kayhan.ir

رمز الخبر: 48946
تأريخ النشر : 2016December02 - 21:11

الشعب اليمني فصل الخطاب


مهدي منصوري

بعد ان فشلت الدول التي اشتركت في قتل الشعب اليمني وتدمير بناه التحتية من الوصول الى هدفها من خلال العدوان الغادر، وبعد ان سارت الاوضاع في الداخل اليمني بالاتجاه المعاكس لما ارادوه بحيث تمكن الشعب اليمني وبصموده الرائع الذي قل نظيره وتحمل المعاناة والالام والجراح واستطاع ان يضعها تحت قدمه من اجل ان لا يبقى تحت ولاية الارهاب أووصاية بني سعود، والذي تمكن ان يوحد صفوفه وبصورة وضع فيه العدوان ومؤيديه في الزاوية الضيقة، او بالاحرى اوصلهم الى حالة من اليأس القاتل والفشل الذريع، بحيث ادركوا ان استمرارهم في عدوانهم سيجعل خسارتهم اكثر واكبر سواء على صعيد شعوبهم او المنطقة والعالم.

ورغم المساعي التي تقوم بها الامم المتحدة والتي شابها الكثير من الشك لانها تحاول ان تقفز على ارادة الشعب اليمني وتفرض عليه من كان سبب اساسيا في معاناتهم، وذلك بموافقته على قتل ابناء شعبه من خلال العدوان السعودي والذي افصح عنه ولي العهد السعودي بالقول ان عدواننا على اليمن كان بامر من الرئيس الهارب هادي عبد ربه منصور، ونستخلص من ذلك ان الدمار الذي لحق باليمن والارواح التي ازهقت ظلما وعدوانا وتدمير البنى التحتية كان بموافقة ومباركة هادي. آذن كيف يمكن ان تأتي الامم المتحدة بممثلها ولد الشيخ الذي وقع تحت تأثير وضغوط الرياض وغيرها من الدول ان يكون الى جانب الشعب اليمني.وهو الذي يتحرك اليوم من اجل ان يضع قدما لشرعية الهاربين والخائنة في مستقبل اليمن، والذي لابد من الاشارة اليه ان وجود هادي وجوقته في عدن لم يكن سوى فصلا مسرحيا ولاغير سينتهي بفرار هادي من هذه المدينة عاجلا أو اجلا لانه يدرك جيدا ان شعب جنوب اليمن لا يمكن ان يقبلوا بتواجده على ارضهم والايام القادمة ستثبت ذلك.

ولابد للشعب اليمني ان يقول كلمته فيما يجري وقد اوضحها وعلى مدى العدوان عندما وقف الى جانب ابناء الثورة ورفدهم بالدعم اللازم بحيث تمكنوا ان يجمعوا كل القوى الوطنية اليمنية غير المأجورة والخائنة، والذي اسفر عن اعلانه بالامس القريب عن تشكيل حكومة الانقاذ التي ستدير الاوضاع في كل اليمن، وقد اتضح ان تحرك ممثل الامم المتحدة الاخير هو اجهاض هذا الاجماع الوطني اليمني. ولكن والذي ينبغي توضيحه في هذا المجال ان الشعب اليمني سيكون هو فصل الخطاب في موافقته على من بدير شؤونه في المستقبل ومن ينبغي ان يرحل عن هذا البلد والى الابد.

ولذلك فعلى الامم المتحدة واذا ارادت ان تكون متوازنة في مواقفها وجادة في حل الازمة اليمنية ان تثبت حسن نيتها وتقوم بدورها الفاعل في ايقاف العدوان كمرحلة اساسية لدعوتها الى الحوار، والا فانه لايمكن الوصول لتسوية سياسية تحت ظل القتل والتدمير وفرض الارادات.