kayhan.ir

رمز الخبر: 47656
تأريخ النشر : 2016November04 - 21:48

اندثار الدويلة الداعشية قاب قوسين او ادنى

ما ختم به الامين العام لحزب الله القائد الفذ السيد نصر الله خطابه بالامس وبمناسبة الاحتفاء التكريمي للقائد الشهيد مصطفى شحادة، كان لافتا للغاية ويحمل في طياته معاني كبيرة وعميقة حين قال سنتحدث عن الموصل وحلب الاسبوع القادم لضيق الوقت والابتسامة العريضة قد طبعت على وجنتيه كدلالة على ان بشائر الخير آتية وكما يقال "قد قضي الامر" باذن الله. وما ادل على ذلك ان المعارك التي تدور اليوم رحاها في الموصل وحلب هي في طريقها الى الحسم النهائي وهذا ما اثار غضب "داعش" و"النصرة" وحماتهم من الاميركان والاتراك والسعوديين وغيرهم للقيام بتعبئة كل امكاناتهم لفك الطوق على الارهابيين في حلب الشرقية كآخر محاولة يائسة وهذا ما تجلى بهجومهم الوحشي والكاسر ليوم امس على حلب الذي اسمه "المرحلة الثانية من ملحمة حلب الكبرى" والذي منيوا بهزيمة كبرى وخسائر جسيمة لايمكن ان تقوم لهم قائمة بعد اليوم خاصة بعد ان استطاع ابطال الحشد الشعبي من قطع طريق الموصل ـ الرقة وهذه تعد ضربة قاضية معنوية و مادية للدواعش واخواتها والاكبر لحماتهم الدوليين والاقليميين.

ومما لا شك فيه ان قطع طريق الامداد بالكامل بين الموصل والرقة من قبل الحشد الشعبي هو في الواقع اعلان وفاة الدويلة الداعشية التي اشرفت على تأسيسها اميركا والسعودية وقطر وتركيا واندثارها نهائيا وهذا هو ليس نهاية المطاف بل على الدول التي تحملت كل هذه الخسائر وفي مقدمتها العراق وسوريا ملاحقة الدول المجرمة التي تبنت ورعت ومولت وسهلت لـ"داعش" واخواتها، في المحاكم الدولية وهناك من الوثائق والادلة والمستندات ما يكفي لادانتها والاقتصاص منها.

وعلى ذكر ذلك اعلن بالامس "جوليان اسانج" مؤسس موقع ويكيليكس ان رسائل هيلاري كلينتون تكشف ان واشنطن كانت على علم بتمويل السعودية وقطر لتنظيم داعش وهذا ليس ادعاء والحديث لاسانج: لقد عثرنا على رسائل كتبتها هيلاري كلينتون لمدير حملتها الرئاسية الراهن "جون بوديستا" في مطلع العام 2014 م اي بعد قليل من مغادرتها لمنصبها في وزارة الخارجية الاميركية، وجاء فيها ان كلا الحكومتين السعودية والقطرية تمولان داعش. وهذا ليس السند الوحيد في هذا المجال وما كتبته السيدة كلينتون نفسها في مذاكراتها "خيارات صعبة" هي اول من اعترفت بدور اميركا في احتضان وايجاد داعش والاكثر من ذلك التعامل الاميركي المكشوف والمفضوح مع هذا التنظيم الارهابي يوم قادت تحالف لاكثر من ستين دولة دون ان توجه لها ضربة موجعة فكيف بالقضاء عليها وهذا مايشهد له العالم. ان اميركا وعبر ممارساتها المشهودة على الارض وباعتراف جميع الاوساط الدولية والاقليمية وهذا ما عرته روسيا عمليا ايضا عبر تعاملها مع داعش، ان اميركا لا تريد القضاء على داعش بل تروضها خدمة لمصالحها واهدافها.

اما الممر التركي الآمن للدعم اللوجستيكي المفتوح للدواعش بالرجال والسلاح وتهريب النفط المسروق من العراق وسوريا عبر اراضيها للبيع في الاسواق العالمية حقيقة ساطعة لايحجبها اي غربال وبالطبع ان هذا البلد الحليف لاميركا والعضو في الناتو، لا يمكن له ان يلعب غير هذا الدور المرسوم له فيا ترى هل بقي في هذه المعمورة من ساذج يشكك بدور هذه الاطراف واهدافها في ايجاد داعش.