ميشال عون: يجب التفاوض والتعاون مع دمشق ونيران الارهاب اشتعلت قبل أن يكون حزب الله في سوريا
وقال "عون" في تصريح أدلى به في ختام الاجتماع الأسبوعي لتكتل "التغيير والاصلاح": ظروف استثنائية جدا تمر على لبنان، وأننا كنا قد نبهنا من هذه الأزمة التي ستواجه الدولة يوما منذ بداية الأحداث في جرود عرسال، ولكن لم يستمع إلينا أحد مع الأسف، وكانت النتيجة أنها تفاقمت .
ورأى "عون" أن ما حصل مع المؤسسة العسكرية ينفي وجود مجتمع حاضن للارهاب، فالمجتمع الحاضن للارهاب اختفى اليوم، هكذا شاءت الحقيقة. لذلك على اللبنانيين أن يتحدثوا الى بعضهم بقلب مفتوح ليكون شهداؤنا قد ماتوا بالفعل في سبيل الوطن ووحدوا لبنان بمختلف انتماءاتهم الطائفية، وتكون دماؤهم قد غسلت الأخطاء التي ارتكبتها الإدارة والسياسيون في شأن الأزمة اللبنانية .
وقال: نريد أن ننوه الى أننا شاركنا (في طهران) في مؤتمر دولي من أجل غزة، تحدثنا فيه عن الوضع في العراق وبلدة عرسال كما تحدثنا بجميع المشاكل التي تحصل من حولنا في الدول العربية، وقد قدمنا ادعاءً ضد "الكيان الغاصب” وطلبنا بتحويلها على محاكم دولية وقريبًا سنطالب بالأمر نفسه لتنظيم "داعش”، لمحاكمتهم على الجرائم المرتكبة ضد الانسانية وجرائم الحرب.
ونبه الى أنه ما من مرة قامت قوى فوضوية تخريبية إرهابية بالتفاوض مع قوى نظامية مثل الجيش والدولة إلا وخسرت الدولة والجيش، لأن القوى الارهابية لا تلتزم بمبادئ الاتفاق، ولا تلتزم إلا بما يحقق لها أهدافها ويحسن موقعها. مضيفًا: لذلك أحذر وأنبه من أي تفاهم مع الارهاب. لا يجوز لمن رفض ويرفض التحدث مع سوريا أن يفاوض "داعش” في لبنان.
واعتبر العماد "عون" أن الموقع الجغرافي لبلدة "عرسال" التي احتلتها الجماعات الإرهابية التكفيرية على الحدود اللبنانية - السورية، يدعو الى التفاهم مع سوريا حاليا من أجل أمن البلدين، ولا يدعو الى إجراء المفاوضات مع داعش.
وقال: لا ترتكبوا هذا الخطأ، انتبهوا وانطلقوا من فكرة أن مصلحة لبنان هي من مصلحة اللبنانيين، لأن التاريخ لا يسامح. كل من يرفض التفاهم مع سوريا اليوم كان في أحضانها سابقا، لذلك فلا يمننا أحد.
أضاف "عون": نحن ننبه الى ضرورة التفاوض والتعاون مع الدولة السورية لأن هذه الحدود التي تقع فيها الأحداث هي مشتركة بيننا وبينها، وهذا الأمر هو تطبيق لمعاهدة الأخوة التي عقدتها الدولة اللبنانية مع الدولة السورية. فلتراجعوا الفقرة الرابعة من هذه المعاهدة، التي تنص على أن أمن لبنان من سوريا هو مسؤولية سوريا، وبالمقابل فإن أمن سوريا من لبنان هو مسؤولية لبنانية. إذًا هناك مسؤولية أمنية مشتركة على الحدود، كما أننا لم نقطع علاقتنا الدبلوماسية معها.
وعن مزاعم فريق "14 آذار” بأنه لولا مشاركة حزب الله في سوريا لما كان التكفيريون دخلوا الى عرسال، لفت العماد "عون" الى أن الأحداث في تونس وقعت من دون أن يكون حزب الله موجودا هناك، وكذلك الأمر بالنسبة لليبيا، كما أن عقاب صقر (النائب اللبناني الذي أوفده رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري كممثل له لدى فصائل المعارضة السورية المسلحة بدأ مهمته بزعم توزيع الحليب والحفاضات للأطفال) قبل أن يكون حزب الله هناك.. كل النيران اشتعلت من دون أن يكون حزب الله موجودا.
وختم بالقول: يكفي الكلام عن هذه الخزعبلات لأن كل الدول العربية اشتعلت من دون أن يكون حزب الله موجودا فيها. حزب الله كان موجودا بحجم يجعل منه فعليا مؤثرا بالمعركة، في شهر أيار من العام 2013.