الجهاد الاسلامي : "جهات" تريد حوارا فلسطينيا لمصلحة "إسرائيل"
*تجدد المواجهات بين شبان فلسطينيين مع أجهزة سلطة عباس بمخيم جنين
غزة – وكالات : دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، إلى بدء حوار وطني فوري وعدم تعطيله، "لأن الوضع لا يحتمل أي تسويف، والتعلق بأوهام جديدة لن يأتي بفائدة"، وانتقد جهات لم يسمها في المنطقة "تريد الحوار الداخلي الفلسطيني لخدمة عملية السلام مع إسرائيل".
وطالب الهندي، في برنامج الصالون الصحفي، الذي ينظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بغزة، امس السبت، رئيس السلطة محمود عباس أن يتبني الانتفاضة ويدعمها كخطوة أولى، تليها إنهاء اتفاقية أوسلو، وإعادة بناء منظمة التحرير، موضحا، "أن المفاوض ليس لديه أي خيار أو بديل، وما تطرحه السلطة يأتي من باب كسب الوقت".
وكشف القيادي الفلسطيني، في اللقاء الذي حضره مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام"، أنّ حركته بصدد عقد ورشات عمل ونقاشات خلال الأسبوع الجاري حول مبادرة الأمين العام للجهاد رمضان شلح، موضحاً أنّ حركته تلقت ردودا إيجابية عديدة حول المبادرة.
وأوضح القيادي في الجهاد، أنّ المفاوض الفلسطيني يلهث خلف حل الدولتين، لكن ما هو واقع أنّ هناك دولة جديدة للمستوطنين على أكثر من (60%) من مساحة الضفة الغربية، وما الأراضي المحسوبة للفلسطينيين ليس لهم عليها أي سيادة.
وأشار إلى أنّ الدول الأوروبية لم تعد ذات تأثير وباتت عاجزة عن تقديم أي حلول للمنطقة، مضيفاً: "إذا لم يتدارك الكل الفلسطيني ذلك، فإنّ الخسارة ستكون مضاعفة لذا كانت مبادرة الأمين العام للجهاد".
وتابع: "نحن نريد الوحدة من أجل تعزيز صمود الشعب، وليس من أجل أن توظف خدمةً لما يسمى بالسلام من أجل تصفية القضية الفلسطينية".
وفيما يتعلق بانتفاضة القدس، أوضح القيادي الفلسطيني، أنّ الانتفاضة تواجه يد ثقيلة من الاحتلال وأجهزة السلطة بالضفة، وهي مقموعة بشكلٍ مباشر من كلا الطرفين، وقال: "ما يحدث أنّ السلطة تقدم خدمات مجانية للاحتلال وفق اتفاق أوسلو، لكن الاحتلال لا يلتزم بهذه الاتفاقية"، داعياً إلى ضرورة إنهاء هذه الاتفاقية المجحفة بحق الشعب الفلسطيني.
ودعا الهندي، إلى تعميم إلى انتفاضة، وقال: "لا نريد أن تتحول لانتفاضة فصائلية، بل ندعو لانخراط الفصائل بشكل كبير فيها".
من جانب اخر تجددت المواجهات، امس بين الفتية والشبان الفلسطينيين مع أجهزة السلطة على مدخل مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، والتي باتت مشهداً يتكرر ويشكل مصدر إزعاج لسكان المنطقة.
وقالت مصادر محلية لمراسلنا، إن المواجهات اندلعت على مدخل المخيم الرئيسي قرب حي الزهراء والمستشفى الحكومي، وتخللها مناوشات بالحجارة فيما أطلق عناصر أجهزة السلطة قنابل الغاز والأعيرة النارية.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر أجهزة السلطة اقتحموا المخيم، فجر اليوم، وداهموا منازل في إطار البحث عمن تصفهم بـ"المطلوبين"، حيث سمعت أصوات إطلاق نار خلال عملية الاقتحام.
وكان مخيم جنين شهد كما عدد من المخيمات في الضفة، مواجهات مع عناصر أجهزة السلطة تخللها في بعض الأحيان اشتباكات بالأسلحة النارية في ظل حالة احتقان تعم مختلف المخيمات.