دور الافتاء الاسلامية تجمع على جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
طهران - كيهان العربي:- يحتفل المسلمون في أرجاء الأرض بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأفتت جميع دور الافتاء والشؤون الإسلامية بالدول الإسلامية والعربية عدا السعودية ( التي تحرم الاحتفال) بجواز إحياء تلك الذكرى العطرة.
ففي العاصمة المصرية القاهرة، أكدت دار الافتاء المصرية إن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنه تعبير عن الفرح والحب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أصل من أصول الإيمان؛ فقد صح عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" رواه البخارى، كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد سن لنا جنس الشكر لله تعالى على ميلاده الشريف؛ فكان يصوم يوم الاثنين ويقول: "ذلك يوم ولدت فيه" رواه مسلم.
اما في السودان فقد أكدت هيئة علماء السودان - دائرة الفتوى، أن "الاحتفال بالمولد النبوي أمر مستحسن شرعًا لأنه إحياء لذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى القلوب، والفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم مأمور به فى قوله تعالى: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) [يونس: 58].. وأن الكثير من العلماء نص على ذلك ومنهم العلامة ابن حجر والإمام السيوطى، والشيخ زروق، وابن حمدون، وابن عباد، وابن حجر الهيتمى وغيرهم."
من جانبها قالت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالإمارات: "ذهب جماهير العلماء إلى مشروعية الاحتفال بالمولد، وأنه صورة من صور شكر الله تعالى على ما أنعم الله به علينا من بعثة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم."
وعلى الصعيد ذاته قالت دار الإفتاء الأردنية: "الاحتفال بالمولد النبوى الشريف أسلوب حضارى للتعبير عن المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والاعتزاز بقيادته، والالتزام بشريعته".
وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في الكويت أكدت أن "الاحتفاء بالنبى صلى الله تعالى عليه وسلم مشروع في كل يوم، ومنه هذا اليوم يوم مولده الذي يحتفي الناس.. وكون بعض الصحابة لم يفعلوا ذلك لا يدل على حرمته، لأن الترك لا يعد دليلا على التحريم".
وعلى الصعيد ذاته قالت دار الإفتاء الفلسطينية: "إذا كان الاحتفال بالمولد النبوي تذكيراً لسيرته، ومدحه، والصلاة عليه، والأمر بطاعته، واتباع هديه الكريم فهو جائز".
اما ديوان الإفتاء في الجمهورية التونسية شدد بالقول: "الاحتفال بالمناسبات الدينية كالمولد وليلة القدر هو من العادات المباحة ".
وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية في المغرب شددت تقول: "الاحتفال بعيد المولد النبوي جائز، وقد أصدر المرسوم الملكي (691=1292) بجعل المولد من الأعياد الرسمية".
اما وزارة الأوقاف بالجمهورية السورية فقد اكدت أن ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم تحيي في القلوب جميل سيرته، وطيب شمائله مما يجعلنا أشد حباً له وأكثر حرصاً على اتباعه، نعم السرور والابتهاج بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم أمر لا يمكن أن يمر على قلب الإنسان المؤمن إلا ويترك آثاره.. لأنه يربط ماضيه بحاضره ويربط شخصيته بالأصول التي ينبغي أن ترتبط بها، بالقدوة الحسنة التي ينبغي أن تقتدى بها.
دار الفتوى للجمهورية اللبنانية قالت من جانبها: "ذكرى مولد رسول الله عليه السلام محفورة في القلوب.. فهو الذي أمرنا الله بمحبته، وأوجب علينا طاعته.. اللهمَّ اجعلْنَا علَى منهجِهِ وطريقتِهِ وأكرمْنَا بشفاعتِهِ صلى الله عليه وسلم إنَّك أنتَ السَّميعُ العليمُ .
وفي الجزائر شددت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف وعلى لسان وزيرها بالقول "إن الرسول قدوتنا وفلسطين قضيتنا.. الشعب الجزائري أحب محمدا (ص) ويحتفل به بعاطفته الجياشة، ولا يمكن أن يصده لا قرار ولا توجيه يصدر من خارج منظومته الثقافية.. الذي يستطيع أن يجتث حب النبي محمد (ص) من قلوب الجزائريين يستطيع أن يجتث احتفال الجزائريين بالمولد النبوي الشريف" .
وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان قالت "عندما ننظر الى الاحتفال بمولد النبي (ص) نجد أنه يجسد حبّ الانسان المسلم للنبي (ص).. وهي محبة عقيدة وهي يجب أن تكون متجسدة في الاقتداء به عليه أفضل الصلاة والسلام، وترسّم خطواته، ومن شأن الإنسان أن يحب الاقتداء بالعظماء وأي عظيم أعظم من النبي (ص)".
الى ذلك قالت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في البحرين "إن الاحتفال بالمولد النبوي فرصة سنوية سانحة لمدارسة سيرته صلى الله عليه وآله وسلم باعتبارها منهج حياة، كما أنها فرصة ثمينة لبيان مضامين رسالة الإسلام السمحة الى العالم كافة، فهو أعظم حدث في تاريخ البشرية، وهو يومٌ يمنحنا العبر والدروس ".
وفي إندونيسيا اصدرت دار الافتاء تاكيد بالاحتفال النبوي الشريف والحكومة اعلنت هذا اليوم عطلة رسمية في جميع أنحاء البلاد، وهناك اهتمام كبير واندفاع شديد لإنهاء التحضيرات للاحتفال بمولد النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ويحضر عادة الاحتفالات بالمولد في إندونيسيا الآلاف من الناس في جميع أنحاء جاوة، في السنوات الأخيرة عقدت مراسم المولد في مسجد الاستقلال وحضرها رئيس إندونيسيا."
اما في ماليزيا فيحتفل بالمولد النبوي الشريف سنويا في الثاني عشر من ربيع الأول .
من جانبها شددت دار الافتاء والمظالم بموريتنيا وعلى لسان العلامة الموريتاني الشيخ عبد الله بن بيه "الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو حب للنبي (ص) وفعله لا بأس به إن شاء اللهُ وهو مأجور"، وتعتبر الدولة ذكرى المولد النبوي الشريف عطلة رسمية، لا تختلف عن عيدي الفطر والأضحى إلا في صلاتي العيدين.