ظريف: تحقق الاستحقاق الرئاسي منطلق ناجح لحلحلة العقد السياسية التي تعصف بالمنطقة
* فلسطين لاتزال القضية الرئيسية في العالم الاسلامي ومحور سياسة ايران الخارجية
* شعبا اليمن وسوريا ضحية لعبة سياسية مدمرة تنفذها بعض دول المنطقة يجب وقفها وايصال المساعدات لهما فوراً
* الكيان الصهيوني اللقيط يعتبر اخطر اعداء حقوق الانسان عبر سياساته العدائية وخرقه لجميع القوانين الدولية
* باسيل: نشكر ايران على دعمها ومساعدتها وتأكيدها ان المسائل الداخلية في لبنان تعود للبنانيين حصرا
كيهان العربي - خاص:- قام وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بزيارة رسمية الى لبنان على رأس وفد سياسي - اقتصادي رفيع بدأه بلقاء الرئيس عون مهنئاً انتخابه للرئاسة اللبنانية، ثم أعقبه لقاء مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وختم زيارته بمؤتمر صحفي ونظيره وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بعد لقائه الرئيس بري ورئيسي وزراء لبنان الحالي تمام سلام والمكلف سعد الحريري والعديد من كبار القادة اللبنانيين والمقاومة الفلسطينية.
الدكتور ظريف اكد خلال لزيارة مواصلة دعم الجمهورية الاسلامية في ايران الى لبنان حكومة وشعباً ومقاومة وجيشاً وقراراً سيادياً، وكذلك استمرار الدعم الايراني للمقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني المحتل .
وزير الخارجية شدد خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره الوزير باسيل، شدد على التنسيق الكامل وأوجه التلاقي والتعاون السياسي بين بيروت وطهران بأنه تعاون وثيق وبناء للغاية بين الدولتين، ونحن نواجه تحديات مشتركة ونعتقد ان الخطر الذي يكونه العدو الصهيوني ليس خطرا دائما بحق لبنان فحسب انما خطر دائم على المنطقة وعلى المستوى العالمي أيضا. كذلك ان الخطر الارهابي التكفيري المتطرف لا يستهدف فقط أبناء الشعب السوري او اللبناني، ذلك ان لبنان يتحمل القسط الاكبر من تداعيات الازمة السورية.ان الفكر الارهابي المتطرف يستهدف كل دول وشعوب المنطقة.
واضاف: الاستحقاق الرئاسي الذي استطاع الشعب اللبناني ان يحققه بكل نجاح، ان دل على شيء فإنما يدل انه من خلال الإرادة الوطنية الحرة بإمكان الشعب ان يصل الى مبتغاه في الاطار الذي يحقق مصالح الجميع، وبالتالي يؤدي الى معادلة رابح رابح في العملية السياسية الديمقراطية. من هنا نحن نعتقد ان هذه التجربة اللبنانية الفريدة التي تحققت في هذه المرحلة بامكانها ان تكون منطلقا ناجحا ومناسبا لحلحلة كل العقد السياسية والتي تعصف بشعوب ودول هذه المنطقة، سواء في العراق او في اليمن او سوريا من خلال ولوج باب العملية السياسية، ولكن بشكل متزامن مع مقارعة ومواجهة الاهاربيين والتكفيريين.
من جانبه، قال وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل، انه ليست الزيارة الاولى للوزير ظريف الى لبنان حيث هناك علاقات صداقة ومودة بين البلدين، اضافة الي العلاقات الشخصية، هذه الزيارة لها نكهة خاصة اذ انها تأتي في وقت خرج لبنان من معضلة سياسية كبيرة ودخل في مسيرة تعاف، بعد المرض السياسي الذي اصابه.
وشدد باسيل: نود ان نشكر ايران على دعمها ومساعدتها وقولها في ان المسائل الداخلية في لبنان يعود للبنانيين حصرا.. نحن وإيران نتشارك في موقف سياسي واحد في ما يخص الازمات السياسية في المنطقة، وان هذه الازمات يجب ان تحل من خلال الحلول السليمة والسياسية وان هذا العنف لن يوصل الى اي نتيجة.ان لبنان يواجه خطرين كبيرين، الاول الخطر الاسرائيلي العنصري والثاني الخطر الداعشي. نحن نشكر ايران على مساعدتها في مقاومة اسرائيل وكل الدعم الذي قدمته للبنان، ونعتبر أننا معنيون سويا في مواجهة هذا الارهاب الذي يتغلغل في المنطقة'.
وتابع:ان ما يربطنا بايران علاقات سياسية تترجم في المحافل الدولية حيث نتبادل الدعم السياسي، والزيارة تحمل ايضا نكهة خاصة، اذ ان الوزير الايراني يرأس وفدا اقتصاديا، نأمل ان نترجم العلاقات بين ايران ولبنان على المستوى الاقتصادي، بحيث يستفيد لبنان من ازالة العقوبات الاقتصادية عن ايران ونشجع المستثمرين اللبنانيين على الانخراط في الاستثمار في ايران ونطلب من الإيرانيين المساعدة في دفع مستوى التبادل التجاري وفتح الاسواق الايرانية للمنتجات اللبنانية.'
وقال باسيل:' نأمل ان يكون الانتصار الدائم لمنطق الديبلوماسية والحوار التي يبرع بهما الوزير ظريف، ومنطق الحوار وإرادة الشعوب ولواء نحمله سويا لانتصار منطق الشعوب، وانتصار الإرادة الداخلية على اي ارادة خارجية.'
هذا وكان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قد استقبل وزير الخارجية الدكتور ظريف والوفد المرافق له، حيث جرى استعراض لآخر الأحداث والتطورات السياسية في لبنان والمنطقة.
