الشعب الايراني: سنواصل مسيرتنا لمقارعة الاستكبار العالمي حتى آخر رجل وآخر نفس
طهران - كيهان العربي:- عمت المسيرات والفعاليات الجماهيرية شوارع العاصمة طهران وسائر مدن وقرى البلاد تنديدا بالاستكبار العالمي وجرائمه وذلك في اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي الذي يتم إحياء فعالياته للمرة الـ 38 في الجمهورية الاسلامية في ايران.
يوم الثالث عشر من آبان يذكر بأحداث جسام حدثت في التاريخ الايراني المعاصر حيث وقع في مثل هذا اليوم "نفي الامام الخميني"، وقتل الطلاب الثوريين على يد النظام البهلوي المغبون، كما شهد هذا اليوم استيلاء الطلبة الجامعيين على وكر التجسس الأميركي في ايران.
وفي مثل هذا اليوم تنظم المسيرات المليونية في جميع أرجاء ايران ويجدد أبناء الشعب الايراني عهدهم وبيعتهم للإمام الراحل /قدس سره/ ومبادئ الثورة الاسلامية، كما انهم يؤكدهم انزجارهم وبغضهم من الكيان الصهيوني واميركا من خلال رفع شعارات "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل" و"هيهات منا الذلة" و"نحن من نسل علي الاكبر" في اشارة من الطلاب الى صمود الأئمة وأبنائهم في مواجهة الطغاة والمستبدين واقتداء هؤلاء الطلبة بهؤلاء الرموز والأبطال.
البيان الختامي لمسيرات احياء "'اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي" اكد: ان الشعب الايراني الداعي للعزة سيواصل مسيرته في مواجهة الظلم ومقارعة الاستكبار حتى آخر رمق وآخر رجل .
وجاء في البيان الذي صدر في ختام المسيرة التي جرت با لعاصمة طهران امام وكر التجسس الاميركي، ان يوم (13 آبان) الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، يحمل في طياته احد اهم رسائل الثورة الاسلامية في ايران أي مواجهة الظلم ومقارعة الاستكبار.
وهذا اليوم هو يوم 'الثورة الثانية' حسب تعبير الامام الخميني /قدس سره/ حيث قام الطلبة السائرون على نهج الامام باحتلال وكر التجسس الأميركي في طهران سنة ١٩٧٩، وهو ايضا يوم التلميذ الإيراني حيث قامت قوات الشاه بقتل اعداد كبيرة من التلاميذ المتظاهرين خلال احداث الثورة عام ١٩٧٨، وفي مثل هذا اليوم من عام ١٩٦٤ قام نظام الشاه المقبور بنفي الامام الخميني (ره) وابعاده الى تركيا اثر انتفاضة الخامس عشر من خرداد (٦ يونيو ١٩٦٣) والتي هاجم فيها الشاه بسبب اعطائه الحصانة القضائية للمستشارين الأميركيين في إيران.. واتخذ اسم "يوم مقارعة الاستكبار العالمي”.
واكد البيان ان الشعب الايراني المسلم الذي يحمل لواء العزة والكرامة، يرى ان مواجهة الظلم ومقارعة الاستكبار والتي تعود جذورها الى القران الكريم، بانها تاتي تلبية لنداء الامام الحسين (عليه السلام). ويعلن مواصلته لهذه المسيرة المفعمة بالفخر بالسير على النهج المنير للامام الخميني الراحل، والتبعية للتوجيهات الحكيمة لقائد الثورة الاسلامية حتى آخر رجل وآخر نفس.
واضاف البيان: ان الشعب الايراني الواعي وبمعرفته لطبيعة الاستكبار وجرائم الشيطان الاكبر المتكررة، لايزال يعتبر اميركا بانها العدو الاول للبشرية والمصداق الكامل للاستكبار، ويرفض أي اجراء يتنافى مع ذلك نظرا لتاكيد قائد الثورة الاسلامية على انه لايحق لاي احد بان يمد يد الصداقة الى اميركا. واننا سنسد كافة طرق نفوذ الشيطان في ظل الحفاظ على البصيرة والوعي وان لا نسمح بان يتمتع العدو بالهدوء.
وصرح، انه مع التاكيد على الدور المحوري لاميركا الناكثة للعهد والشريكة في الجرائم التي ترتكبها الانظمة القاتلة للاطفال كالكيان الصهيوني الغاصب والسعودية الداعمة لجماعات الارهاب التكفيري "داعش" و"جبهة النصرة" المجرمة، فاننا ندين بشدة اي اجراء يلمح الى التراجع واعتبار اميركا صديقا ونعتبره خيانة للاسلام والقيم الاصيلة للثورة الاسلامية والشعب والبلاد ودماء الشهداء.
واكد البيان ان الشعب الايراني الابي واذ يحيي ذكرى الشهداء خاصة الشهداء المدافعين عن مراقد اهل البيت عليهم السلام، يعتقد ان دعم الشعوب المظلومة والمسلمة في العالم خاصة الشعب الفلسطيني المظلوم واليمن وسوريا والعراق والبحرين، بانه واجب ديني ومصداق عملي لمقارعة الاستكبار كما يرى ان مساعدة محور المقاومة وتعزيز القدرات الدفاعية بالاجراء الصائب ومن الواجبات التي تقع على عاتق مسوولي البلاد في اطار توفير الامن الوطني والعالمي، واننا ندين اي اجراء او تصريح يتعارض مع هذه السياسة والرؤية الالهية.
واكد البيان ان تنفيذ سياسات الاقتصاد المقاوم والاهتمام الجاد بقدرات النخب ومواهب الشباب بانه من الواجبات التي تقع على عاتق المسؤولين في البلاد.
في هذا الاطار اصدرت رابطة الطلاب الجامعيين بيانا لمناسبة اليوم الوطني لمقارعة الاستكبار العالمي؛ مؤكدة فيه ان الثورة الاسلامية تشكّل انطلاقة لزوال الفكر البالي المادي للغرب.
واشار البيان الى الحضور الحماسي لطلبة الجامعات إبّان انتصار الثورة الاسلامية في ايران؛ مؤكدا ان ثمن العدالة والسيادة والحرية يجب ان يدفع من خلال مواجهة الاعداء.
وشدد البيان الصادر عن رابطة الجامعات الايرانية، على ان شرط تحقيق السلام والامن يكمن في زوال المتغطرسين ومن هذا المنطلق سيواصل (الطلبة) كفاحهم وبعزم راسخ واقوى من ذي قبل وطالما بقي الشرك والكفر سيبقي النضال وتمسك الطلاب بالنهج الرسالي.