صراخ الداعمين لن ينجي الارهابيين
مهدي منصوري
المصير المحتوم والمشؤوم الذي وصل اليه الارهابيون في كل من العراق وسوريا رغم كل الدعم الذي قدم اليهم من بعض الدول الاقليمية والعالمية من اجل ان تبقى شوكة توخز من يريدون ايذائه او فرض هيمنتهم عليه من الدول والشعوب.
وحاولت الدول الداعمة للارهاب كل ثقلها من اجل ان لاينهار في حلب لكي تبقى ملجأ امنا للارهابيين، الا ان اصرار الشعب والجيش السوري على طرد هؤلاء المأجورين القتلة من هذه المدينة واعادتها الى حضن الوطن السوري قد اينعت ثماره وتمكنوا وبصبرهم وجلدهم وصمودهم ان يحققوا هذا الهدف الذي اثلج صدر كل الذين يريدون لهذا البلد العيش الامن والمستقر، ولكن في الطرف الاخر تعالى الصراخ الموجع والمؤلم والنحيب والبكاء واقيمت ماتم العزاء من قبل الداعمين للارهاب لانهم قد اصيبوا بخيبة أمل كبيرة ولحقتهم خسارة لاتعوض، بحيث بلغت بهم الهستيرية حدا انهم اخذوا يطلقون الاتهامات الكاذبة والمزيفة ونشر الافلام والصور القديمة والمفبركة بان حلب تعيش مأساة انسانية من اجل اثارة الرأي العام العالمي، وقد كان لفرنسا والسعودية وقطر وغيرها من الدول الخليجية الدور الاكبر في سيناريو الصراخ المخزي بحيث اثبتت للعالم انها هي التي وراء دعم الارهاب والارهابيين، بحيث ينبغي ان يدفع منظمات حقوق الانسان والعفو الدولية ان تعيد النظر وبصورة جدية في تطبيق قرار مجلس الامن الداعي بمحاسبة الدول التي تقدم الدعم للارهاب بحيث تضع هؤلاء تحت طائلة المحاسبة امام المحاكم الدولية.
ان ذرف دموع التماسيح من قبل داعمي الارهابيين بعد ان تم طردهم وانهاء مهمتهم الاجرامية يعكس الصورة المأساوية التي تعيشها الشعوب اليوم لانها ترى ان التباكي والصراخ لن يعلو على الذين طالهم الارهاب بل على القتلة والمجرمين الذين لايعرفوا للانسانية اي معنى في قاموسهم القائم على القتل والتدمير. والا فان هذه العيون التي تباكت والافواه التي علاها الصراخ على القتلة قد عميت عن رؤية صواريخ حكام بني سعود وهي تنهال على رؤوس اليمنيين من الاطفال والنساء وتدمر البنى التحتية وبصورة يومية، مما دفع الى التساؤل المحير وهو هل ان الارهابيين والقتلة من البشر وابناء اليمن من غير البشر؟.
والواضح جدا ان البكاء على الارهابيين من قبل داعميهم يخفي وراءه الما ممضا ومؤلما لان ممن لم يؤسر او يقتل من هؤلاء الارهابيين سيكون مصيره العودة الى البلاد التي جاء منها ولما كان قصب السبق في هذا الامر الدول الخليجية التي جندتهم ودعمتهم ولما كان هؤلاء لايفهمون سوى لغة القتل والتدمير فانه سيصبون جام غضبهم عند عودتهم على من دفعهم لجحيم الموت وهو متنعم ويعيش حالة من الامن والاستقرار، لذا فانهم سينتقمون منهم وسيزلزون الارض من تحت اقدامهم.