kayhan.ir

رمز الخبر: 48630
تأريخ النشر : 2016November22 - 20:38

ادانة أممية لحكام المنامة

التحرير 4


لم تكن الاولى وليست الاخيرة التي تتلقى فيها حكومة بني خليفة الادانات الدولية ضد الجرائم التي تقوم بها القوات الامنية البحرينية والمساندة لها من القوات السعودية والاردنية والباكستانية بحق ابناء البحرين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة التي كفلها الدستور.

ورغم كل الادعاءات الكاذبة التي اطلقتها حكومة بني خليفة ومن اجل ان تلمع صورتها امام الرأي العام بانها تقوم بعملية اصلاحات في البلاد، الا انها ومن جانب اخر اخذت تمارس ابشع انواع القهر والتعذيب من خلال الاجراءات التعسفية والتي لم تقتصر على الكبار فحسب، بل طالت حتى الاطفال الرضع والذي ليس له مثيل في العالم.

ولكن وفي الطرف المقابل فان حكومة بني خليفة تقوم بهذه الاعمال الاجرامية بحق الشعب البحريني بشكل متعمد كما أكد بذلك وزير خارجية المنامة من انها لاتعير اية اهمية لكل النداءات والادانات الانسانية والحقوقية الدولية.

وبالامس وبعد ان طفح الكيل من الاجراءات التعسفية التي تقوم بها حكومة بني خليفة من خلال الاعتقالات التعسفية وحالات التعذيب البشعة وغيرالمتصورة مما فرض على منظمة «العفو الدولية» وفي تقرير جديد لها ادانة استمرار عمليات التعذيب وأساليب أخرى من سوء معاملة النزلاء في السجون البحرينية.

وجاء في التقرير الذي قدمته المنظمة بالامس القريب أن حالات سوء المعاملة ما زالت مستمرة على الرغم من الإصلاحات المزعومة التي أعلنتها سلطات آل خليفة في البحرين بعد الانتفاضة الشعبية 2011، وبنفس الوقت والذي لابد من الاشارة اليه ان موضوع الادانة لم يقتصر على منظمة العفو بل ان منظمة «فريدوم هاوس» الأميركية جددت في تقريرها للعام 2016 عن حرية الإنترنت في العالم، انتقادها للنظام البحريني الذي أصدر أحكاماً طويلة بالسجن بحق ناشطين لمجرد انتقادهم على مواقع التواصل الاجتماعي لسياسات النظام السعودي.

والذي ينبغي الوقوف عنده ان ماافصحت عنه المنظمات الدولية من جرائم تعسفية بحق السجناء البحرينيين لم يكن سوى غيض من فيض، لان التقارير التي تتواتر من الداخل البحريني تشير الى ان حكومة بني خليفة لم تترك وسيلة اجرامية لانهاء الحراك الشعبي الا واستخدمتها ولكن والذي وضع هذه الحكومة في حالة من الارباك والقلق هو الصمود الرائع لابناء الشعب البحريني رغم كل الاجراءات التعسفية والذي وقف صامدا صلبا ولم يستسلم او يخضع لمختلف الضغوط . وطبيعي جدا ان الادانات الدولية لحكام بني خليفة قد تساعد في تمسك ابناء البحرين بالحصول على حقوقهم المشروعة في الحياة الحرة الديمقراطية، وتعطيهم زخما ودافعا قويا لان يبقون ثابتين على موقفهم الذي كفله الدستور البحريني.

واخيرا فان حكومة بني خليفة قد ادركت جيدا انها في موقف العاجز امام صمود ابناء الحراك الشعبي البحريني مما سيفرض عليها ان تخضع لارادة الشعب القوية في الذهاب الى اتباع اسلوب اخر يختلف جملة وتفصيلا عما تقوم به اليوم من اجل ان تخرج من ازمتها الخانقة والتي اقضت مضجعها ومضجع كل الذين وضعوا يدهم في يدها، وصدق من قال ان ارادة الشعوب اقوى من الطغاة.