kayhan.ir

رمز الخبر: 48314
تأريخ النشر : 2016November15 - 21:03

الاميركان مجرمو حرب بامتياز


ما كشفته المحكمة الجنائية الدولية من ان القوات الاميركية ووكالة الاستخبارات الاميركية ارتكبتا جرائم حرب من خلال القيام باعمال تعذيب ومعاملة وحشية بحق معتقلين. قد يكون غيض من فيض مما ارتكبته واشنطن بحق المدنيين ورغم ان ماافصحت عنه الجنائية الدولية يعود لخمسة عشر عاما مضت، الا ان واشنطن استمرت في جرائمهما ضد الشعوب وبصورة قد لاتسعها عشرات المجلدات، وأبرز مثال على ذلك هو ما قامت وتقوم به اليوم في العراق وسورياواليمن وليبيا وبعض الدول الاخرى والذي ليس فقط يضع اميركا في دائرة مجرمة حرب، بل انها شريكة فعالة في عمليات الابادة الجماعية التي تمارسها وبالنيابة عنها الجماعات الارهابية المدعومة من قبلها ضد شعوب العالم خاصة الشعبين العراقي والسوري.

ولذا فان ماكشفت عنه الجنائية الدولية يفرض على المجتمع الدولي المتمثل بالامم المتحدة ومجلس الامن ان يقوم بدوره الفاعل في تشكيل لجان تحقيقية وعلى مدى واسع ليوثق هذه الجرائم الاميركية بحق الشعوب سواء كانت بطريقة مباشرة من خلال عمليات الاعتقال والتعذيب في اقبية السجون المنتشرة في مختلف دول العالم.واستخدامها للطائرات الحربية والمسيرة في استهداف المدنيين والتي تأتي كما تدعي القيادات العسكرية الاميركية بانها تأتي عن طريق الخطأ لتتلافى ماتيرتب عليها من حقوق، او ما تقدمه من امكانيات لوجستية وعسكرية وتسليحية للمجاميع الارهابية التي تقتل وتدمر البنى التحتية للدول والشعوب نيابة عنها وعن حليفاتها.

واللافت ايضا فان الجنائية الدولية وفيما اذا تبنت توثيق الجرائم الاميركية بحق الشعوب لا يكلفها الامر شيئا من العناء لان بصمات اميركا في ارتكاب جرائمها واضحة وثابتة ولاغبارعليها ولايمكن التدليس او الاغماض عنها لان الاقمار الاصطناعية وشبكات التواصل الاجتماعي والاعترافات التي ادلى ويدلي بها الارهابيون في العراق وسوريا وفي اي مكان في العالم قد تكون ادلة جاهزة ودامغة لان تضع واشنطن في قفص الاتهام لتأخذ جزائها العادل ولقطع يدها من ارتكاب جرائم في المستقبل.

وطبيعي جدا ان اقرارالجنائية الدولية بجرائم اميركا سيفتح الباب امام شعوب العالم الذين كانوا حطبا لغطرستها ان يطالبوا بانصافهم واستحصال حقوقهم المشروعة وبالصورة التي تجعل من واشنطن وحلفائها الذين قدموا لها الدعم على جرائمها من دول المنطقة ان يدفعوا الثمن غاليا عقابا على جرائمهم البشعة ضد الانسانية.