kayhan.ir

رمز الخبر: 48250
تأريخ النشر : 2016November14 - 21:01
"الملتقى الدولي للازمات الجيوسياسية في العالم الاسلامي" يعقد في العاصمة طهران..

ظريف: حصنا أنفسنا أمام التهديدات والعقوبات وحزب الله لبنان عامل أمن واقتدار العالم الاسلامي

طهران - كيهان العربي:- قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ان عدم فاعلية اغلبية دول العالم الاسلامي في مواجهة الكيان الصهيوني يعد العامل الرئيس في التطرف .

وقال الوزير ظريف في كلمته امام "الملتقى الدولي للازمات الجيوسياسية في العالم الاسلامي" المنعقد في العاصمة طهران، قال: ان الحكومات الاسلامية لابد ان تتحمل المسؤولية تجاه الشعب الفلسطيني لمواقفها الهشة تجاه ما يقوم به الكيان الصهيوني في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وشدد وزير الخارجية ان التحديات يمكن ادارتها لكنها تحتاج الى عمل جماعي ولابد من وضع جيوسياسة الاتحاد مقابل التفرقة، والسلام امام العنف والاعتدال امام التطرف.

وقال الوزير ظريف ان عدم معرفة القدرات والامكانيات الموجودة من جهة والتحديات المشتركة التي تواجهها الدول الاسلامية من جهة اخرى هو التحدي الاكبر في العالم الاسلامي.

ووصف الظروف التي يمر بها العالم الان بانها عابرة، وقال: ان الفرص في مثل هذه الظروف قد تتحول الى تهديد وتحد والعكس صحيح ايضا وذلك لان الوضع الجاري غير مستقر ابدا.

واوضح ان البعض قد يتحول اليوم الى عنصر فاعل لتوفير الامن او لخلق الفوضى وهذا ما من شأنه ان يترك تأثيرا كبيرا على علاقات الدول.

ووصف وزير الخارجية مشاكل العالم الاسلامي بانها مجموعة من التحديات الداخلية والخارجية وقال لابد ان نكون على علم بما نواجهه من تحديات داخلية ونعمل علي حل مشاكل العالم الاسلامي مع الاخذ بنظر الاعتبار ما نواجهه من تحديات و تهديدات من خارج العالم الاسلامي.

واشار الى التحديات التي يواجهها العالم الاسلامي بما فيها السياسية الاجتماعية واصفا الحوار بانه التحدي الاهم من بين كل ذلك.

واوضح ان التحديات السياسية تعود الى عدم فاعلية الحكومات في توفير مطالب المجتمع المدني وقال ان الحكومات في الكثير من الدول الاسلامية لم تكن قادرة علي القيام بمسؤولياتها الذاتية.

واضاف، انه لمن دواعي اعتزازي باعتباري مواطنا ايرانيا ان الجمهورية الاسلامية في ايران حصنت نفسها امام التهديدات والعقوبات والضغوط الخارجية بشكل لافت عبر مشاركة الشعب الايراني.

وتابع وزير الخارجية بالقول: ان سماحة قائد الثورة الاسلامية اكد مرارا على ان الرأي هو حق للشعب وهذه عبارة مفتاحية في توفير الحصانة، ليس علينا قيادة التحدي نحو الخطر عبر اعطاء عناوين خاطئة، ان هذا الخطر ليس محدودا في الجغرافية السورية واليمنية بل يهدد العالم اجمع.

وقال: المطلوب هو احتواء التحديات الراهنة في العالم والعمل على معالجتها بدلا من التهويل بشانها او حرف الانظار عنها الى قضايا اخرى واعطاء عناوين خاطئة قد تؤدي الى تحولها الى تحديات كبيرة تهدد البشرية جمعاء.

اكد الوزير ظريف بأن حزب الله لبنان يعتبر اليوم عامل أمن واقتدار في العالم الاسلامي.

ووصف العالم بأنه كان ساكنًا في مرحلة القطبيّة الثنائية أي الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي إلا أنه اليوم انسيابي، وقال: لدينا اليوم تحديات عالمية مشتركة وليست مختصة بالعالم الاسلامي فقط.

واعتبر أن أحد هذه التحديات هو تعدد اللاعبين ، مضيفا : أن تعدد اللاعبين في المجتمع الدولي تحد رئيسي إلا أن هذا الأمر يعتبر في حد ذاته فرصة لمن لم تتوفر الفرصة له سابقا لاداء الدور.

وأوضح وزير الخارجية بأن بإمكان إيران أن تكون لاعبا من خلال نسج علاقات ليس فقط على مستوى الحكومات بل تتعداه إلى مستوى الشّعوب، وبدون أن ندفع الناس نحو التطرف.

من جانبه اكد رئيس المجلس السياسي لحزب الله في لبنان السيد إبراهيم أمين السيد ان المنطقة تشهد اضطرابات غير مسبوقة مما يشكل تهديدا لدورها وحاضرها ومستقبلها، لافتا الى ان المنطقة مهددة بالتغيير.

وقال أمين السيد في المؤتمر الدولي للازمات الجيوسياسية في العالم الاسلامي بجامعة الششهيد بهشتي في طهران، لقد دأبت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربييون ودول اقليمية على ممارسة الاعتداء الدائم على منطقتنا والحروب والهجمات المستدامة، لافتا الى ان المخاطر التي تهدد العالم الاسلامي هي من صعود الحركات التكفيرية وحصولها على الدعم غير المحدود من الولايات المتحدة وتركيا واسرائيل ودول الخليج (الفارسي).

وتابع، بالاضافة الى تفتيت الدول والتشجبع على ظهور المزيد من الكيانات عبر تحريك الاقليات، ضرب دول محور المقاومة، واعطاء الضوء الاخضر للكيان الصهيوني للعدوان على الشعب الفلسطيني.

ونوه الى ان اخطر ما قامت به السعودية هو "تحويل ارض الحجاز الى حاضنة للمجاميع الوهابية التكفيرية التي تعد داعمة لحكم آل سعود".

واوصى السيد ابراهيم باعادة القضية الفلسطينية الى الانظار ودعم الفصائل الفلسطينية وكذلك بذل الامكانيات والجهود لاجهاض العدوان ضد سوريا، والتاكيد على الوحدة وتفعيل التعاون بين المؤسسات الدولية منوها الى ضرورة فضح الدول الداعمة للكيان الصهيوني.

واكد على ان الارهاب اليوم يهزم في سوريا والعراق وقد هزم في لبنان.

هذا ويشارك في"الملتقى الدولي للازمات الجيوسياسية في العالم الاسلامي" المنعقد في العاصمة طهران شخصيات سياسية وفكرية ودينية من آسيا واوروبا، لتقديم وجهات نظرهم حول المنطقة و العالم الإسلامي و الأزمات الجيوسياسية.