kayhan.ir

رمز الخبر: 49251
تأريخ النشر : 2016December07 - 22:04
في حوار مع صحيفة

ويليام اينغدال: من المؤكد سيمرغ مثلث ايران، روسية والصين الذهبي سيمرغ انف اميركا في التراب



طهران/كيهان العربي: فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية ومواقفه حيال السياسة الداخلية والخارجية من جهة، والاجراءات التي اتخذتها مؤخرا، باتصاله برئيس جمهورية تايوان (بالرغم من المواقف الرسمية للحكومات الاميركية على امتداد 37 عاما)، وكذلك ترشيحه للجنرال "جيمز متيس" المعروف بالكلب المسعور لوزارة الدفاع ، دفعنا لمحاورة المحلل السياسي الاميركي "ويليام اينغدال".

هذا الخبير السياسي الغربي من مواليد مدينة "مينيبوليس" باميركا. ويشغر محللا في مركز "نيواينسترن لوك" ومركز "ريسرج غلوباليزيشن"، نشر له عدة كتب مثل؛ "السلطوية المفقودة"، و"ارباب المال" ، و"الهيمنة الشاملة"، و"بذور الفناء"، و"قرن الحروب".

*سبق واشرت في مقال، بان شعارات ترامب خلال حملته الانتخابية اقرب للافلام الهوليودية من الوعود الحقيقية لرئيس.

وشاهدنا كيف تراجع ترامب شيئا فشيئا عن الوعود التي قطعها، فهل نعتبر انها طريقة لكسب اصوات الشعب؟

ــ لطالما صرح ترامب خلال المناظرات الانتخابية وكلماته، انه سيقوم باجراءات ترد لاميركا عظمتها. وارى انه سيعزز من اقتصاد اميركا خلال فترة حكومته ليتمكن من الهيمنة على العالم. فهو اشبه بريغان، فكل ما يملى عليه ينفذه. وكذلك كان ريغان، فهكذا رؤساء اشبه بممثلي السينما. كما ان وصول ترامب الى البيت الابيض رهين متابعات شخصيات، كديفيد راكفلر، وعائلة بوش، وجورج سوروس ومايكل ليدن. ويكفي ان ننظر الى القائمة التي وضعها ترامب لكابينته الى الان. فمايك فلين وبامبئو اللذان يشغران منصبان مهمان في كابينة ترامب يعتبران من الشخصيات المعادية لايران. وعلينا ان نقول ان ستراتيجية اميركا قياسا للماضي تتغير حسب المواجهة مع الشرق الاوسط، اذ ان ترامب سيضحي بالعلاقات المقربة من المسؤولين الاسرائيليين والجهاز الامني لهذا الكيان قبال تعزيز العلاقات الصميمية والستراتيجية مع المجاميع السنية كالاخوان المسلمين. فيما يعتبر فلين مستشار ترامب صديقاً مقرباً من مايكل ليدن، ولا تخفى على احد علاقة ليدن بنتنياهو.

وحسب مصادر موثقة فان "شلئدون آدلسون" الملياردير المعروف قد وظف ملايين الدولارات لحملة ترامب. وبالتالي لابد من القول ان ترامب سيفي بالكثير من وعوده، وسيخلف الكثير الآخر. فانه سينفذ تدريجيا ما وعد به من اخراج المهاجرين المكسيكيين غير القانونيين، او سيقنن منع دخول المسلمين للاراضي الاميركية، القانون الذي يدعمه ايبك.

* لقد جاء في مقالك ان ترامب يهيئ اميركا لحرب قادمة. فهل توضح لنا ذلك؟

ـ يكفي ان تقيموا كابينة ترامب لليوم.

فقد اعلن المسؤولون الاقتصاديون والعسكريون الاميركان المرشحون مرارا بتوظيف ميزانية خاصة لتدعيم البنى التحتية العسكرية، وكذلك الاسلحة المتطورة. فيما كانت التجربة السابقة للسنوات الخمس الماضية تجربة مرة لساسة اميركا. ففي سورية، ووجهوا بفشل محتم. كما وعجزت اميركا امام سياسة ايران وروسيةحين لم يسمحا لاميركا بالسيطرة على سورية. من هنا فاميركا ستولي الاهمية للسنوات الاربع القادمة لترسانتها العسكرية لتتمكن من السيطرة على العالم بسهولة، ولينفذوا حسب زعمهم رسم خارطة جديدة للعالم. الخارطة التي اصفها بالفاشية الدولية، تخلط بين الفكر الاميركي والاوهام ولم تخرج للواقع ابدا. وبشكل عام فان التغلغل في كل زمان ومكان هو ستراتيجية اميركا.

*لقد اوضحت في مقالك، ان واحدة من اولويات ترامب زعزعة العلاقات الجيدة بين روسيا والصين، فما هي دوافع ترامب للقيام بهكذا عمل؟

ــ كان لبرجنسكي مقولة، يؤكد فيها لنا ان دول اوراسيا هي الوحيدة القادرة على دحر قوة عظمى مثل اميركا. فان تقاربت روسية والصين ويشكلا مثلثا اسميه بالمثلث الذهبي الذي اضلاعه ايران وروسية والصين، فان اميركا ستندحر دون اي شك. وافضل سبيل لافشال هذا التحالف الثلاثي هو بث الفرقة بينهم، تطبيقا للمقولة القديمة فرق تسد.

*ان من رشحهم ترامب لشغر مناصب حساسة في الكابينة الاميركية، يتميزون بالتطرف كوزير الدفاع الذي حسب وصف ترامب له بانه كلب مسعور. فما الرسالة التي يرسها هؤلاء للعالم؟

ــ اعتقد ان كل الذين رشحهم ترامب هم كلاب مسعورة. فهم اعضاء مجموعةحرب انتخبهم "فلين"، وعلى العالم ان يخشى من ترامب وسياساته.

*كنت قد قلت ان الشعب الاميركي لا ينتخب رئيسه، وانما هي كارتلات الثروة والقوة الذين ينتخبون الرئيس، فما السبب في عجز الشعب عن انتخاب رئيسه؟

ــ منذ اغتيال كندي لم تشهد اميركا الديمقراطية وآثارها. فالسي آي ايه وسائر المؤسسات العسكرية والامنية الاميركية قد اغتالت كندي، لتتمكن من الاستمرار في اثارة الحروب كما اثارت حرب فيتنام ودعم العراق في حربها على ايران. فالوضع السياسي في اميركا يسيره المال فقط، وان اصحاب النفوذ والمال في اميركا هم من يسير الامور، فيشتروا رئيس الجمهورية، ويغيروا رأي الكونغرس. وما داموا يهيمنون على وسائل الاعلام وسائر القوى فلا تتحسن اوضاع اميركا، فالقوانين الموضوعة في اميركا هي رشحات افكار هؤلاء.