عندما يحتضر المنطق على السنة الحكام!!
غريب امر تركيا..!!
هي تريد حدودا آمنة على حدودها في شمال سورية وهي تقول انها "حررت” 1270 كلم من الاراضي السورية كانت مع المسلحين الارهابيين وهي التي وفرت لهم الممر والسلاح والتدريب على مدى خمس سنوات، ومع ذلك ، الرئيس اردوغان يداعبه حلم ضمّ حلب الى تركيا، باعتبارها كانت جزء من البلاط التركي !! ضاربا عرض الحائط بمفهوم سيادة الدولة على اراضيها والقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة والاتفاقات الدولية والمسّ بحقوق الدول الاخرى ذات السيادة.
وتريد ان تشارك في تحرير مدينة الموصل من داعش برغم رفض حكومة بغداد لهذه المشاركة..!!
وتريد ان تتدخل ضد الحشد الشعبي العراقي في سعيه لتحرير مدينة تلعفر من الدواعش بتكليف من الدولة على الحدود العراقية السورية اذا قامت قوات الحشد :بترويع″ التركمان!!
وهي بذلك تحاول تأجيج الفتنة على علم ودراية ،عبر رفضها مشاركة الشيعة في تحرير الموصل .
ولا تريد ان تسحب قواتها من بعشيقة العراقية حفاظا على امنها الداخلي!!
تُرى لو كانت سورية والعراق بكامل عافيتهما، هل تتجرأ تركيا على الاقتراب من حدود العراق وسورية وكما كان على مدى عشرات السنين الماضية؟
ام انها ترى الفرصة مؤاتية لاقتطاع مئات الكيلومترات من الجارتين العربيتين المنهمكتين؟ بينما جامعة الدول العربية تبتلع لسانها .
ولو اخذنا بمنطق الرئيس اردوغان، هل يحق للدولة السورية ان تطالب باعادة لواء الاسكندرون الذي كان المحافظة الخامسة عشرة من الدولة السورية قبل ضمه الى تركيا بتواطؤ من دولة الانتداب فرنسا عام 1939؟
وهل يحق للعراق ضمّ الكويت الى اراضيه؟
وهل يحق لايران ضمّ البحرين الى أراضيها؟
وهل يحق لمملكة آل سعود ان تضم اليمن الى مملكتهم باعتباره الحديقة الخلفية للملكة؟
ولا تصدمنا الاحلام التركية الامبراطورية بقدر ما يصدمنا قول الرئيس اردوغان لرئيس وزراء العراق :”انت لست نظيري ولست على مستواي.. اعرف حجمك اولا واعلم اننا سنفعل ما نريد!!”
والاكثر غرابة وتعقيدا وضياعا، الموقف الاميركي الساعي حتما الى تقسيم المنطقة، والذي يجمع بين رعايته للمكون الكردي وبين المصلحة الاميركية التركية، وهما لم ولن يفترقا، ويقول في آخر ارتباكاته:”القوات التركية في العراق ليست جزء من التحالف الدولي ضد الحرب على داعش!!”
وبعد يومين يصرّح: نسمح بدور تركي في تحرير الموصل!!
والاكثر غرابة ودهشة وفجورا و شناعة من هذا وذاك، هو ما قاله أسامة النجيفي رئيس تحالف "متحدون” في البرلمان العراقي خلال اجتماعه بالسفير السويسري ممثل الامين العام للامم المتحدة:”نطالب بوجود قوات للتحالف الدولي في الموصل لفترة انتقالية لمنع الانتقام والانتهاكات في المدينة بعد تحريرها!!”
تُرى هل هي القوات الاسرائيلية التي ستدخل الموصل!!؟
ولو الامر كذلك، فهل سيتحفظ حضرة النائب؟؟