kayhan.ir

رمز الخبر: 49380
تأريخ النشر : 2016December10 - 20:10

دﻻﻻت الفيتو الصيني مجددا بشأن الهدنة فى حلب


حسين عليان

لم تكن الصين مضطرة ﻻتخاذ فيتو ﻻسقاط مشروع قرار غربى لفرض هدنة فى حلب تؤمن فرصة كي يلتقط المسلحين انفاسهم والذريعة الزائفة هى الحرص على المدنيين وتقديم المساعدات اﻻنسانية لهم فقد كان يكفي الفيتو الروسي ﻻسقاط مشروع القرار فما دواعي اﻻصرار الصينى ﻻتخاذ الفيتو .

مع بداية العدوان واﻻزمة فى سورية فى سنة 2011 فاجأت الصين العالم والمراقبين باستخدام حق النقض (الفيتو ) الى جانب روسيا بشأن قرار كان سيمرر العدوان اﻻمريكي الغربى واﻻقليمي على سورية وقد كان يكفى امتناعها عن التصويت للتعبير عن موقفها بطريقة متوازنة تجنبها مواجهات اقتصادية مكلفة مع الغرب والوﻻيات المتحدة ومع مصدري الطاقة فى خليج اعراب الكاز خاصة وان مصالحها اﻻقتصادية في سورية متواضعة وتكاد ﻻ تذكر.

يومها تساءل العالم من دول وساسة واعلام ومراكز دراسات عن دواعي ذلك الموقف الصيني والذى استمر ثابتا حتى فيتو 2016 يومها كنت ضمن من بحثوا عن دواعي واسباب ذلك الفيتو فى مقال كتبناه سنة 2011 بعنوان دﻻﻻت الفيتو الصينى بشأن تداعيات اﻻزمة السورية مع ان الصين لم تعبأ بعشرات القرارات الصادرة عن مجلس اﻻمن بشأن العدوان على العراق ومن بعدها ليبيا . اما لماذا هذا الفيتو مجددا, بتقديرنا ان التصويت الصينى ضد مشروع قرار هدنة حلب هو لتعزيز الفيتو الروسي والتأكيد على الشراكة الروسية الصينية فى اعادة التوازان الدولى للعالم ورفض اﻻحادية القطبية و اﻻستفراد اﻻمريكي الغربى فى شؤون الدول فقد قالها الرئيس الصيني صراحة فى مؤتمر العشرين حين قال ان العالم بات متعدد اﻻقطاب واكدها قبل ايام الرئيس بوتن بوثيقة اﻻمن القومي الروسي الذى اكد ان اﻻخﻻل بتوازن العالم غير مسموح به وان ذلك سيترتب عليه حالة من الفوضى وان تغير النظم بالقوة والتدخل فى شؤون الدول لم يعد مقبوﻻ هذا اوﻻ .

اما ثانيا : كان لصمود سورية وجيشها وشعبها وقيادتها الفضل اﻻكبر لمنح روسية والصين الفرصة والتقاط اللحظة التاريخية المناسبة لوضع حد للعبث الدولى الذى تمارسة اﻻدارة اﻻمريكية من خلال توظيف الحرب الصفرية لتحقيق سياساتها واطماعها بعدما عجزت وفشلت حروبها العنيفة المدمرة والمباشرة فى العراق وافغانستان مما دفعها للحروب الناعمة عبر توظيف الموروث الدينى واﻻثني لتفكيك الدول والمجتمعات كل ذلك لتحقيق اطماعها ومصالحها غير المشروعه.

لقد تجلي بشكل واضح فى اﻻزمة السورية الصراع اﻻقليمي والدولى وبدت المعركة كحرب بالوكالة بين قوي دولية واقليمية ولم تكن المعركة فى مجلس اﻻمن اقل ضراوة منها فى ساحات القتال .

و قد أسقطت كل المحاوﻻت لتحويلها لحرب اهلية او طائفية على مستوى سورية واﻻقليم عبر استمرار الحديث والتحريض على هﻻل شيعي يتمدد او نفوذ ايرانى يجتاح المنطقة وذلك ﻻخفاء حقيقة صراع بين مشروعين اﻻول يود تقسيم وتفكيك دول المنطقة واضعافها خدمة للمشروع الصهيونى عبر شرق اوسط جديد بزعامة اسرائيلية (اسقطة حزب الله فى عدوان 2006) فجاءت المحاولة الثانية فى العدوان الصفري على سورية .

وبين قوى اخري لها مصلحة بعدم وﻻدة هذا الشرق الجديد ممثلة بسورية وايران وحزب الله ومن خلفهما روسية والصين واللتان تري ان هذا المشروع يتهدد استقرارهما ﻻحقا وهذا ما يبرر صلابة مواقفهما سواء فى الدعم الميدانى او السياسي فى مجلس اﻻمن .

ثالثا : سيسجل لسورية انها كانت النقطة المفصلية فى هزيمة مشروع الفوضى الحراقة وقد قلناها منذ اليوم اﻻول ان قطار اﻻرهاب والفوضي الذي يحمل اجنحة اﻻسﻻم السياسي سيدفن فى سورية ولن يمر منها وستكون محطة اﻻخيرة فيها يومها كان اﻻغلب يتحدث عن اﻻيام واﻻسابيع واﻻشهر لسقوط النظام .

لذلك ليس غريبا ان يتدفق اليها اﻻرهاب من اكثر من 80 دولة ومن جهاتها اﻻربعة ويقف لمناصرته اكثر من مائة دولة تحت مسمى كاذب (اصدقاء سوريه).

كما سيسجل لصمود سورية على انها النقطة المفصلية التى اسقطت الحرب الصفرية الناعمة وحرب اﻻنابة وبذا اعادة المجابهة لحافة الحرب الكونية مما منح روسيا ومن خلفها الصين الفرصة لتثبيت محور دولى جديد ادى وسيودى ﻻنهاء اﻻحادية القطبية واﻻستفراد اﻻمريكي بالسياسة الدولية .

كما سيسجل لصمود سورية هزيمة محور امريكيا العربى ممثﻻ بالسعودية وكذلك حلفها اﻻقليمي ممثﻻ بتركيا (واسرائيل) وسيكون لمفاعيل هذا الصمود والنصر ان يشكل رافعة عربية وما التحول المصري اﻻ بداياته .

رابعا : التحية كل التحية والشكر كل الشكر لتضحيات سورية شعبنا وجيشا وقيادة وقائدا باسﻻ شجاعا ﻻنهم دافعوا عن حاضرنا ومستقبلنا العربى وقدموا التضحيات الجسام فكلنا كعرب مدينون لهم ولتضحياتهم

تحية لسورية التى دافعت عن الاسلام المحمدي الحنيف يوم دفنت الاسلام اﻻستخبارات اﻻمريكية والبريطانية والصهيونية السياسي بجناحية الوهابى واﻻخوانى .

التحية والشكر والعرفان لروسيا وايران والصين وحزب الله على وقوفهم وتضحياتهم مع سورية ولوعيهم وادراكهم انهم يقفون مع مصالحم و انفسهم .

والى مزيد من الصمود ومراكمة اﻻنجازات ﻻستكمال النصر وتحصينه

والله لقد تحملتم ايها السوريون مسؤولية الدفاع عن العالم ولكم العز والفاخر والنصر.