kayhan.ir

رمز الخبر: 49916
تأريخ النشر : 2016December20 - 20:13

مجلس الامن في خدمة الارهابيين


مهدي منصوري

التناقض الذي يعيش فيه مجلس الامن وضع المراقبين في حيرة من الامر لانه وبنفس الوقت الذي يصدر فيه قرار بمتابعة الاطراف والدول التي تقدم الدعم لاستمرار الارهاب والارهابيين، وفي الجانب الاخر وبالامس القريب يصدر قرارا بارسال مراقبين دوليين الى حلب بعد ان تم الاتفاق على اخراج الارهابيين والمسلحين من هذه المدينة، وقد اشارت اوساط سياسية ان قرار مجلس الامن قد يخفي وراءه امرا بالغ الخطورة، لانه وكما ذكرت الانباء ان الارهابيين في حلب الذين لم يستجيبوا للنداءات المتكررة بترك المدينة ومغادرتها ووضع العراقيل امام اخلائهم منها قد اتضح ان اغلب هؤلاء هم من ضباط المخابرات لدول السعودية وقطر وتركيا وبعض الدول الاوروبية ولذلك ومن اجل الحفاظ على حياتهم لذا جاء اصدار قرار مجلس الامن لحمايتهم وعدم وصول الاذى اليهم، ولما كان يريد ان يحافظ على قادة الارهابيين الاجانب فانه بالطبع يضع قراراته في خدمة الارهاب، بحيث يمكن القول ان قراراته السابقة في مكافحة الارهاب لم تمكن سوى حبر على ورق، وواضح ان مجلس الامن قد فقد استقلاليته ووقع تحت ضغط الدول الداعمة للارهاب لحماية رعاياها الذين كانت لهم اليد الطولى في استمرار حالة حرب التدمير الانساني في المنطقة والتي لم يسبق لها مثيل، وكذلك لان لاتصل الازمة السورية الى الحل الذي يعيد الامن والاستقرار لهذا البلد.

ولكن ورغم كل ذلك فان الارهابيين اليوم قد وصلوا الى طريق مسدود وان جميع الابواب قد اغلقت في وجوههم، وان قدرتهم على الاستمرار قد باتت ضعيفة جدا، كما تفيد التقارير وكما هو واضح على الارض، خاصة وان تحرير حلب من دنسهم شكل ضربة قاصمة ليس فقط للارهابيين وداعميهم، بل وجه صفعة قوية للمشروع الاميركي ــ الصهيوني ــ السعودي الذي اراد لهذا البلد وغيره من بلدان المنطقة ان تكون مقاطعات صغيرة تخضع لارادتهم.

لذلك فان تحرير حلب قد غير من صيغة المعادلة القائمة وابرز صورة جديدة لم يرغب بها الارهابيون ولاداعميهم خاصة وان القادم من الايام سيظهر قوة وقدرة جديدة تقوم على ارادة الشعوب في تقرير المصير وان جميع المخططات والمشاريع المستوردة لن تجد لها مجالا او طريقا في تقرير مصير هذه الشعوب. وبذلك يمكن القول ان خارطة المنطقة ستصنع وبصورة تختلف عما خطط لها، وهو ما يعد فشلا وانكسارا كبيرا وذريعا لكل الارادات والاجندات التي ارادت من الارهاب ان يكون الاداة الفاعلة لتحقيق مآربهم.