السلطات الخليفية تشدد الحصار على الدراز وتمنع دخولها المواد الغذائية ومياه الشرب
* البرلمان الأوروبي يطالب "موغيريني" اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تصاعد انتهاكات حقوق الانسان في البحرين
* مركز البحرين لحقوق الانسان: القوات الخليفية تقمع المسيرات السلمية وتقتل (22) مواطناً بينهم أطفال
كيهان العربي - خاص:- كشفت صحيفة "الوسط" البحرينية أن أهالي قرية الدراز لجأوا للمناطق المجاورة للبلدة، بعد أن منعت السلطات الخليفية شاحنات مياه الشرب من دخول البلدة لتزويد المحلات.
وقد اضطر أهالي الدراز خلال الأيام الأخيرة، إلى قصد قرية بني جمرة خصوصاً والقرى الأخرى المجاورة عموماً، للتزود بالماء العذب الصالح للشرب.
وقال مواطنون من الدراز قصدنا جميع محلات تزويد المياه العذبة في الدراز فوجدتها خاوية من الماء، ثم توجهنا بعد ذلك الى بني جمرة فتفاجأت بأن المحلات التي قصدناها لا يوجد فيه ماء، فكانت وجهتنا التالية هي المرخ، لكن مع الأسف رجعنا بخفي حنين، بعدها اتجهت إلى باربار فوجدت أهالي القرية قد سبقوني طلباً للماء، وأخيراً حظيت بالماء".
وتشهد منطقة الدراز حصاراً أمنياً خليفياً داعشياً خانقاً منذ إسقاط جنسية رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم في 20 يونيو/ حزيران الماضي.
ويعتصم الآلاف عند منزل الشيخ عيسى قاسم منذ ان اعلن آل خليفة الدخلاء قرار إسقاط جنسيته.
وفي الآونة الأخيرة زادت السلطات الخليفية من حصارها، ومنعت دخول المواد الغذائية والمياه الى الدراز بهدف معاقبة الأهالي وكسر صمود غالبية الشعب البحرين الأبي وايقاف تواصل ثورة العز والكرامة في البلاد، كما يتم التشويش على خدمة الإنترنت يومياً منذ الساعة 7 مساء حتى 1 فجراً، على مدى الأشهر الستة الماضية.
وفي الاطار ذاته قال مركز البحرين لحقوق الانسان إنه وثّق خلال الأسبوع الماضي "الفترة من 12- 18 ديسمبر/ كانون الأول الجاري"، 22 حالة اعتقال تعسفي في البلاد، من بينهم 5 أطفال، فيما لم يتم إطلاق سراح أي أحد منهم.
المركز أشار عبر حسابه على موقع تويتر إلى أن ثمانية من المواطنين تم عرضهم على المحاكم البحرينية خلال الأسبوع الماضي في 5 قضايا على خلفيات سياسية، حيث صدرت ضدهم أحكام بالسجن قاربت الـ67 عامًا، وأنّ اثنتين من هذه القضايا متعلّقة بقضايا حرية الرأي والتعبير.
وأوضح المركز أنه سجل 59 مسيرة سلمية شهدتها 26 قرية في البحرين، تعرّضت العديد منها للقمع وإطلاق القنابل الغازية والمسيلة للدموع، من قبل عناصر المرتزقة والميليشيات المدنية التابعة لسلطة الكيان الداعشي الخليفي.
دولياً، طالب نواب في البرلمان الأوروبي، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية "فيديريكا موغيريني"، باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.
في رسالة مشتركة وقعها 28 نائباً في البرلمان الأوروبي، حث النواب "موغريني" على إثارة قضايا حقوق الإنسان مع السلطات البحرينية على وجه السرعة.
ولفت النواب "موغريني" الى "استمرار حبس المدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين المعارضين"، داعينها إلى "التواصل مع الحكومة البحرينية من أجل تأمين الإفراج عنهم".
وتطرق النواب الموقعون على الرسالة إلى الدكتور عبدالجليل السنكيس وحسن مشيمع اللذين تعرضا للتعذيب ويعانيان من تردي في وضعهما الصحي، كما أشار النواب إلى الحقوقي رجب الذي يقبع في الانفرادي ويعاني من وضع صحي متدهور هو الآخر.
وأشار النواب في الاتحاد الأوروبي إلى حل جمعية الوفاق، وتغليظ حكم الشيخ علي سلمان للسجن 9 سنوات، والحكم 3 سنوات بحق فاضل عباس الأمين العام السابق للوحدوي، معتبرين أن ذلك يأتي في ظل حملة قمع مكثفة.
وانتقد الموقعون على الرسالة الدور الذي تقوم به أمانة التظلمات ووحدة التحقيق الخاصة، التي قالوا إن نجاحاتها كانت محدودة، حيث فشلت في التحقيق في الانتهاكات بطريقة شفافة وسريعة، كما انتقدوا استمرار السلطات البحرينية في سحب جنسيات المعارضين والنشطاء، وفرض حظر سفر على الكثير منهم.
سيد فاضل سيد عباس معتقل منذ 3 شهور ولم يلتق عائلته أو يتصل بمحاميه
مركز البحرين يقول إن اثنين من المعتقلين معزولين عن العالم الخارجي منذ أكثر من شهرين.