kayhan.ir

رمز الخبر: 49679
تأريخ النشر : 2016December14 - 21:17

لم يزدنا الا ثباتا


بعد ان اضطرت المحكمة البحرينية المعنية بمحاكمة الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق البحرينية تأجيل المحاكمة لعدة مرات خوفا من ردة فعل الشارع والاوساط الحقوقية والقضائية وكذلك التهرب من الاحراج الذي سيواجه النظام على الصعيدين الاقليمي والدولي في عجزه عن الدفاع عن محاكمة سجين راي، يسجن تعسفيا وفقا لاعتبارات الامم المتحدة ومنظمة العفو الدولية. كل هذه الامور تكشف حقيقة النظام البحريني الاستبدادي الذي لا يقبل بالرأي الاخر فكيف بالمعارضة السياسية وهذا ما يزيد قناعة الاخرين وحتى الجهات المحايدة بان حكم محكمة الاستئناف هو حكم مسيس وكيدي لان الرجل لم يرتكب اي جريمة او مخالفة قانونية تستدعي محاكمته.

وعقب تثبيت الحكم من قبل محكمة الاستئناف بالسجن لتسع سنوات على سماحة الشيخ علي علقت منظمة العفو الدولية على الحكم بالصادم وفي نفس الوقت اعتبرته مثالا التجاهل الصارخ لحق حرية التعبير لكن سماحة الشيخ بما يتمتع به من تاريخ جهادي ومعنويات عالية استخف بالحكم وقال كلمته الشهيرة "ان هذا الحكم لم يزدنا الا ثباتا واصراراً علي مواصلة الدرب".

ومما لا شك فيه ان اعتراف منظمة العفو الدولية وقبلها الامم المتحدة بان سماحة الشيخ علي سلمان هو سجين رأي هو في الواقع يزيد من مضاعفة مسؤوليتهما الاخلاقية والانسانية والقانونية لاتخاذ الاجراءات اللازمة وعبر الوسائل الكفيلة لاطلاق سراحه فورا.

لكن على ما يبدو ان حكام البحرين كسائر طغاة الارض لم يقرأوا التاريخ ولم يتعظوا من دروسه وهم ابعد ما يكونوا عن سنن الحياة ولا يعرفونها لسوء حظهم ولما يقول الامام السجاد زين العابدين (عليه السلام) الحمد لله الذي جعل اعداءنا من الحمقى وهذه الشلة الطاغية والظالمة هم في الواقع من اعداء الدين والانسانية ولا يهمهم من امر الدين والدنيا سوى حفظ كراسيهم وباي ثمن كان وعندما يخيل لهم ان بلد ما يشكل عليهم خطورة لا يتوانون لحظة واحدة في شن الحرب عليه وتدمر بناه التحتية ولقتل اطفاله ونسائه وهذا هو اليمن السعيد مثال حي يحترق بنيران الحقد السعودي والقوى المتحالفة معه. لكننا واثقون ان السنن الالهية التي يجهلها هؤلاء الطغاة من حكام البحرين والسعودية وامثالهم في تعاملهم مع شعوبهم والشعوب الاخرى هي بالتاكيد ستؤدي بهم الى الهاوية.

واخيرا ولو لا انعقاد قمة مجلس التعاون في المنامة الذي توج بالحضور البريطاني والتي تمثل بمشاركة "تيريزا مي" رئيسة وزراء هذا البلد الذي لازال يحلم بامجاد بالماضي البالية ويفكر بعقلية خمسين سنة خلت بان بريطانيا لازالت تحكم الارض في وقت انها اعجز من تضبط حتى حدودها امام الارهابيين الذين اعدتهم ودربتهم. لكن امثال هؤلاء الاغبياء الجهلة الذين يستقون بمن يصرخ ويثير الضوضاء دون ان يعوا حقائق الامور فبريطانيا التي كانت لا تغيب عنها الشمس، اندثرت واصبحت من الماضي. ووفقا لتقارير سربت في هذا المجال ان حكام البحرين استقووا بهذه القمة وحليفهم البريطاني حيث وزعوا على المشاركين نشرات وسيديات تندد ممارسات الشيخ علي سلمان التي تهدد النظام الحاكم تمهيدا باصادر الحكم الجائر عليه.

وبالطبع ان هذه القضية ستسبب لهؤلاء الحكام فضيحة كبرى كما هي لبريطانيا التي ضحت بحقوق الانسان وسحقتها تحت اقدامها من اجل مبيعات السلاح بعيدا عن المبادئ والاخلاقيات.

وفي النهاية لايسعنا الا ان نناشد مؤتمر الوحدة الاسلامية الذي ينعقد حاليا في طهران ومن موقعه الاسلامي ان يناشد كل الجهات والمنابر الاسلامية والحقوقية الضغط على حكومتي البحرين ونيجيريا اعادة الاعتبار لسماحة آيت الله الشيخ عيسى قاسم واطلاق سراح الشيخ علي سلمان و الشيخ ابراهيم زكزاكي.

captcha