تفاصيل من المحادثات الامريكة الروسية حول حلب في جنيف..
نضال حمادة
إنقلبت الادوار فجأة بين الولايات المتحدة وروسيا ، فبعدما كانت امريكا هي التي تتراجع عن توافقات ابرمتها مع روسيا حول الوضع في حلب، ها هي امريكا تعلن الاتفاق على اجلاء من بقي من المسلحين في احياء من حلب الجنوبية الشرقية، فتسارع روسيا الى الاعلان عن عدم التوصل لاي اتفاق بهذا الشأن خلال اجتماعات جنيف التي بدأت يوم السبت الماضي.
ماذا حصل في الساعات الاخيرة ولماذا فشل الاتفاق بعدما تم ابرامه؟
تشير المعلومات أن الإتفاق الامريكي الروسي في جنيف كان جديا، الا ان الروسي اعلن عن عدم وجوده ويبدو هنا انه يلعب اللعبة نفسها التي اتقنها الامريكي معه خلال الاشهر الماضية ويبدو حسب المصادر ان الروسي كان غاضبا من الدور الاميركي في معركة تدمر غير ان هذا لم يمنع في نهاية المطاف الاتفاق بين الجانبين الا ان الفشل جاء بفعل عراقيل وضعتها بعض الفصائل في محاولة منها للحصول على اكبر مدة زمنية ممكنه ، فضلا عن ان الاميركي حاول ان يمرر مطالب هذه الفصائل التي رفضها الروسي واستقر الحال على استئناف اللقاءات بين الطرفين لثلاثة ايام كحد اقصى .
حلب تفضح خلافات المجموعاتالمسلحة
وبحسب المصادر المطلعة على الميدان الحلبي ، هناك اربع فصائل كبرى في المدينة هي : نور الدين زنكي، النصرة،احرار الشام، تجمع فاستقم، ويتواجد فصائل اصغر وهي جيش الاسلام وفيلق الشام وقد نص الاتفاق الروسي الامريكي على انسحاب المسلحين بباصات خضراء مع سلاحهم الفردي على غرار ما حصل في كل عمليات الاجلاء التي حصلت في ريفي دمشق وحمص ، وقد وافق الامريكي على ان يتم الاجلاء لمحافظة إدلب غير ان العرقلة اتت من احرار الشام المنقسمة على نفسها والتي تريد الانسحاب بكامل عتادها وسلاحها الثقيل وقد تبعها ايضا فصيل نور الدين الزنكي الذي يريد ايضا الانسحاب بسلاحه الثقيل ويملك الفصيلان ترسانة كبيرة من الاسلحة مخبأة في مستودعات في مدينة حلب كما انهم استولوا على مستودعات تجمع استقم كما امرت وهذا التجمع كان يملك أكبر مخزون من الاسلحة والذخائر في حلب وبلغت حصة فصيل نور الدين زنكي وحده الفي قذيفة هاون من مستودعات تجمع فاستقم كما امرت، المحسوب على فصائل الجيش الحر.
المصادر قالت في حديثها أن المسلحين المتواجدين في داخل حلب من كافة الفصائل يريدون الانسحاب لكن القرارات التي تنادي بالبقاء تأتي من خارج حلب كما ان المطالب بالخروج مع الترسانة التسلحية كاملة تأتي من قيادات الفصائل خارج حلب.
الاتصالات التي رصدت من داخل حلب مع الخارج كانت تردد ان الوضع ضعيف وقد طلب المحاصرون من قياداتهم في الخارج الاسراع بعمل اي شي لأن الاوضاع صعبة وعلى وشك الانهيار وربما ينتهي كل شيء في لحظة واحدة. وقالت المصادر ان القيادات المتواجدة في تركيا وادلب طرحت محاولة القيام بعمل عسكري من جنوب المدينة بالتزامن مع هجوم تقوم به الفصائل من داخلها لكن اغلب المحاصرين يرفضون هذا الامر الذي يعتبرونه انتحارا وتضحية بهم فضلا عن عدم امكانية القيام باي عمل من داخل حلب .