kayhan.ir

رمز الخبر: 48727
تأريخ النشر : 2016November25 - 20:17

الأزمة السورية.. المعارضة المسلحة تواجه هزيمة كاملة


مريام الحجاب

شهدت الأزمة السورية أثناء الأشهر الأخيرة تغيير في توازن القوى لصالح القوات الحكومية التي تستمر في هجومها بتعاون حلفائها فيما تفقد فصائل المعارضة المسلحة الدعم الخارجي وتغرق في الخلافات والتناقضات والتضاربات والاقتتال وهذا بفضل انسجام الوسائل السياسية والعسكرية من قبل السلطات السورية.

أصبحت "ملحمة حلب الكبرى” التي ضمت فصائل المعارضة والجماعات الإسلامية مثل "جبهة النصرة” و”أحرار الشام” الهزيمة الأخيرة للمعارضة ولم يحقق المسلحون هدفهم الرئيسي وهو فك الحصار شرق حلب بل فقدوا السيطرة على "ضاحية الأسد” و”مشروع 1070 شقة” إثر هجوم مضاد للجيش العربي السوري.

يواجه المسلحون الضغط الكبير على جميع الجبهات بعد وصول مجموعة السفن الحربية الروسية إلى الشواطئ السورية والتي تتكون من مدمرتين وطراد مزودة بصواريخ "كاليبر” و "اس-300” بالإضافة إلى حاملة طائرات "الأميرال كوزنيتسوف” التي تحمل على متنها مقاتلات "سو-33” وقد استهدفت السفن الروسية مواقع تنظيم "داعش” والمجموعات الإرهابية الأخرى شمال سورية ودمرت عدد من مراكز إنتاج الأسلحة الكيميائية السرية.

بتزامن هذا مع تقدم عسكري انتزعت السلطات السورية خلاله زمام المبادرة في مجال دبلوماسي وتسوية سياسية للأزمة واستفادت من الخلافات المتزايدة بين رعاة المعارضة المسلحة: الولايات المتحدة والدول الغربية وتركيا والسعودية وقطر.

لقد رفضت واشنطن دعم عملية "درع الفرات” للقوات المسلحة التركية وفصائل المعارضة المسلحة في شمال سورية. من جانبه قال الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب إنه يعتزم قطع تسليح وتمويل المعارضة وفرض الضغط على الدول الداعمة لها.

أثارت هذه التصريحات قلقا شديدا في صفوف المعارضة ما أجبر قادتها على اتهام الولايات المتحدة بالخيانة.

و أعلن قائد "أحرار الشام” أبو يحيى الحموي إن السلطات الأمريكية تحاول إعاقة هجوم المعارضة شمال سورية.

و في سياق متصل اتهم قائد "جيش المجاهدين” محمد جمعة بكور واشنطن بكسر وعودها بتقديم الأسلحة المتطورة.

و أدى ازدياد التوتر والخلافات إلى الاقتتال بين المسلحين. في الآونة الأخيرة اشتعلت الاشتباكات المسلحة بين فصائل المعارضة المسلحة الارهابية والمجموعات الإرهابية "جبهة النصرة” و "أحرار الشام” التي تسعى إلى تنامي نفوذها على حساب الفصائل الأخرى وقد داهم الارهابيون مواقع "الجبهة الشامية” و”ثوار درايا” وسرقت الأسلحة التي تم تسليمها من الخارج.

اما المعارضة المسلحة فهي تفقد تدريجيا دعم رعاتها فيما تستمر دمشق بالتعاون مع حلفائها بتعزيز موقفها عسكرياً وسياسياً على حد سواء.