مساعٍ اميركية لعدم القبض على ابوبكر البغدادي حياً
طهران/كيهان العربي: اكثر ما يشغل الادارة الاميركية ان تتمكن القوات العراقية من اعتقال زعيم تنظيم داعش ابو بكر البغدادي وتنتزع منه اعترافات بخصوص علاقته بالمخابرات الاميركية "السي آي ايه"، لاسيما وان القوات العراقية ماضية في تقدمها نحو مركز مدينة الموصل. من هنا يطلق مراقبون وحتى عموم الناس على البغدادي اسم"الصندوق الاسود" وبالرغم من كراهيةالشعب العراقي للبغدادي الا انهم يعتبرونه منجم المعلومات، واذا ما تم اعتقاله واخذت منه اعترافاته علناً فستكون فضيحة حقيقية للادارة الاميركية.
ويرى غالبية الشعب ان اميركا ستعامل البغدادي كما حصل مع "اسامة بن لادن" زعيم القاعدة، والملا عمر زعيم طالبان، وابو مصعب الزرقاوي زعم التيار الارهابي "التوحيد والجهاد" في العراق، وابو ايوب المصري مسؤول جماعة "شورى المجاهدين" اذ تم تصفيتهم قبل ان يحاكموا.
هذا في الوقت الذي يسعى العراقيون ان يعتقلوا البغدادي حيا للحصول على المعلومات داخل الصندوق الاسود، ولذا وضع الاميركان جائزة قدرها 10 مليون دولار في قبال أي معلومة تدل على محل اختبائه، وقد رفعت المبلغ الى 25 مليون دولار مؤخرا.
فقد صرح احد قادة وحدة خاصة لمكافحة الارهاب في العراق، الخميس الماضي، بان القيادة العسكرية العراقية تملك معلومات دقيقة عن محل اختباء ابوبكر البغدادي، منوهاً الى منطقة البعاج قرب الحدود السورية. وقال "فاضل البرواري" ان البغدادي قد اختبأ في هذه المنطقة تحت الارض متنكراً حالقاً لحيته.
وقد تمكنت المقاتلات الجوية العراقة في 12اكتوبر العام الماضي من باستهداف البغدادي في اجتماع مع عدد من مساعديه في منطقة الكرابلة بمحافظة الانبار. فقتل البعض وجرح آخرون الا ان البغدادي اصيب بجروح طفيفة.
وكان ظهور له في المسجد الجامع في الموصل يلقي خطبة الجمعة ليعلن تصديه لخلاقة الدولة الاسلامية في العراق والشام.
وحسب بعض التسريبات فان البغدادي كان حبيس الاميركان جنوب العراق، وحينها تم طرح مشروع تنظيم داعش، ومن ثم اطلق سراحه، والى عام 2014 كان التنظيم يتلقى دعما اميركا علنيا، ومن بعد ذلك التاريخ استمر الدعم بشكل سري.