منظمات حقوقية: أكثر من (340) مواطنا بحرينيا سحبت جنسياتهم بدون إشعار رسمي!
* البحرينية الألمانية: سنة و313 يوماً على الإحتجاز التعسفي للشيخ علي سلمان بتهم زائفة ومحاكمات صورية
* اعتقال الشيخ سلمان انتكاسة كبرى لحقوق الانسان، وتكريس للاستبداد، وإلغاء لحق الافراد للمشاركة في القرار السياسي
* منظّمة أميركيون من أجل الديمقراطية: حكومة البحرين تستخدم القمع العنيف ضدّ الحركة الشعبيّة للديمقراطيّة منذ 2011
كيهان العربي - خاص:- شدّد رئيس منظّمة "سلام للديمقراطيّة وحقوق الإنسان" جواد فيروز على أنّ المواطنة هي أبسط الحقوق الأساسية لكلّ الأفراد، وفقدان الجنسيّة يعني الموت الاجتماعيّ، معبّرًا عن رفضه استخدام بعض الأنظمة ومنها النظام في البحرين إسقاط الجنسية كسلاح للاستهداف والقمع، بما يعزز القوة غير المسؤولة والتعسفية للسلطة التنفيذيّة.
وتحدّث خلال المنتدى الحقوقي في العاصمة البريطانية لندن، حول الاسقاط التعسفي للجنسيّة، عن تجربته الشخصية مع إسقاط السلطات البحرينية جنسيته، وتداعياتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية عليه، مطالبًا المجتمع الدوليّ بطرح هذه المسألة ومناقشتها، وأن تتعاون الدول لمحاربة إلغاء الجنسيّة.
وأكّد فيروز أن سحب الجنسيّة هو أمر ممنوع ومحظور في القانون الدوليّ، والإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، ولا سيما أنّ غالبًا ما يتبعه الاعتقال والاحتجاز والاستجواب، وتوجيه اتهامات جنائية، ما تسبب في انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان.
ولفت رئيس منظّمة "سلام للديمقراطية وحقوق الانسان" بها أكثر من 340 مواطنًا سحبت جنسيّاتهم في السنوات الأخيرة، معظمهم لم يتلقوا أي إشعار رسمي للقرار الحكومي عن سبب إسقاط جنسيّاتهم، بل اكتشفوا أنهم لم يعودوا مواطنين بحرينيّين من وسائل الإعلام، فضلًا عن غياب المحاكمة العادلة.
على الصعيد ذاته قالت المنظمة البحرينية الألمانية للديمقراطية وحقوق الانسان إن النظام البحريني يعتقل الشيخ علي سلمان منذ سنة و313 يوماً بتهم زائفة وباطلة "يُراد منها تحقيق مكاسب سياسية ضيقة لصالح سحق الأصوات والجمعيات المطالبة بالتحول الديمقراطي في البحرين”، داعية الى الافراج الفوري عنه دون شرط.
وفي بيان أصدرته عشية محاكمة الشيخ سلمان، قالت المنظمة إن السلطة في البحرين عقدت عدة محاكمات صورية تفتقد للعدالة والنزاهة، لتبرير استمرار اعتقاله، وهذا ما أكده فريق هيئة الدفاع من المحامين عن الشيخ علي سلمان.
مضيفة، تُعد حرية التعبير التي تنتهكها السلطات البحرينية بشكل ممنهج ومستمر ضرورية للحكم الرشيد وللتقدم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والحقوقي في البحرين، وفق ما أشارت المنظمة.
وأضافت أن اعتقال الشيخ علي سلمان بما يمثله من كونه أمينا عاما أكبر جمعية سياسية في البحرين ودول مجلس التعاون، يمثل انتكاسة كبرى لحقوق الانسان، وتكريس للاستبداد، وإلغاء لحق الافراد في المشاركة في القرار السياسي، وحق الشعب في المطالبة في أن يكون مصدر السلطات جميعاً.
من جانبها أرسلت منظّمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، رسالة إلى الأمير البريطاني تشارلز قبيل زيارته البحرين، تطالبه فيها بالضغط على الحكومة البحرينية للالتزام بحقوق الإنسان، ومنح شعبها حريّاتهم المكفولة دولياً والإفراج عن سجناء الرأي، وتأكيد أهميّة التعدديّة السياسيّة في البحرين، وإعادة الجمعيّات السياسيّة المعلقة، كالوفاق.
وبحسب "منامة بوست" قالت المنظّمة في رسالتها التي نشرتها عبر موقعها الإلكتروني، يوم الجمعة الماضي، إنّ الأزمة الحقوقيّة في البحرين تتصاعد، مطالبة الأمير البريطاني خلال زيارته بتأكيد إجراء إصلاحات ذات مغزى في وضع حقوق الإنسان في البحرين، والدخول في حوار مع المسؤولين البحرينيّين لتعزيز المعايير الدوليّة لحقوق الإنسان.
وأشارت المنظّمة الى استخدام حكومة البحرين القمع العنيف ضدّ الحركة الشعبيّة المؤيّدة للديمقراطيّة في عام 2011، التي دعت إلى إصلاحات حكوميّة كما قيّدت السلطات المجتمع المدنيّ والفضاء السياسيّ في البلاد، واعتقلت النشطاء الحقوقيّين مثل الناشط نبيل رجب، كما حلّت جمعيّة الوفاق، واعتقلت أمينها العام الشيخ علي سلمان في ديسمبر/ كانون الأول عام 2015، إلى جانب اتساع نطاق ممارسة الاعتقال التعسفيّ، وإسقاط الجنسيّة، واستهداف الصحفيّين، فضلًا عن التعذيب الممنهج والإفلات من العقاب.