موغريني: الاتحاد الاوروبي ملتزم بتنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة بشكل كامل
* الخارجية الاميركية تحذر "ترامب" من مغبة التفكير بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي ابرم مع ايران
* الوكالة الدولية: طهران ملتزمة بالاتفاق ووفت بالتزاماتها على صعيد درجة تخصيب اليورانيوم ومخزونه
* واشنطن: إنتاج ايران الفائض من الماء الثقيل قضية فنية ولا يعد خرقا لخطة العمل المشترك الشاملة
طهران - كيهان العربي:- حذّر وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف من مغبة عدم الالتزام بالاتفاق النووي، مشددا ان لدى طهران خيارات عديدة اذا لم يلتزم الآخرون بالاتفاق النووي.
ووصف الوزير ظريف، في تصريح صحفي ادلى به في جمهورية التشيك أمس الجمعة، الاتفاق النووي بالمتزن والمتعدد الاطراف والذي حاز على تأييد مجلس الامن الدولي، داعيا الجميع الى الالتزام به.
واوضح، ان ليس كما يتصور اننا لانمتلك خيارات في حال عدم التزام الآخرين به، فنحن لدينا خيارات عديدة.
ونوه الى ان الجمهورية الاسلامية في ايران التزمت بجميع بنود الاتفاق رغم ان الحكومة الاميركية الحالية لم تلتزم بجانب من تعهداتها.
واكد الدكتور ظريف اعتقاده ان تنفيذ الاتفاق النووي يصب في مصلحة الجميع لذلك نفضل ان يلتزم الجميع به ونحن مستمرون في العمل بتعهدنا.
من جانبها، أكدت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "فدريكا موغريني" إن الإتحاد الأوروبي ملتزم بتنفيذ خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) بشكل كامل، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بتنفيذ هذه الخطة.
وجاءت تصريحات "موغريني" هذه على هامش اليوم الثاني من المفاوضات بين طهران والاتحاد الأوروبي. حيث ترأس الجانب الإيراني في هذه المحادثات التي جرت في بروكسل مساعد وزير الخارجية مجيد تخت روانجي فيما ترأست الجانب الأوروبي مساعدة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي "هلغا اشميت".
وتباحث الجانبان خلال هذه الجولة من المفاوضات حول التعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والمصرفية والنقل والبيئة والتعليم والأبحاث والصحة وموضوع اللاجئين والمخدرات والكوارث الطبيعية.
كما كانت القضايا الدولية والإقليمية سيما الأزمة في سوريا والعراق واليمن وأفغانستان حاضرة على جدول هذه المحادثات.
وإلتقى تخت روانجي على هامش هذه الجولة من المحادثات، مع موغريني وتباحث معها حول التطورات التي طرأت على العلاقات الثنائية والإقليمية.
وفي واشنطن، فقد حذرت وزارة الخارجية الاميركية من الانسحاب من الاتفاق النووي الذي ابرم في 2015 مع ايران بشأن برنامجها النووي اذا ما اراد الرئيس الاميركي المقبل "دونالد ترامب" ذلك.
وقال المتحدث باسم الوزارة "مارك تونر"، انه في حال قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق فان هذه الخطوة ستكون لها "عواقب وخيمة على سلامة الاتفاق"، وشدد على ان ادارة الرئيس "باراك اوباما" ترى ان من مصلحة الولايات المتحدة التمسك به، زاعما ان الاتفاق مع ايران ليس ملزما من الناحية القانونية.
وفي تقريرها الفصلي الذي صدر قبل يومين، اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة الاشراف على حسن تطبيق الاتفاق مع ايران ان الاخيرة تفي بالتزاماتها تماما.
وقالت الوكالة الدولية: ان طهران وفت خصوصا بالتزاماتها على صعيد درجة تخصيب اليورانيوم ومخزونه و"لم تواصل" بناء مفاعلها للمياه الثقيلة في اراك.
من جانب آخر اعتبر المتحدث بإسم الخارجية الاميركية "مارك تونر"، تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إنتاج ايران الفائض من الماء الثقيل بانه قضية فنية ولا يعد خرقا لخطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي).
وردا على التقرير الجديد الذي اصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن نشاطات ايران النووية اوضح مارك تونر في مؤتمر صحفي عقده ليلة أمس الخميس انه ما ذكر في التقرير هو قضية فنية مؤكدا ان ايران اتخذت خطوات لازمة لمعالجتها حيث وفرت ألارضية اللازمة لنقل نحو خمسة اطنان من الماء الثقيل الى الخارج مما يمكن للوكالة أن تقوم بالتثبت من صحة هذه العملية.
واضاف "تونر" ان الايرانيين لم يخفوا هذه القضية بل اتخذوا خطوات فورية لمعالجتها اكثر مما هو ضروري و هذا مؤشر على ان الاتفاق النووي قيد التنفيذ.
وأوضح: لو كانت ايران لم تلتزم بالاطر المحددة أو كانت تسعى لاخفاء فائض من انتاجها فحينئذ يزداد القلق حياله ويعد خرقا للاتفاق النووي إلا ان ايران لم تقم بذلك.