هآرتس الصهيونية : يجب الاستعداد لعملية انتقامية مفاجئة من المقاومة
*واللا العبري : مخاوف من إطلاق المقاومة طائرات مفخخة على"إسرائيل" خلال اي مواجهة
القدس المحتلة – وكالات : قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن اغتيال المهندس الطيار محمد الزواري يندرج ضمن قائمة طويلة من الاغتيالات في الشرق الأوسط التي نسبت إلى "إسرائيل" واتهام جهاز "الموساد" فيها.
وحسب الخبير العسكري للصحيفة العبرية، عاموس هرئيل، فإن "إسرائيل" تعمل على استهداف وإحباط كل من يهدف إلى تنفيذ هجمات ضدها في المستقبل، أو لديه أية نوايا بذلك.
ونوه إلى ما قالته حماس بأن "إسرائيل" كانت وراء اغتيال المهندس الزواري في تونس لا يؤدي بالضرورة إلى مواجهة في غزة، قائلاً: "ولكن يجب على إسرائيل أن تستعد لاحتمال عملية انتقامية مفاجئة من حماس رداً على اغتياله.
وأشار هرئيل إلى أنه سبق اغتيال الزواري في العقد الماضي، سلسلة اغتيالات بينها اغتيال عماد مغنية القائد العسكري في حزب الله اللبناني، وبعده اغتيال محمود المبحوح مسؤول شبكة تهريب السلاح لحماس في دبي، واغتيال سمير القنطار قبل عام.
من جانبه قال موقع "واللا" العبري، إن اغتيال مهندس الطائرات في القسام التونسي محمد الزواري، سلَّط الضوءَ من جديد على صناعة حماس للطائرات بدون طيار والتي بدأت تكتسب زخمًا في الآونة الأخيرة.
وأكد المحلل العسكري للموقع "أمير بحبوط" امس الأحد، أن ذلك يظهر بأن حماس لم توقف جهودها بتطوير قدراتها وتواصل التجهيز ضد الجيش الإسرائيلي "وتنسج التهديدات للجبهة الداخلية الإسرائيلية".
وتخوف المحلل من إطلاق حماس عددًا كبيرًا من الطائرات بدون طيار (سرب طائرات)، ما سيشكّل تحديًا من نوع مختلف يزيد القلق، وفي الغالب تحمل متفجرات وتبقي قادرة على الصمود لفترات طويلة في الجو مع التحكم عن بعد.
ولفت إلى أن النظام الأمني الإسرائيلي يرى أنه ليست سوى مسألة بأن تكون حماس قادرة تفعيل الطائرات بدون طيار والتي يمكن أن تخترق الفضاء الإسرائيلي، وشراء طائرات قادرة على حمل كاميرات، أو المتفجرات.
وذكر المحلل أن انتباه الجيش للطائرات بدون طيار بدأ في يناير عام 2009 بعد الحرب على غزة آنذاك والاستفادة من الدروس في مواجهة حماس، وتم التركيز الكبير على التهديدات ليس فقط عن طريق البر والبحر بل أيضاً عبر الجو.
وادعى أن حماس أطلقت مساعيها في الخارج للحصول على الطائرات بدون طيار بما في ذلك سوريا وإيران، والتي يتم تهريبها عبر مصر، واستخدامها ضد أهداف إسرائيلية.
وزعم بوحبوط أنه في نوفمبر عام 2012، هاجم الجيش الإسرائيلي مستودع في قطاع غزة تم تخزين طائرات بدون طيار بداخله، ثم على غير العادة، كشف الجيش فيديو من نشطاء في حماس يعرض طائرات بدون طيار في محافظة خان يونس وعلى ما يبدو تم الحصول عليها من إيران وتطير لمسافة عشرات الكيلو مترات.
وأشار المحلل إلى أن حماس كشفت في الحرب صيف 2014 عن قدراتها في الطائرات، وسيّرت ثلاث منها جوا إلى "إسرائيل" في نفس الوقت، وهي قادرة على حمل كاميرات ومتفجرات.
ونوه إلى أن الجناح العسكري لحماس أظهر خلال مسيراته وعروضه العسكرية الطائرات بدون طيار مما يؤكد أنه يواصل تطويرها بالرغم من جهود الجيش الإسرائيلي لإلحاق الضرر في تلك التجهيزات، مبيناً أن تقييم مسؤولي الأمن الاسرائيليين بأن حماس تستعد للمستقبل ضد الجيش الإسرائيلي.
ونبه المحلل العسكري إلى أنه في سبتمبر من العام الجاري، حدد سلاح الجو الإسرائيلي طائرة بدون طيار على طول سواحل قطاع غزة وتقترب من مجاله الجوي، وتبيّن أنها تابعة لحماس مما تم اعتراضها وأسقطت في البحر، والذي يؤكد أن حماس تحاول اختراق الفضاء الإسرائيلي، مبيناً أنه يظهر استجابة سريعة جداً وحادة ضد أي تهديد جوي.