BBC: مراسم الاربعين ترجمت رحيل الاميركيين وبقاء الايرانيين
طهران- كيهان العربي: ذكرت القناة الحكومية البريطانية، ان العراق اضحت الساحة الخلفية لايران، فيما اعتبرت مراسم الاربعين ترجمة لرحيل القوات الاميركية والذي يبقى هم القوى الشعبية.
واضافت القناة BBC؛ ان النظام الايراني متفاعل مع ازالة العقبات على جانبي الحدود مع العراق. فصور رجال يتأبطون خفيف الحمل وهم يجتازون العلامات الحدودية بين ايران و العراق، ليلتحقوا بمراسم الاربعين في كربلاء، دلالة على المستجد في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين السنوات الاخيرة، فالعقد الحدودية قد رفعت بعد ان دخل البلدان حرباً في المرحلة السابقة.
من جانب آخر يقاتل الايرانيون لاجل العراق، فيما تحرر تأشيرة العبور للمواطنين الايرانيين في مكاتب السفر بالمدن الايرانية بدلاً من القنصلية العراقية. كما وتسلمت بلدية طهران الخدمات المدنية في مناطق الزيارات في العراق، اذ يتمكن المواطن الايراني سحب ما يحتاجه من العملة العراقية عن طريق الصراف الآلي.
فما هو قصة هذه الزيارة؟ فهل تحولت العراق الى ساحة خلفية لايران، ام ان الروابط الثقافية والمذهبية بين البلدين هي هكذا، اي بامكانها ان تهيمن على الحدود السياسية بالرغم من سابقة حرب لثمان سنوات.
واستطردت القناة: ان الزوار الايرانيين يعبرون الحدود من ثلاث نقاط هي؛ مهران في محافظة ايلام والجذابة وشلمجة في محافظة خوزستان، ومن ثم يصلون النجف، ليشرعوا بطقوس مثل المشي مسافة 80 كيلومترا الى كربلاء.
وبين المدينتين تعج هيئات غالبيتها ايرانية ليقدموا الخدمات للسالكين. فان كنت احد الزائرين لاتحتاج لابتياع الطعام ودفع اجرة الاقامة والخدمات الصحية. ان هذه الهيئات او كما يطلق عليها العراقيون المواكب تقدم للزوار الطعام والفاكهة والشاي مجانا.
فقد توسعت سنة النذر في هذه المناسبة، حيث ينذر المتقرب من خلال تقديم خدمات كتوفير الكهرباء لشحن النقال، وكذلك لتدليك المتعبين من اخمص القدم الى الكتفين، وتهيئة الملابس والحفاظات للاطفال، تقدم كلها بشكل مجاني.
ويحضر هذه المراسم الى جانب العراقيين شيعة ايران و من دول اخرى، فيما كانت هذه المناسبة ممنوعة في فترة حكومة البعث، وقد تعرض خلال حكمهم الزوار الى اذى كثير، مما عرض المناسبة الى الانحسار. وكان اوباما قد اعلن في خريف 2011 ان قواته ستخرج الى نهاية العام من العراق. ولم تمض فترة حتى استفاد الايرانيون من مناسبة الاربعين ولشدة تعلق المواطنين الشيعة بهذه الزيارة ليحولوها الى طقوس واسعة، وهذه المناسبة عكست امرا وهو ان الراحل هم الاميركان والباقون هم "القوى الشعبية" الايرانيون.