الوجه الاخر لديمستورا
التحرير 5
منذ تعيين ديمستورا مبعوثا أمميا في سوريا وليومنا هذا لم نجد من هذا الرجل موقفا يقف فيه الى جانب الشعب السوري، بل انه وكما تعتقد اوساط سياسية واعلامية انه يقع تحت تأثير بعض الدول النافذة خاصة اميركا والسعودية ولذلك فان تصوراته عن حل الازمة السورية ضمن هذا الاطار، ولذلك فانه وفي بعض الاحيان يكون وفي بعض تصرفاته يخرج عن حياديته وبصورة ممجوجة ويكون المدافع عن الارهابيين.
وفي الوقت الذي يتقدم فيه الجيش السوري والقوى المتحالفة معه ويحرز الانتصارات ويحرر المدن التي كان يسيطر عليها الارهابيون مما فرض هذا الواقع على المجتمع الدولي بالدرجة الاولى والدول الداعمة للارهاب في سوريا والتي يعرفها ديمستورا من خلال رحلاته المكوكية في هذا البلد وذاك، ان يدركوا ان حل الازمة السورية لم ولن يكون عسكريا بل لابد من الذهاب الى جمع الادراف السورية المتنازعة على طاولة الحوار من اجل الوصول الى حل ناجع لهذه الازمة بحيث يوقف نزيف الدم الذي طال أمده.
وبدلا من ان يندفع ديمستورا وبقوة في هذا الاتجاه الا اننا نجد انه وفي كثير من الاحيان يقف حجر عثرة امام اي لقاء سوري – سوري كما أكد ذلك بالامس القريب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من ان المبعوث الاممي الى سوريا ستيفان دي ميستورا يقوض القرار بشأن ضرورة عقد محادثات سورية - سورية.
ويبقى السؤال الحائر في الاذهان لماذا يتخذ ديمستورا هذا الموقف؟ وهو الذي تفرض عليه مهمته ان يكون وسيطا حياديا في حل الازمة السورية.
ان عرقلة ديمستورا لعقد حوار سوري – سوري يعني وبوضوح انه يريد للحرب القائمة اليوم ان تستمر وان لاينطفئ اوارها وبنفس الوقت فانه ومن خلال مواقفه الاخرى يعكس انه لايريد للارهاب والارهابيين الاندحار والخروج من الاراضي السورية وذلك من خلال مبادرته الاخيرة التي عرضها على الحكومة السورية تحت عنوان الادارة الذاتية لحلب والتي رفضتها الحكومة جملة وتفصيلا واعتبرتها انها تقع ضمن المشروع الصهيو- اميركي السعودي لتقسيم البلد.
ولذا فان على ديمستورا ان يعيد حساباته ويتعامل مع الواقع الجديد القائم اليوم وهو ان الارهاب وبصمود وقوة الجيش والشعب السوري لم يكن له مجالا على الارض السورية وان الرهان على هذا الامر يعتبر رهانا خاسرا، وعليه ان يفكر بجدية وبصورة بعيدة عن الضغوطات من خلال المبادرات المعلبة التي تفرض عليه والتي لاتريد للشعب السوري ان يعيش حياته بأمن واستقرار. وان يطبق القرارات الدولية التي تذهب الى حل الازمة السورية سلميا من خلال دلوس الادراف على طاولة المفاوضات وتطبيق ماتم الاتفاق عليه في اجتماعات جنيف.