kayhan.ir

رمز الخبر: 47990
تأريخ النشر : 2016November09 - 20:37
مشيراً الى ضعف مكانة أميركا في المجتمع الدولي لسياستها الخاطئة..

الرئيس روحاني: مواقفنا نابعة من إرادة الشعب ولا تأثير لنتائج الانتخابات الأميركية على سياستنا



* الاتفاق النووي لم يبرم مع حكومة معينة، لتستطيع تلك الحكومة الغائه ونتفيذ، بل أصدره مجلس الأمن بموجب قرار دولي

* ظريف: على الرئيس الأميركي معرفة حقائق المنطقة والعالم بصورة صحيحة وينفذ تعهدات بلاده في اطار الاتفاق النووي

* طهران: السياسات الأميركية السابقة وتدخلاتها الإقليمية السبب الأساس في تنامي العنف والتطرف في المنطقة

طهران - كيهان العربي:- اعتبر رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، أن استقلال وعزة الجمهورية الاسلامية في ايران تكمن في أن المواقف التي تتخذها طهران نابعة من إرادة الشعب، وانها لا تتغير مع تغير الحكومات الأجنبية، وأكد بأن الانتخابات الأميركية لن تؤثر على سياسات الجمهورية الاسلامية في ايران.

واشار الرئيس روحاني خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس الاربعاء الى أن مكانة أميركا في المجتمع الدولي والرأي العام العالمي ضعفت نتيجة السياسات الخاطئة، كما أن الابتعاد عن المجتمع العالمي واوروبا سيوجه المزيد من الضربات لها.

وأعتبر أن نتيجة الانتخابات الأميركية تبين وجود توترات وعدم استقرار أميركا، وستبقي الأوضاع كما هي، وستستغرق فترة طويلة حتى يتم حل الخلافات والمشاكل الداخلية.

وشدد على أن الادارة الأميركية لن يكون بوسعها استخدام سياسة التخويف من ايران واجماع العالم ضدها كما كانت في السابق، مشيرا الى أن سياسة الجمهورية الاسلامية في ايران قائمة على التعامل البناء مع العالم وكسر الحظر النووي، وان العلاقات الاقتصادية الايرانية مع كافة دول العالم في طريقها نحو النمو ولايمكن أن تتراجع الى الوراء.

ونوه الى أن فطنة طهران في الاتفاق النووي تمثلت في أن هذا الاتفاق لم تبرمه مع حكومة معينة، لتستطيع تلك الحكومة الغائه بتغيرها، وأنما أصدر مجلس الأمن الدولي بموجبه قرارا دوليا.

من جانبه قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بان الجمهورية الاسلامية في ايران لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى وان انتخاب "ترامب" رئيسا يخص الشعب الاميركي، مشددا على ان من يصبح رئيسا لاميركا، معرفة حقائق المنطقة والعالم بصورة صحيحة وينفذ تعهدات بلاده في اطار الاتفاق النووي.

وشدد الوزير ظريف في حديثه للمراسلين خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع نظيره الروماني "لازار كومانسكو" أمس الاربعاء في العاصمة الرومانية بوخارست.

واشار وزير الخارجية الى عدم وجود علاقات سياسية بين ايران واميركا "ولكن على اميركا تنفيذ ما التزمت به كتعهد دولي متعدد الاطراف في اطار الاتفاق النووي".

من جانبه أكد الناطق باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي، أن أداء الحكومة الأميركية القادمة يحظى بأهمية أكثر لدى الشعب الايراني من التصريحات الاعلامية في فترة التنافس الانتخابي، رغم المخزون المرير الذي خلفته التوجهات الماضية للساسة الأميركان لدى الشعب الإيراني، مشددا على أن السياسات الأميركية السابقة وتدخلاتها الإقليمية كانت السبب الأساسي في تنامي العنف والتطرف في المنطقة.

وقال قاسمي: إن الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية في إيران يختزنان تجارب غير سارة ومريرة من الاستراتيجيات والتوجهات الماضية لساسة الولايات المتحدة خلال العقود الأخيرة. لافتاً الى أن ما يهم إيران وشعبها وسوف يكون مقاساً لتقييمهم، هو الأداء والسياسة العملية للحكومة الأميركية القادمة، والتي أكد أنها سوف تحظى بأهمية أكثر من المواقف والتصريحات الإعلامية في فترة التنافس الانتخابي.

ووصف السياسة الأميركية لدى حكوماتها السابقة وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة الداخلية على أنها كانت السبب الأساس في تنامي العنف والتطرف وإثارة مشاعر الشعوب المسلمة.

وصرح قاسمي أن ظروف عدم الاستقرار في مناطق استراتيجية كالشرق الأوسط والخليج الفارسي وخليج عدن والبحر الأحمر وكذلك التهديدات الناتجة عن تشجيع العنف والتطرف ونشر الأفكار المنحطة والخطرة والإرهابية لمختلف المجموعات كجماعة "داعش" والتي تقف الجمهورية الاسلامية الايرانية في الخط الأول لمواجهتها، كل هذه إنما هي مؤشر على ضرورة مراجعة وإعادة النظر بجدية في سياسة الولايات المتحدة في المنطقة.