القائد: ايران تعمل على إخماد الصراع في المنطقة ويجب وقف العدوان على اليمن
* طهران نفذت ما عليها بالكامل بشأن الاتفاق النووي، فيما لازالت الاطراف الاخرى تمتنع عن الالتزام بوفائهم حيال الاتفاق
* لطالما دعونا الدول المستقلة لاداء دور فاعل في مواجهة الضغوط على الشعوب وعدم التزام الصمت واتخاذ موقف المتفرج
* الصراع بالشرق الأوسط هو نتيجة تدخل بعض القوى الكبرى، ويجب العمل فوراً على وضع حد لمعاناة الشعب اليمني
* الاميركان يتعاملون مع "داعش" في العراق وسوريا كتعامل بريطانيا ابان استعمار الهند التي جعلت من كشمير شوكة في الخاصرة
* رئيس جمهورية سلوفينيا: ايران عمود الاستقرار والامن في منطقة الشرق الاوسط وبلد يستحق الاحترام
طهران - كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ان الجمهورية الاسلامية في ايران تعمل على اخماد نيران الصراع بالشرق الاوسط خلافا لما ينشره إعلام القوى المتغطرسة.
وقال سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله أمس الثلاثاء الرئيس السلوفيين "باروت باخور" والوفد المرافق له، قال: إن الولايات المتحدة الأميركية إما انها لا تريد القضاء على تنظيم "داعش" الارهابي وإما انها غير قادرة على ذلك.
ودعا سماحة قائد الثورة الاسلامية، الدول المستقلة الى ايقاف العدوان على اليمن ووضع حد لمعاناة شعبه.
وقال سماحته: ان الصراع بالشرق الأوسط هو نتيجة تدخل بعض القوى الكبرى، مشيراً الى الاحداث المرة والاليمة في المنطقة ودور بعض القوى الكبرى في فرض عدم الاستقرار والحرب على الشعوب، واكد قائلا: ان الجمهورية الاسلامية في ايران دعت الدول المستقلة على الدوام لاداء دور فاعل في مواجهة الضغوط على الشعوب ودعتها لعدم التزام الصمت واتخاذ موقف المتفرج.
واعتبر سماحة قائد الثورة الاسلامية النزاعات في دول منطقة غرب اسيا وتاسيس الجماعات الارهابية مثل "داعش"، بانه نتيجة لتدخلات بعض القوى الكبرى وفرضها آراءها واضاف: ان من واجب جميع الدول العمل لاخماد هذه النزاعات وان الجمهورية الاسلامية في ايران وخلافا لما تروج له قوى الهيمنة مؤثرة وفاعلة لتحقيق هذا الهدف الا انها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى.
وشدد سماحته بالقول: ان الاميركان لا يملكون خطة لاجتثاث جذور "داعش" ويريدون كبريطانيا ابان استعمارها للهند، والتي جعلت من كشمير شوكة في الخاصرة - وبالتالي فان البلدين الجارين الهند وباكستان على اختلاف دائم حتى يومنا هذا - ويتصرفون تجاه "داعش" بطريقة تبقي هذه المشكلة من دون حل في العراق او سوريا.
وتطرق سماحته الى الرؤية الثانية والمتمثلة بان الاميركيين يرغبون بمعالجة قضية داعش لكن الاليات والخيارات ليست بالشكل التي تمكنهم من القيام بذلك، وطبعا فان حصيلة هاتين الرؤيتين كانت موحدة لحد الان وان العراق ولاسيما سوريا يمران اليوم بوضع مرير وعصيب للغاية.
واشار سماحة القائد الخامنئي الى تداعيات زعزعة الامن والاستقرار في بلدان غرب اسيا بما فيها المشاكل المتعلقة باللاجئين، وقال انه فيما لم تستطع الدول الاوروبية استقبال عدة عشرات الالوف من اللاجئين كحد اقصى، فان الجمهورية الاسلامية في ايران تستضيف لسنوات مديدة نحو ثلاثة ملايين من ابناء الشعب الافغاني وتوفر لهم امكانية الدراسة والعيش وتتعامل مع المهاجرين تعاملا انسانيا وبرحابة صدر.
واعتبر سماحته ان عاما وثمانية اشهر من قصف الحكومة السعودية للشعب اليمني وتدميرها للبنى التحتية لليمن يمثل احد الاحداث المريرة الاخرى لهذه الايام في المنطقة وقال ان على الدول المستقلة ان تتصدى لهذه الاحداث لان ممارسة الضغط على شعب ما، يعد معاناة ومكابدة للبشرية جمعاء.
واشار القائد الى وفاء ايران بكامل التزاماتها في الاتفاق النووي، منتقدا الاطراف الاخرى لعدم الوفاء بالتزاماتها.
وفي هذا اللقاء الذي حضره رئيس الجمهورية الدكتور روحاني، قيم الرئيس السلوفيني "باروت باخور" محادثاته مع المسؤولين الايرانيين بالجيدة جدا وقال ان بلاده تحرص على المزيد من تمتين وتوطيد علاقاتها مع ايران في جميع المجالات.
واعتبر الرئيس "باخور"، ايران بانها عمود الاستقرار والامن في المنطقة وبلد يستحق الاحترام مثنيا على اداء ايران في المفاوضات النووية والتقدم الباهر الذي انجزته خلال السنوات الاخيرة وقال ان سلوفينيا وايران تملكان خبرات مشتركة ومجالات هائلة للتعاون.
واشار الرئيس السلوفيني الى برنامج افتتاح سفارة بلاده في طهران خلال زيارته الحالية وقال ان ايران هي صديق جيد لسلوفينيا واننا نعتبر افتتاح السفارة السلوفينية في طهران عملاً يتسم بالحكمة والتعقل ونابع من قرار واجماع وطنيين.