الانتصار السياسي للحشد الشعبي
حاولت كل القوى والدول المعادية للعراق وضمن خندق واحد من أجل أن يبقى العراق وشعبه أسيرا وخاضعا لارادتهم ومؤامراتهم المتعددة خاصة استمرار حالة عدم الاستقرار الامني والسياسي والاجتماعي من خلال الكثير من الممارسات سواء كانت على مستوى دواعش السياسة الذين يضعون العصى في عجلة المشاريع المختلفة خاصة الخدمية منها التي تهم ابناء الشعب من اجل ان لا يتم اقرارها ولا يحظى هذا الشعب بفائدتها وفي محاولة دنيئة لاثارته من اجل عرقلة العملية السياسية الجديدة، وبنفس الوقت ابقاء الوضع الامني قلقا ومربكا من خلال التفجيرات وحالات الاغتيال وغيرها من الممارسات التي عاشها العراقيون وخلال اكثر من عقد من الزمان وعلى مضض.
ولكن اصرار الشعب العراقي على تجاوز المحن والالام مهما كبرت وتعددت والتصدي لكل المحاولات التي ارادت ان يكون فيها الشارع مسرحا لحالات الاقتتال الداخلي والعرقي والمذهبي والتي راهن عليها اعداءهم الحاقدين وتمكنوا ان يخنقوها في مهدها مما وضع اعداءهم في حالة من الاختناق .
ولا ينسى هذا الشعب وبعد ان صدرت الفتوى التاريخية للمرجعية العليا بتشكيل قوات الحشد الشعبي من اجل الدفاع عن المقدسات والارض العراقية من دنس الدواعش المجرمين الحاقدين ، كيف هب هبة رجل واحد واندفع للتطويع بحيث شكل قوة جبارة قاهرة يدفعها حب الوطن ولاغير مما شكل حالة من الرعب والقلق لدى كل الاوساط المعادية للعراق خاصة واشنطن والرياض وانقرة وغيرها بالاضافة الى الاجراء والعملاء من سياسيي داعش في الداخل العراقي والذين حاولوا جهد امكانهم ان لايكون لغيارى العراق دور في المسرح العسكري العراقي.
ولكن كل مساعيهم قد خابت وباءت بالفشل الذريع اذ تمكن ابناء الحشد الشعبي الى جانب القوات العراقية البطلة من تسطير الملاحم البطولية الرائعة في دحر الارهاب وداعمية بحيث تمكنوا ان يحرروا الانسان قبل الارض واستطاعوا ان يضيقوا الخناق عليهم وبالصورة التي يراها العالم اليوم.
والخيبة التي منيت بها واشنطن وغيرها من الدول التي ارادت ان يكون لها دور في معارك تحرير المدن والاراضي العراقية، ولم تتمكن من ذلك بفعل الرفض والصمود الرائع لابناء الحشد الشعبي والاستعداد بتحمل المهمة الثقيلة على عاتقهم وقد اثبتوا انهماهل لها من خلال تحقيق الانتصارات الكبرى والتي يعجز عنها اقوى جيش نظامي مدرب مما اثار غيض وغضب وحقد اولئك الاعداء، الذين ارادوا ان ينتقموا منهم وبصورة جماعية عبر استهدافهم من قبل الطائرات الاميركية او معادية بتوجيه صواريخ ليزرية الى مقر قيادتهم وهم مجتمعون في مطار تلعفر. الا انه والحمد لله قد خاب ظنهم وفشلوا فشلا ذريعا بحيث لم يصب القادة الابطال اي اذى يذكر، بل انهم وبعد هذا الاستهداف الاهوج والاحمق قد اعلنوا وباصرار على القيام بعمليات مباشرة لاقتحام قضاء تلعفر وطرد الدواعش من هذا القضاء.
وبنفس المنوال والى جانب هذه الانتصارات العسكرية الكبيرة والمذهلة التي اضطرت بعض وسائل الاعلام المأجورة والمعادية الاعتراف بها مجبرة، لانها لا يمكن التغطية عليها، وقد ساوق بالامس انتصار آخر للحشد الشعبي والذي سيكون له الاثر الكبير على معنوياتهم، وهو اقرار مجلس النواب وبالاغلبية الساحقة على قانون الحشد الشعبي ليكون قوة عسكرية رديفة للقوات العسكرية رغم كل الضغوط والمحاولات اليائسة التي بذلها خاصة سياسيو الدواعشللحيلولة دون تحقيقه.
ومن هنا فانه وبعد اقرار قانون الحشد الشعبي يمكن القول وبملء الفم ان المتآمرين والطامعين في العراق ومن اي بلد او جهة كانت قد اغلقت في وجوههم الابواب، ولايمكن افساح المجال لهم بعد اليوم ان يفرضوا اراداتهم على هذا الشعب، بل ان ابناءه الابطال سيقودون دفة الامور وبالصورة التي تحفظ للعراق والعراقيين كرامتهم وحريتهم واستقلالهم.، وان اقرار القانون جاء تتويجا للدماء الزكية التي سالت في سبيل العراق وتكريما لعوائل الشهداء الذين قدموا ابناءهم قرابين في الدفاع عن الارض والانسان في هذا البلد، ولانامت أعين الجبناء والحاقدين والمأجورين.