kayhan.ir

رمز الخبر: 48436
تأريخ النشر : 2016November18 - 20:41

وتبددت أحلام داعمي الارهاب


بدا من الواضح للجميع ان الدول التي قدمت ولازالت تقدم الدعم المختلف انواعه لصنيعتهم الارهاب لاتريد له ان يتقهقر او ينهزم ، وقد عملت المستحيل من اجل ان يبقى ثابتا في مواقعه التي احتلها وفي غفلة من الزمن، وقد ثبت وبالوثائق الدامغة ايضا ان على راس هذه الدول هي اميركا والسعودية وتركيا وبعض الدول الذيلية الاخرى، بالاضافة الى عملائهم من سياسيي داعش حاصة في العراق وسوريا، وهو ماجاء في اعترافات بعض المسؤولين الاميركيين كالمهزومة في الانتخابات هيلاري كلينتون والتي تكرر دوما ان المجاميع الارهابية هي من صنيعتنا، وبنفس الوقت التأييد المطلق من السعودية وتركيا بضخ الاموال وتحشيد المرتزقة وتدريبهم واعدادهم لان يكونوا قتلة وبامتياز.

ولانغفل ايضا ان الاعلام المأجور والمرتزق المزيف قد لعب دورا في تزييف الحقائق من اجل ان يجعل من هذا الارهاب بعبعا يخيف به الشعوب لكي لاتقوم بدورها الوطني في محاربته وطرده من اراضيها، ولكن ورغم كل هذا الدعم وكل هذه الجهود المضنية والمكلفة الباهضة الثمن لم تكن عائقا امام ارادة الشعوب التي وقع عليها ظلم الارهابيين القتلة.

ولما ادرك الذين وضعوا امالهم على الارهاب والارهابيين في تحقيق وتنفيذ مشاريعهم التامرية ضد شعوب المنطقة، ان الاصرار القوي لهذه الشعوب المعتمد على القدرات الذاتية في ازالة شبح الارهاب مهما كلفهم الثمن والذي يشكل ضربة قاضية وقاصمة لكل هذه الامال فانهم بدأوتا بوضع العراقيل امام اي تحرك عسكري يستهدف ضرب هذه المجاميع الارهابية والقضاء عليها،وقد تجلى الامر بوضوح في العراق اذ عملت كل من واشنطن والرياض وانقرة وبكل مالديها بممارسة الضغوط بوضع العراقيل امام الغيارى من ابناء العراق من القوات المسلحة والحشد الشعبي امام القيام باي تحرك عسكري لتطهير الارض العراقية من دنس الدواعش ومن لف لفهم وساندهم ، وقد استفادوا من ماكنتهم الاعلامية المأجورة في ارسال رسائل التخويف والتحذير من ان الامر لم يكن بالسهولة بل يحمل في طياته المزيد من التعقيدات .

ولكن وبعد ان اقدمت القوات العراقية والقوات المساندة لها بالقيام بدورها الوطني وتمكنت ان تحرر المدن الواحدة تلو الاخرى وتطرد الارهابيين الدواعش من اكثر الاراضي التي كانوا يسيطرون عليها، مما خلق حالة من الارباك والرعب لدى مراكز قرار الداعمين للارهاب والارهابيين، واتضح ان كل الرسائل والتحذيرات لم تكن سوى بالونات سرعان ماانفجرت في الهواء.

ولما جاء قرار تحرير معقل الارهاب الاساس وهي مدينة الموصل اقام داعميهم الدنيا ولم يقعدونها من خلال الضجيج الاعلامي والسياسي المزيف من ان الذهاب في هذا الطريق سيضع المنطقة امام كارثة حقيقية، محاولين عرقلة العمليات من خلال وضع بعض الشروط التعجيزية على الحكومة العراقية ومن اهمها مشاركة القوات الاميركية والتركية في هذه العمليات ، وواضح ان الهدف من هذه الشروط هي محاولة منهم لضمان بقاء الدواعش وعدم الحاق الهزيمة بهم، ولكن كل هذه المحاولات التي تجد اذنا صاغية لدى العراقيين بل ضربوا كل هذه التحذيرات عرض الحائط وبدأوا بعملياتهم البطولية لتحرير مدينتهم المغتصبة من الدواعش ، وقد فاجاوا العالم عندما بدأوا بالتقدم السريع في تحرير المدن والقصبات المحيطة بهذه المدينة وتمكنوا من تضييق الخناق على الارهابيين خاصة بعد تطويقهم ومن جميع الجهات بحيث قطعوا طرق امدادهم بعد تحريرقضاء تلعفر .

واخيرا وليس اخرا فان ومن خلال المعطيات على الارض فقد اتضح ان الدواعش لم يكونوا سوى نمر من ورق وانهم لايملكون القدرة على مواجهة القوات العراقية البطلة والتي جعلت منهم كالجرذان يفرون من امامهم يبحثون فيه عن ملجأ يأوون اليه ليحميهم من حمم النيران العراقية الحارقة، وكما اعلنت المرجعية العليا بالامس من ابطال القوات المسلحة وابناء الحشد الشعبي سيحملون بشائر النصر ليس فقط للشعب العراقي بل ولكل شعوب المنطقة والعالم بدحر الارهاب والقضاء عليه والى الابد، والذي سيحطم كل الامال التي كان يضعها داعمي الارهاب الاقليميين والدوليين.