الجيش السوري يسيطر على كامل أحياء وحارات حلب القديمة
*وزير الإعلام السوري ينفي وجود محادثات سرية مع الكيان الصهيوني بوساطة أردنية
*التحالف الاميركي يرتكب أربع مجازر شمال سوريا خلال 24 ساعة
دمشق- وكالات انباء:- تستمر قوات الجيش السوري والقوات الحليفة لها في عمليات التمشيط بأحياء حلب القديمة الواقعة في القسم الأوسط من أحياء حلب الشرقية، بين ثكنة هنانو وقلعة حلب.
واورد "المرصد السوري لحقوق الانسان" المعارض ومقره لندن، ان ذلك جاء بعد ان تمكنت هذه القوات من السيطرة على حيي أقيول "أغير” وباب الحديد، الذين ضيقوا الخناق بشكل كبير على المسلحين المتبقين في الحارات والمناطق الواقعة غرب باب الحديد، ما أجبر هؤلاء على الانسحاب من الاحياء القديمة في حلب، خشية حصارهم في نطاق ضيق، ولعدم وجود خط انسحاب مؤمن في حال هجوم قوات الجيش وحلفائها من جهة منطقة الفرافرة، إضافة لعدم وجود مراكز لإنقاذ الجرحى في المدينة التي باتت تعاني من نقص في القدرة على انتشال الجثث أو إسعاف الجرحى وإنقاذهم.
واستطاع الجيش السوري وقوات المقاومة تحرير 5 أحياء جديدة في شرق حلب هي «باب الحديد، اغيور، كرم الجبل، الفرافرة و قسطل الحرامي»، كما ادرج على خططه تحرير محلات جنوبية اخرى من شرق حلب هي «البياضة والصفصافة و القصيلة».
وكانت قوات الجيش وحلفاؤها تمكنت من إحراز تقدم واسع في القسم الشرقي من مدينة حلب، بغطاء من القصف المدفعي والجوي المكثف، لتفرض هذه القوات سيطرتها على كامل أحياء حلب القديمة ومنطقة المسجد الأموي، بعد أن سيطرت أمس على أحياء الشعار والمواصلات والشيخ لطفي وكرم الجبل وباب الحديد وأقيول "أغير”، واستكملت سيطرتها على ضهرة عواد وجورة عواد وسيطرت على أجزاء من حي المرجة، في محاولة منها لتحرير المزيد من الأحياء وتقليص سيطرة المسلحين في القسم المتبقي من أحياء حلب الشرقية.
كذلك قصفت قوات الجيش بشكل مكثف بعد منتصف ليل الثلاثاء مناطق في حي الزبدية ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة المسلحين في مدينة حلب، فيما ارتفع إلى 11 بينهم 3 أطفال عدد القتلى الذين قضوا أمس جراء سقوط قذائف على مناطق في أحياء الفرقان وحلب الجديدة والأكرمية ومناطق أخرى تسيطر عليها قوات الجيش بمدينة حلب، كما استمر سقوط القذائف الصاروخية التي يطلقها المسلحون منذ ليل أمس وحتى بعد منتصف الليل على مناطق في أحياء سيف الدولة والأعظمية والإذاعة والمارتيني والميرديان بالقسم الغربي من مدينة حلب، بينما قصفت طائرات حربية بشكل مكثف أماكن في منطقة الراشدين ومحيط حي الزهراء غرب حلب.
هذا ونفى وزير الإعلام السوري رامز ترجمان وجود محادثات سرية مع الكيان الصهيوني بوساطة أردنية، معتبرا أي محادثات لا تفضي إلى استعادة الجولان مرفوضة كما ان الأردن ليس بموقع يؤهله ليكون وسيطا.
وقال وزير الإعلام السوري إن كل بقعة جغرافية في العمق السوري تشكل ثقلاً سيادياً وسياسياً وعسكرياً بالنسبة للدولة السورية التي تتعاطى مع كل منها بشكل متساوٍ تماماً، مبيناً أن حلب كغيرها من المناطق لها وزنها السياسي والسيادي، لكنها كانت بيضة القبان في الخطة الغربية القائمة على تقسيم سوريا، من خلال سلخ حلب عن السيادة السورية وتسميتها كما يرغبون بـ "عاصمة الشمال"، لذلك كانت هاجساً بالنسبة للقوى الغربية التي عملت بكل قوتها على منع تقدم الجيش السوري والحلفاء في المدينة وتقديم كل التعزيزات والدعم اللوجستي للمليشيات المسلحة التي كانت تنفذ الأجندة الخارجية المرسومة لها في الداخل السوري، لافتاً إلى أن الجيش السوري وحلفاءه تعاملوا مع المعركة في حلب بحساسية وبشكل مدروس نتيجة وجود المدنيين في المناطق التي دخلوها واستطاعوا تحرير القسم الأكبر منها، موضحاً أن الجيش والحلفاء مستمرون في العمل حتى إنهاء كامل الوجود المسلح في حلب.
هذا وارتفعت حصيلة المجزرة التي ارتكبها التحالف الأمريكي في منطقة "الجرنية" بريف الرقة الغربي إلى 15 مدنياً، فيما استهدف طيران التحالف امس عدداً من المنازل المدنية في قرية "خربة هدلة" ما أدى لارتقاء ما لا يقل عن 10 مدنيين.
وتأتي هذه الأنباء مع توقف عمليات "غضب الفرات" البرية، في خطوة تنفذ من خلالها مجموعة "قسد" تهديدها لقيادة التحالف الأمريكي الذي لم يقم بممارسة الضغوط التي طلبها المجلس المركزي لقسد على الحكومة التركية لتوقف الأخيرة تقدمها في مناطق ريف حلب الشرقي.