kayhan.ir

رمز الخبر: 49802
تأريخ النشر : 2016December18 - 20:39

اجراءات الاردن الاحتياطية جاءت متأخرة


اميرحسين

ما شهدته مدينة كرك الاردنية امس من هجمات مجاميع مسلحة ضد بعض المراكز الامنية في المدينة اضافة الى باصات تنقل سواح اجانب هزت المجتمع الاردني خاصة وان مدينة كرك مدينة حضارية ميلها الى المدنية اكثر من البداوة وهي ابعد ما تكون من اجود المجاميع الاسلامية المتطرفة حيث لم تألف المدينة بوجود تيارات تكفيرية كما هو مصطلح اليوم في الشارع الاردني لنسيجها الخاص لذلك ماحدث بالامس في الكرك كان مفاجئا ومدهشا في نفس الوقت حيث استمرت الاشتباكات لساعات طويلة سقط العديد من القوى الامنية والمواطنين جرحى، اضافة الى مقتل سائحة كندية وقد ذهبت بعض الاوساط الخبرية في تعليقاتها على ان هذا التحرك هو بداية لتحرك ابعد ومخطط له لضرب الاردن انتقاماً من عدم مسايرته للتكفيريين بشكل مطلق ولو انه لم يستطع مقاومة الضغوط الكبيرة التي كانت تواجهها من الاميركان والصهاينة والغربيين والعرب المتصهيين من ما اضطرت ان تماشيها الى حد ما في توفير الاجواء لتدريب المسلحين السوريين وانتقالهم باسلحتهم الى الاراضي السورية ناهيك ان مختلف الضباط الغربيين بما فيهم الصهاينة والعرب كانوا يديرون غرفة عمليات "موك" من الاردن وهذه حقائق لا يمكن انكارها والاهم من ذلك ان انطلاقة الازمة السورية كانت بداية من الحدود الاردنية.

واليوم اذا ما يتعرض الاردن لمثل هذه الهزات فانه يبدو امرا طبيعيا لمشاركته باشعال لمثل هذه النيران المقيتة والتي بالطبع هي من سنن الحياة حيث لا يمكن ان يسلم الاردن منها مع وجود عوامل مشجعة اخرى تخلق مثل هذه البيئة في البلد بدأ بوجود بعض المناهج المدرسية المتطرفة وحضور لايستهان به لبعض ائمة المساجد الذين يدعمون الارهاب باسم الجهاد مع وجود امر آخر وهو الاهم فسح المجال امام انتشار المد السلفي الذي تشرف عليها الفرقة الوهابية الضالة بقيادة السعودية كل هذه الامور تعقد الساحة الاردنية وبالطبع تجعلها امام ازمات مستعصيا يصعب لملمتها اضافة الى ان النظام الاردني غير مبرء من ما يحدث اليوم وعليه ان يحسم امور بشكل يحفظ وحدة المجمتع الاردني واراضيه قبل ان يصل الى هاوية الانفجار وهذا ما تخطط له الدوائر الدولية والاقليمية التي خسرت معركة حلب.