الجيش السوري يقترب من التحرير الكامل لحلب ويسيطر على 97% من المدينة
دمشق- وكالات انباء:- نجح الجيش السوري في تحرير حيين آخرين في الجزء الجنوبي من شرق حلب هما الفردوس وكرم الدعدع وذلك بعد نجاحه في تحرير حي الشيخ سعيد الاستراتيجي ماأسفر عن تضييق دائرة الحصار على الارهابيين.
وأحكم الجيش السوري وحلفائه فجر امس الاثنين، سيطرتهم على حي الشيخ سعيد الاستراتيجي "جنوب حلب"، فيما واصل المدنيون خروجهم من عدة مناطق هرباً من الفصائل الإرهابية التي تتحصن في أماكن سكنهم.
وأكد مراسل شبكة عاجل الإخبارية في حلب فجر امس، إتمام الجيش وحلفائه السيطرة الكاملة على معظم حي الشيخ سعيد الاستراتيجي، والذي يعتبر الخزان البشري للفصائل المسلحة في مدينة حلب، فيما بسطت وحدات الجيش سيطرتها المطلقة على حي الصالحين في حلب القديمة.
ومع سيطرة الجيش وحلفائه على حيي الصالحين والشيخ سعيد، تابع المواطنون خروجهم حتى اللحظة من أحياء "بستان القصر والكلاسة والسكري والزبدية"، وذلك عن طريق حي الصالحين.
واوضح مصدر ميداني ان وحدات الجيش السوري والحلفاء استطاعوا تحرير حي الفردوس بصورة كاملة من دنس المجموعات الارهابية.
وبعد تثبيت مواقعه في حي الشيخ سعيد، بدأ الجيش السوري عمليات باتجاه حي كرم النزهة واستطاع تحرير اجزاء منه.
كما ان الجيش السوري وحلفاؤه استطاعوا تطهير حي كرم الدعدع بصورة كاملة من الجهة الغربية لحي الصالحين.
وأفاد مراسل تسنيم أن وحدات الجيش السوري تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على أحياء " النزهة، حي الصالحين و دوار الصالحين" كما أحرزت تقدما في كل من " الكلاسة و الفردوس" باتجاه جسر "الحاج" آخر خط امداد للمجموعات الإرهابية لترتفع نسبة السيطرة إلى أكثر من 97 % .
التقدم العسكري سبقه اخراج آلاف المدنيين من داخل الأحياء الشرقية لحلب من "الفردوس والسكري والقصيلة والصالحين" باتجاه حي "المرجة" في حين توجهت العائلات باتجاه المساكن المؤقتة، حيث بلغ عدد الذين خرجوا منذ صباح امس أكثر من 3500 شخص من أهالي الأحياء الشرقية لمدينة حلب المحاصرين من قبل التنظيمات الإرهابية.
هذا وأكد مصدر عسكري أن وحدات مشاة الجيش السوري والحلفاء بدأوا عملية عسكرية محدودة في ريف دمشق بهدف تأمين أتوستراد حرستا بالكامل بهدف فتحه أمام حركة المرور، مايزيد من إحكام الجيش على الطريق الدولي دمشق حمص.
وعملية أتوستراد حرستا ترافقت مع استكمال العمليات العسكرية بإسناد من سلاح الجو في مزارع الحجارية ومزارع عالية على تخوم دوما معقل إرهابيي "جيش الإسلام" الأكبر في غوطة دمشق الشرقية، وبالتزامن مع استهداف الجيش والحلفاء للمسلحين على محوري الشيفونية شرق مدينة دوما وعلى اتجاه حوش الضواهرة بهدف استعادة هذه المنطقة ومحيطها من المزارع.
وفي الريف الشمالي الغربي في الزبداني بريف دمشق استهدف الجيش السوري بعد رصده تحركات لمسلحي النصرة ولمجموعات ما يسمى "حركة أحرار الشام" في الجبال الشرقية للمدينة عبر رمايات نارية حققت نتائج ناجحة.
من جانبه بين محافظ حمص طلال برازي أنه وبعد تصدي الجيش السوري لمحاولات داعش الحثيثة خلال اليومين الماضيين لدخول مدينة تدمر، استقدم التنظيم تعزيزات كبيرة من كل من دير الزور و الرقة، مبيناً أن قوات داعش استطاعت الدخول إلى مدينة تدمر من محور "الناصرية" غرباً .
وأضاف برازي أنه نتيجة عودة قوات داعش من المحور الجنوبي الغربي من جهة "خنيفيس"، قرر قادة الجيش السوري الميدانيين الإنسحاب وإعادة الإنتشار من النقاط العسكرية للجيش السوري في تدمر إلى محيط تدمر للسماح لسلاحي الطيران السوري والروسي بقصف المواقع التي تجمعت بها قوات داعش، موضحاً أن المعارك مستعرة الآن على أكثر من محور.
المحافظ أوضح أن جزءاً من عناصر داعش دخلوا مدينة تدمر لكن مدفعية الجيش السوري استهدفت تجمعاتهم عن بعد في كل من محور تدمر-السخنة ، ووسط المدينة، مضيفاً أن انتصارات الجيش السوري وحلفاءه في مدينة حلب وريف دمشق مؤخراً شكلت صدمة كبيرة للدول الداعمة للارهاب ما دفعها للبحث عن انتصار وهمي يرفع معنويات الإرهابيين بعد الخسائر الكبيرة الأخيرة، لافتاً إلى أن الاجتماع الأخير الذي جمع وزراء الخارجية لكل من أمريكا وفرنسا وتركيا والسعودية وقطر، عكس حال الانهيار التي أصابت الارهابيين والدول الداعمة لهم.