kayhan.ir

رمز الخبر: 48500
تأريخ النشر : 2016November20 - 20:35

وكعادتها .. الرياض لاتريد السلام

التحرير


مما لايقبل النقاش ان حكام بني سعود كانوا يرمون من عدوانهم على ابناء الشعب اليمني اعادته الى الوصاية بعد ان انفلت من عقالهم من خلال الثورة الشعبية التي تمكنت ان تقهر المجاميع الارهابية المتمثلة بالقاعدة والحكام العملاء الذين باعوا انفسهم للرياض بثمن بخس بحيث وصل بهم الامر ان يأمر الرئيس الهارب عبد ربه منصور حكام بني سعود بالعدوان على ابناء جلدته وازهاق ارواحهم وهدم البنى التحتية لهذا البلد كما افصح عن ذلك ولي ولي العهد السعودي والناطق الرسيمي باسم العدوان.

وقد نال حكام بني سعود من ابناء الشعب اليمني من خلال قصف طائراتهم المستمر والذي لن يتوقف ولحد هذه اللحظة بممارساتهم الاجرامية الحاقدة من ابناء هذا الشعب بحيث قتلوا الاطفال والنساء وهدموا المساجد والمدارس وغيرها من البنى التحتية بحيث اثارت الرأي العام العالمي الذي اخذ يتحرك وبصورة متسارعة من اجل ايقاف نزيف الدم اليمني من خلال اطروحات مشاريع السلام ، وقد واجهت هذه الاطروحات موافقة وترحيب اليمنيين لا بسبب ضعفهم او انهيارهم بل من اجل الحفاظ على ماتبقى في هذا البلد.

وبناء على ماتقدم بدأت جلسات الحوار للوصول الى اتفاق ينهي العدوان السعودي الظالم ويعيد لليمنيين حياتهم الامنة والطبيعية، الا ان السعودية التي وجدت في اتفاق سلام هو هزيمة لمشروعها الاجرامي والحاقد، فلذلك اخذت تضع العراقيل والشروط التعجيزية لتعيد الاوضاع الى المربع الاول، الا ان الثوار من ابناء اليمن الذين الوا على انفسهم ان لايكونوا بعد اليوم تحت وصاية السعوديين وولاية الارهابيين فقد رفضوا كل المقترحات السعودية التي تصب في هذا المجال، مطالبين ادارة شؤونهم بايديهم وبارادة الشعب اليمني الذي صمد وبقوة وبسالىة منقطعة النظير لافشال الهجمة السعودية الحاقدة.

وبالامس القريب وبعد ان اعلن وزير الخارجية الاميركية كيري عن وقف لا طلاق النار حسب اتفاق مسقط مما وضع الاحزاب اليمنية في حالة التشكيك في التزام السعودية بالهدنة المعلنة. وفعلا لم يمض ساعات الا وخرقت الرياض الهدنة بارسال طائرتها لتصب حمم صواريخها على رؤوس الابرياء من ابناء اليمن مخترقة بذلك الاتفاق. بحيث وصلت قناعات اغلب المحللين اليمنيين من ان هذه الهدنة هي فقط للاستهلاك المحلي وتخدير الشارع اليمني بانه سيكون هناك سلام، وايضاً للاعلام العالمي وابعاده عما يدور في اليمن من جرائم تقوم بها السعودية، وهذا ما عهدناه من كل الهدن التي اعلنت سواء من السعودية او من ولد الشيخ واخيرا من جون كيري.

وبدا واضحا للجميع وكما افصحت مصادر سياسية يمنية ان العدوان السعودي الأميركي ومرتزقتهم يحاولون بقدر الامكان منع الذهاب الى السلام، لأن الذهاب الى السلام يفضح مشاريع هذا العدوان الذي يستهدف اليمن، وهم وفي كل اعمالهم العدائية يستهدفون اليمن الذي خرج من الوصاية والإحتلال بعد ثورة 21 سبتمبر.

واخيرا والذي لابد الاشارة اليه ان اي اتفاق للسلام في اليمن يعني وبوضوح انهزام المشروع السعودي الحاقد في المنطقة ويشكل انتصارا لكل الارادات الشعبية التي تئن من جرائم حكام بني سعود المباشرة او بالوكالة سواء كانت في اليمن والعراق وسوريا وغيرها من البلدان، ولكن والذي يلوح في الافق ان الاوضاع والمتغيرات الدولية تسير باتجاه اخر يختلف عما يفكر به بني سعود وغيرهم وان ارادة الشعوب لايمكن ان تقهر بل هي المنتصرة في اخر المطاف.