غير مأسوف عليك يا حليف قتلة اطفال
اذا ما تفحصنا سيرة "بان كي مون" الامين العام للامم المتحدة التي انتهت مهامه كامين عام يوم امس الاول وقارناها مع نظرائه الامناء العامين السابقين للامم المتحدة، نجده الاسوأ والاضعف في تاريخ هذه المنظمة حيث لم نجد في سجله ليس اي موقف مشرف او مدافع عن مصالح الشعوب بل كان على الدوام في خدمة السياسات الاميركية والصهيونية والغربية المعادية للشعوب ناهيك عن موقفه الفاضح الجنائي والمخزي بحق الطفولة اليمنية حين اخرج النظام السعودي من القائمة السوداء لما ارتكبه من قتل وذبح لاطفال اليمن بناء للتقارير التي اعدتها نفس لجان الامم المتحدة وهذه الخطوة المقيته هي ضربة في صميم عمل هذه المنظمة التي من المفروض ان تدافع عن حقوق الشعوب ورفع الظلم عنها.
وقد شهد عهده الاسود الذي استمر عقداً كاملاً حروباً عدوانية شرسة اهمها العدوان الصهيوني على لبنان ومجزرة غانا الشنيعة والعدوان على غزة وسونامي السعودية سواء في شن العدوان على اليمن او ذبحه لاطفال هذا البلد ونسائه دون ان يتخذ موقفاً مشرفا واحداً يشفع له في هذه الاحداث الاليمة بل سيلعنه التاريخ والاجيال القادمة.
فذهابه بالتاكيد غير مأسوف عليه لانه شريك في كل الجرائم التي حدثت في عهده على مستوى العالم دون ان يرفع صوته ولو مرة لصالح الشعوب المستضعفة المحرومة واذا ما عرفنا تاريخه ربما لم نفاجأ بمواقفه فقد كشف النقاب امس الاول ولاول مرة عن ان الرجل كان يعمل موظفا في البيت الابيض وهو في السن ال18 فماذا ننتظر منه وقد اعدته الادارة الاميركية لمثل هذه الايام.
فالرجل ورغم كل مساوئه كان يجيد لعبة استخدام كلمة "القلق" ويناور بها في كل قضية لتبرئة ذمته وامتصاص غضب الشعوب لكنه في الواقع كان يضحك على نفسه ويراوغ في هذا المجال ولم يترك هذه السيرة السيئة والمجافية للحقيقة حتى آخر يوم من مغادرته للمنظمة الدولية حيث يعلن بكل صلافة بانه قلق مما يجري من ارتكاب فظائع ضد الاطفال والنساء في حلب في وقت شهد العالم ومن شاشات التلفزة كيف يهرب ابناء حلب الشرقية رغم كل المخاطر التي تحيط بهم من بطش الارهابيين ويلجأون الى مناطق تحت حماية الحكومة السورية وهم يطيرون فرحا وابتهاجا وهذا يؤكد ان اعلى مسؤول في المنظمة الاممية لا يعرف شيئا عن حقيقة ما يجري في حلب بل يردد ما يمليه عليه الاميركيون والغربيون والاطراف المتهالكة في المنطقة بالضغط السياسي والمال الحرام.
لكن المؤلم والمثير للسخرية ان بان كي مون الذي اعترف بكل وقاحة بأنه اخرج النظام السعودي من القائمة السوداء تحت الضغوط السياسية والمال السعودي لانقاذ الامم المتحدة من الانهيار يسمي نفسه اليوم طفل الامم المتحدة لما قدمته الامم المتحدة من مساعدات للكوريين بعد الحرب لكنه هنا خان الامم المتحدة ومبادئها وساهم في تبييض وجه النظام السعودي الجاني والقاتل لاطفال اليمن حين اخرجها من القائمة السوداء ظلما وعدوانا وهو في الواقع يعد شريكا في هذه الجريمة التاريخية وسيبقى هذا العار يلاحقه الى الابد.