كوين بارت؛ لا أختيار لترامب فهو بيد ارباب السياسة الاميركية العوبة
طهران-كيهان العربي: اعطى الشعب الاميركي رأيه الثلاثاء الماضي (الثامن من نوفمبر) لرئيسه، فكان ترامب المنتصر على العكس من جميع نتائج الاستبيانات. ومن وراء المنصة في حملته الانتخابية، قال والفرح يغمره؛ «انا الآن رئيس جمهورية الشعب الاميركي باكمله». الا انه نسي ان يقول ان لا دور مستقل له في سياسة اميركا، وغير قادر على تصديق وعوده. فهيكلة النظام الاميركي لا تسمع للرئيس ابداً، وانما على الرئيس ان يكيف نفسه والاطار الحاكم، وهو ما يبين علة انسحاب ترامب من بعض تصريحاته التي ادلى بها فترة الحملة الانتخابية.
المحلل لشؤون السياسة الاميركية والباحث في الفكر الاسلامي، الدكتور «كوين بارت» خص الصحيفة بما ستواجة ترامب من تحديات داخلية وخارجية خلال فترة حكمه، نقرأ له:
ان الرئيس الاميركي المنتخب لا يتمتع باي استقلالية، فهو العوبة بيد كارتلات القوة في اميركا وهي مجموعات صاحبة رؤوس اموال ونفوذ، والرئيس يواجه اشد الموانع والعقبات بعد عام 1930 . كما ان الازمات الممنهجة التي ستصل لاوجها قريباً ستعرض اميركا لمتاعب جمة، وليست ذات علاقة بانتخاب «ترامب» فحتى لو انتخبت «هيلاري كلنتون» لكانت نفس المتاعب وهي:
* فازمة ديون اميركا الفاحشة، ليس بامكان الحكومة معالجتها، ولذا شرعت البنوك الخاصة باعطاء القروض بفائدة مرتفعة، ولذا ان اي يوم ينقضي تتعقد الامور اكثر فاكثر. والخلاص يعتمد دعم سائر القوى باميركا، ومثل ترامب لا استقلالية في قدرته.
* ان ترامب سيضطر لمواجهة الحيف المتفشي في اميركا. فالظلم الاجتماعي سببه عدم وجود عدالة اقتصادية وتزايد نسبة الاتمتة.
* السنوات الماضية شهدت هبوطاً في الهيمنة الاميركية والغربية. هذا التراجع يعود الى انخفاض نمو اجمالي الناتج القومي، وكذلك بسبب تدخل اميركا في الامور عسكرياً.
*كما ان اسس العائلة تزعزعت، ولم تعد اساس البناء الاجتماعي في اميركا. ولا ننسى ضعف اعتقاد الشعب الاميركي بحكومته وافول الاعتقادات. والقضية الاهم هو حضور المحافظين الجدد بكل المفاصل في الدولة. فهم الغرقة الاكثر تطرفاً، ويحاولون اضفاء صفة العداء على الاسلام للتحضر الاميركي. وبالطبع سيبقى هذا المسعى دون ثمر، فالاسلام قد حدد الوصفة العلاجية لاميركا بشكل كامل، ويتضمن:
-حظر التعامل بالربا.
-توفير قروض دون فوائد.
- رفض النظام الرأسمالي الذي شاع في اميركا وادى الى افقار غالبية الشعب الاميركي.
- رقي قيم العائلة.
اضافة لكل هذه الخصوصيات التي تمتع بها الاسلام لم يهمل المسيحية قط اذ يولي احتراماً خاصاً للديانات.
ومن البديهي القول ان عدم الاهتمام بالرئيس المنتخب ستبقي الاوضاع غير طبيعية وستستمر الازمات. وحتى اذا حلت هيلاري كلنتون على البيت الابيض، فباجراء اتهاالعسكرية في سورية واوكرانيا ستشدد من المشاكل باميركا.
ولكن الامور تختلف الآن بصعود ترامب، اذ نشهد زحف المحافظين الجدد للتأثير على المقاليد. فهم سيحاولون نشر الاسلامو فوبيا وليس لهم افضل من حادثة 11 سبتمبر ليمروا اهدافهم وهي مهاجمة الاسلام.