الى ذلك استقبل الوزير جواد ظريف قادة فصائل المقاومة الفلسطينية في لبنان حيث اكد ان فلسطين لاتزال القضية الرئيسية في العالم الاسلامي ومحور سياسة الجمهورية الاسلامية في ايران الخارجية، لافتا الى متابعة هذه السياسية بشكل جدي من قبل مسؤولي الجمهورية الاسلامية في ايران.
وتابع، هناك خطران رئيسيان يهددان منطقتنا والعالم، وان اهم خطر على منطقتنا والعالم والبشرية هو خطر الكيان الصهيوني، ان هذه الظاهرة الاستعمارية مصدر جميع التهديدات التي تحدق بالسلام والامن وحقوق الانسان.
واشار ظريف الى ان الكيان الصهيوني يعتبر اهم الاخطار على النظام العالمي من خلال امتلاكه 200 رأس نووي، قائلا، ان هذا الكيان اللقيط يعتبر اخطر اعداء حقوق الانسان عبر سياساته العدائية وخرقه لجميع القوانين الدولية.
واضاف، ان اكثر الاسباب مدعاة للاسف هو ان البعض في العالم الاسلامي يحاول التقليل من هذا الخطر وتبديله باخطار وهمية، كونوا على ثقة بأن الحكومة والشعب في ايران لايرون خطرا اهم من اسرائيل.
وتابع، ان الخطر الثاني هو خطر الارهاب التكفيري الذي جلب الويلات لمنطقتنا، والافت هو ان الارهابيين التكفيريين لم يشكلوا اي خطر وتهديد على الكيان الاسرائيلي، هؤلاء يحاولون تشويه صورة الاسلام المضيئة في العالم عبر الاكاذيب.
وشدد ظريف على ان هذين الخطرين مرتبطان ببعضهما البعض، قائلا، ونحن كمؤيدي مقاومة خطر الصهيونية والارهاب نؤكد على الوحدة من اجل مواجهة هذه التهديدات.
ونوه الى ان ايران تؤمن تماما بأن الكارثة الانسانية في اليمن وسوريا ينبغي ان تنتهي عبر وقف اطلاق النار بشكل سريع وايصال المساعدات الانسانية الى اطياف الشعب في سوريا واليمن والتوصل الى حل سياسي.
وشدد الوزير ظريف أن شعبا اليمن وسوريا ضحية لعبة سياسية مدمرة تنفذها بعض دول المنطقة، مؤكداً على ان الازمة السورية واليمنية لاحل لهما سوى الحل السياسي، قائلا، ان الحوار هو الحل الوحيد في سوريا واليمن للتوصل الى تفاهم، ومهمة الدول الاجنبية المساعدة على التوصل الى هذا الحل وليس تأجيج الازمات.
والتقى وزير الخارجية ظريف والوفد المرافق له مساء أمس الثلاثاء رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت وبحث معه في التطورات في المنطقة ولبنان.
وتطرق الجانبان الى التطورات والاحداث الراهنة في لبنان والمنطقة وخاصة سوريا، فضلا عن سبل تنمية العلاقات بين ايران ولبنان في مرحلة ما بعد انتخاب الرئيس اللبناني الجديد، بما يشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والبرلمانية.
وقبل ذلك التقى الدكتور ظريف الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في "بيت الوسط” وعقد معه اجتماعا حضره الوفد الايراني المرافق وتم خلاله عرض آخر المستجدات في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
وهنأ الوزير ظريف الرئيس المكلف ومن خلاله الشعب اللبناني العزيز باسمى آيات التهنئة والتبريك نظرا لغلبة منطق الحكمة والعقل والديموقراطية في الساحة السياسية اللبنانية.
واكد على عزم وارادة الجمهورية الاسلامية في ايران على التعاون والانفتاح على الجمهورية اللبنانية الشقيقة في كافة المجالات في ظل الحكومة الحالية والحكومة التي ستبصر النور قريبا، ونحن نعتقد ان الاخطار الاساسية التي تهددنا جميعا هي عبارة عن خطر الارهاب الصهيوني من جهة والارهاب التكفيري من جهة اخرى، وهذه الاخطار تهددنا جميعا ولا تستثني احدا، ونحن على أتم الاستعداد للتعاون مع الشعب اللبناني الشقيق بكافة طوائفه واطيافه من اجل ان نتمكن سوية من مواجهة هذه الاخطار المحدقة بنا جميعا.
كما التقى الوزير ظريف قبل ذلك رئيس الوزراء اللبناني رئيس حكومة تصريف الأعمال تمام سلام في دارته في المصيطبة، حيث اكد: كانت فرصة طيبة وثمينة للغاية جمعتنا بدولة الرئيس سلام، واغتنمتها مناسبة كي اتقدم منه ومن أبناء الشعب اللبناني العزيز بالتهنئة والتبريك على هذه الخطوة والإنجاز الكبير الذي تحقق مؤخرا في لبنان من خلال إنتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية وبإذنه تعالي سوف نري ونشهد إنجازا آخر هو ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة، وقد عبرنا لدولته عن ان الجمهورية الإسلامية في ايران تدعم وتؤازر هذا التوجه السياسي البناء الموجود في لبنان.
كذلك أكدت له مرة أخرى على الإرادة الراسخة الموجودة لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال تعزيز وتوثيق أوجه التعاون الثنائي مع لبنان الشقيق في كافة المجالات خاصة في المجالين الإقتصادي والتجاري، وأكبر دليل على هذا التوجه هو وجود وفد إقتصادي و تجاري رفيع المستوى يرافقني في هذه الزيارة ويمثل القطاعين الخاص والعام في إيران.