لافروف يعلن عن توقف العملية العسكرية بحلب من أجل إخراج المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية
*دي ميستورا يؤكد على التسوية السياسية لتنظيم عملية دولية واسعة النطاق بالفعل لإعمار سوريا
*الموت يحصد أرواح العشرات من سكان كفريا والفوعة جراء الأعمال الإجرامية لـ "جبهة النصرة"
دمشق- وكالات انباء:- أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العملية العسكرية قد توقفت امس الجمعة في مدينة حلب السورية وذلك من أجل إخراج المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية.
وفي الاجتماع السنوي لوزراء خارجية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أشار وزير الدبلوماسية الروسية إلى اتفاق مع نظيره الأميركي جون كيري على إجراء لقاء للخبراء في جنيف السبت.
وقال لافروف: تم الاتفاق على اجتماع خبراء عسكريين أميركيين وروس في جنيف يوم السبت لبحث وضع حلب.
وصرح أن روسيا: ضد استخدام المعايير المزدوجة في تقييم الضربات على الإرهابيين في العراق وسوريا.
وأوضح لافروف أيضاً أن التدخل الغربي في الشرق الأوسط زعزع استقرار المنطقة إلى حد تهديد الأمن الأوروبي.
ولفت إلى أن "الولايات المتحدة لا تمس النصرة فحسب بل إنها تحاول أيضاً حرف الاتفاقات لحمايتها."
هذا وأعلن الوزير لافروف، أنه اتفق مع نظيره الأميركي، جون كيري، على إجراء مشاورات على مستوى خبراء البلدين بشأن تسوية أزمة حلب السبت في جنيف.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي في هامبورغ امس الجمعة ، إن واشنطن رحبت بموقف الجانب الروسي بشأن اقتراحاتها الجديدة حول تسوية الأزمة في هذه المدينة السورية، باستثناء "ملاحظتين أو 3 ملاحظات".
وأشار الوزير الروسي إلى أنه تحادث مع كيري 3 مرات شخصيا على هامش اجتماع هامبورغ لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومرة رابعة هاتفيا واتفق معه على إجراء مشاورات في جنيف، معربا عن أمله في نجاح هذه المشاورات. كما أعرب عن استغرابه بشأن عملية اتخاذ القرارات في واشنطن بهذا الشأن، مشيرا إلى أن كيري نفى سحبه اقتراحاته السابقة.
من جانبه ذكر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين أن المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا تحدث خلال اجتماع مجلس الأمن عن ضرورة القيام بعملية دولية واسعة لإعمار سوريا.
وقال تشوركين في أعقاب الاجتماع المغلق لمجلس الأمن الدولي حول سوريا الجمعة ، إن "المبعوث الخاص ركز في كلمته على أن التسوية السياسية ضرورية حاليا لتنظيم عملية دولية واسعة النطاق بالفعل، لإعمار سوريا".
وتشير التقديرات إلى أن إعمار البلاد يتطلب نحو 180 مليار دولار، وفي هذا الصدد قال تشوركين إن "ذلك بالطبع ليس بوسع أي بلد لوحده، ولا لبلدين اثنين معا، ومن دون التسوية السياسية ومن دون إصلاح معين للنظام السياسي، قد يرضي المعارضة إلى حد ما، لا يمكن أن نتوقع حملة دولية لإعادة الإعمار".
هذا وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، قد أعلن في أعقاب الاجتماع المغلق لمجلس الأمن الذي قدم فيه رؤيته للأوضاع حول الأزمة السورية، "ربما حان الوقت للنظر في إمكانية استئناف المفاوضات السورية – السورية حول التسوية والنظر في موعد وكيفية إجراء مشاورات سياسية".
ميدانيا لم يبق لسكان بلدتي كفريا والفوعة، (محافظة إدلب شمال سوريا) سوى رحمة الله، بعد أن خرج المستشفى الوحيد عن الخدمة جراء الصواريخ والقذائف المتفجرة التي استهدفت بها الجماعات المسلحة البلدتين.
تفاقمت معاناة سكان بلدتي كفريا والفوعة من جراء الأعمال الإجرامية التي تقوم بها "جبهة النصرة"، حيث بلغ عدد الصواريخ والقذائف التي سقطت خلال اليومين الفائتين أكثر من 400 بعضها صواريخ "غراد" وأخرى نوع "فيل" وأطلق معظمها من ريف إدلب الشمالي عبر منصات صواريخ متواجدة في بلدات بنش، وطعوم، وتفتناز، وأدت لاستشهاد وإصابة العشرات من المدنيين معظمهم أطفال ونساء.
وقال مصدر محلي من بلدة الفوعة لمراسل "سبوتنيك"، أن مشفى "الفوعة" الذي يقدم الخدمات الطبية لآلاف المحاصرين بات خارج الخدمة بعد تهديم وتضرر القسم الأكبر منه جراء إصابته بثلاثة صواريخ، وأن معظم منازل المواطنين أصبحت غير صالحة للسكن بعد تدمير معظمها من جراء الصواريخ المدمرة التي تستهدفها من مواقع المسلحين في محيط البلدة.
وأضاف المصدر: أن عددا من السكان لا زالوا تحت الأنقاض ولم يتم انتشالهم بعد، والمدنيون باتوا اليوم في أسوأ حال لهم منذ سنوات فهم يعانون من قتل ممنهج عبر التجويع وانعدام المواد الأساسية من غذاء وتدفئة وعدم وجود المياه، إضافة لتوالي سقوط القذائف ورصاص القنص الذي يمنع المزارعين من القيام بأي عمل ورصاصات الموت تطال أيضاً الحيوانات التي يعتاش منها بعض العائلات في ظل موسم الشتاء القاسي.