .

وأضاف متهكما "اقصفهم وشكرا للسماء على أن اللاجئين المذكورين ليسوا فلسطينيين" .. مشيرا إلى أن "أوباما" أرسل طائراته لمساعدة العراق والقيام بهجمات جوية على "قوافل" المقاتلين من داعش، لكنه تساءل: "أليس هذا ما قامت به أمريكا ضد طالبان في أفغانستان، حيث دائما ما كانت تضرب الطائرات الهدف الخطأ و خلطت بين حفل زفاف برئ وقوافل الإسلاميين؟" .

ولفت فيسك الى عملية أخرى قامت بها الولايات المتحدة في السابق بمساعدة الأكراد، عندما ألقت على اللاجئين الذين احتموا في الجبال بعد حرب الخليج (الفارسي) الأولى صناديق من الطعام والماء بعد أن دعاهم الرئيس الأمريكي "جورج بوش" الأكراد للانتفاض على صدام" . وقال فيسك إن "الولايات المتحدة لم تقل شيئا عن الصديقة السعودية التي مول سلفيوها ، المتشددين السنة في العراق و سوريا كما فعلوا مع طالبان في أفغانستان ، فالجدار بين السعودية والوحش الذي صنعته يجب أن يكون عاليا وغير ظاهر" .

وقال "فيسك" إن أوباما يقوم بقصف أصدقاء حلفائه السعوديين وأعداء الرئيس السوري بشار الأسد دون أن يفصح بذلك، حيث يكتفي بالتبرير بأنه يهدف لحماية القنصلية الأمريكية في أربيل وسفارته في بغداد، وهو نفس العذر الذي قدمته الولايات المتحدة عندما قصفت جبال الشوف في لبنان قبل 30 عاما، وهو أن أمراء الحرب يشكلون خطرا على سفارتها في بيروت ، مع أن الإسلاميين ليس بإمكانهم السيطرة على أربيل ولا بغداد .

وعلق الكاتب ساخرا على قول أوباما إن لديه "تفويض" من حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قائلا "ليس أحب علينا نحن الغربيين إلا سماع كلمة تفويض، حتى أننا منذ عام 1919 رسمنا حدود الشرق الأوسط من أجل انتدابنا وتفويضنا، وهي الحدود التي تعهدت دولة الخليفة أبو بكر البغدادي على تدميرها" .

وأشار الكاتب الى "فظاعة" الدولة التي يقوم أبو بكر البغدادي بإنشائها ، فقد وجه سياساته ضد المسيحيين الذين طالبهم بدفع الجزية أو الموت، ووسعها ضد الطائفة الايزيدية التي تبني شعائرها على طقوس مسيحية وهندوسية .

واضاف أنه أيا كانت عقيدة الايزيديين ، لكن أوباما ذهب من أجلهم والجماعات المسيحية في العراق للحرب، مشيرا إلى أن الفرنسيين استعادوا روح الصليبية عندما دعوا مجلس الأمن للانعقاد والتفكير في هذه المذبحة الجديدة والمحتملة في العراق .

واختتم بالقول إن السؤال القائم هو "هل ستفعل أمريكا نفس الشيء لو كان اللاجئون البائسون في جبال العراق فلسطينيون؟ وهل حملة أوباما الأخيرة ليست إلا حرفا للأنظار ترحب به "إسرائيل” عن حقول الموت في غزة؟" .