سيناريو تقسيم سوريا لن يرى النور
يوما بعد يوم بدت تتضح اهداف الدول التي حولت التظاهرات السلمية التي خرجت في بعض المدن السورية ابان ايام مااطلق عليه بالربيع العربي السئ الصيت الى مواجهة مسلحة مع القوات العسكرية، بحيث كشفت زيف كل ادعاءاتها التي حشدت وجندت كل الارهابيين المرتزقة من جميع انجاء العالم بدعوى حماية الشعب السوري وعودة الديمقراطية الى هذا البلد، وقد كانت تظن هذه الدول ومن خلال معلوماتها القاصرة من ان القيادة السورية سرعان ماتستلم للظروف الجديدة وبذلك يحققون الحلم الذي كانوا يرمون اليه وهو اخراج سوريا من محور المقاومة وادخالها الى محور الاعتلال العربي ، ولكن غباء هؤلاء لم يصل الى ان القيادة السورية التي خرجت من رحم الشعب السوري سوف تلقى التأييد الكبير من الشعب والجيش السوري وبهذه الصورة التي وضحت للجميع بحيث شمروا سواعدهم متضامنين من اجل افشال المخطط الاستكباري الاقليمي وبصورة لم يتوقعها الكثيرين.
وفعلا تمكنت القيادة السورية وباعتمادها على هذين العنصرين من الصمود والثبات الرائع في وجه كل المخططات التي ارادت النيل من وحدة سوريا ارضا وشعبا بحيث تمكنوا ان يقهروا ويقطعوا كل الايادي الخبيثة المختلفة من خلال الانتصارات الرائعة على الارهابيين وبمختلف مسمياتهم والوانهم بحيث تمكنوا من تغيير القناعات السابقة التي كانت تدعو لاسقاط الحكم اللقائم الى الرضوخ لارادة الشعب السوري التي رسمها بالتضحيات الجسام والقبول وبعد الانهزام والفشل الذريع الذي منيت به المجاميع الارهابية بعد الضربات القوية والماحقة من قبل قوات الجيش والقوى المتحالفة معها بحيث رفعوا الرايات البيضاء ملوحين بان الازمة السورية لايمكن ان تحل بالاساليب العسكرية ولابد الذهاب الى الحل السلمي.
ومن الطبيعي فان هذه الفكرة قد لاقت ترحيبا من قبل الحكومة السورية من منطلق القوة وصلابة الارادة، الا ان اعداء الشعب السوري سواء كان الاميركيين او السعوديين وغيرهم وجدوا في هذا الموقف هزيمة منكرة لمشروعهم ومخططهم ولذلك بدأوا بوضع العصي في دواليب مباحثات السلام التي عقدت في جنيف وغيرها من فرض بعض الشروط التعجيزية بايجاد محط قدم للارهابيين في المرحلة السياسية القادمة وهو ماواحه رفضا قاطعا من قبل القيادة السورية لانه لايمكن لمن رفع السلاح ودمر العباد والبلاد ان يكون يوما ما شريكا في ادارة شؤون البلاد.
واخيرا وبعد ان وصل فيه الامر اليوم الى ان ينحسر وينتهي الارهاب من الاراضي السورية بفعل صمود الشعب والجيش السوري بحيث ان الكثير من المدن السورية قد عادت الى حضن الوطن ولم يتبق الا النزر اليسير اخذت الدول الداعمة والساندة لهذا الارهاب بوضع المشاريع التي تريد ان يكون له مساحة من الارض السورية يستقر فيها والتي جاءت على لسان ممثل الامين العام للامم المتحدة ديمستورا في زيارته الاخيرة لدمشق وهو طرح فكرة "الادارة الذاتية" شرق حلب الا ان الرد السوري قد جاء قويا وصارما برفضها جملة وتفصيلا ، لان هذه الفكرة تضم في طياتها خطوة من خطوات تقسيم سوريا ، وبنفس الوقت دعت دمشق المجتمع الدولي وبدلا من طرح مثل هذه الافكار التقسيمية ان يسعى الى لجم دول تدعم المجاميع الإرهابية بحلب .
واخيرا وليس اخرا فان المتغيرات على ارض معركة مواجهة الارهاب في سوريا قد فرضت واقعا جديدا الا وهو ان سوريا عصية على التقسيم ولايمكن ان يفرض عليها من الخارج مهما كانت الذرائع والاسباب، خاصة وان الانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش السوري والقوى المتحالفة معه قد لاتعطي مجالا لنحقيق مثل هذه الافكار وانها لن ترى النوروستبقى حبيسة أقبية الغرف المظلمة لاعداء الشعب السوري.