kayhan.ir

رمز الخبر: 47642
تأريخ النشر : 2016November04 - 21:32

حماقة اردوغان

مهدي منصوري

المتابع او المراقب لتصرفات اردوغان خاصة بعد الانقلاب المزعوم وصل الى قناعة تامة من انه يعيش حالة من الهستيريا بحيث فقد توازنه الى درجة لم يفهم الا لغة الاعتقال وضرب كل من يقف بوجهه وباتباع أبشع الاساليب الهمجية والبعيدة عن أبسط قواعد الانسان.

وبطبيعة الحال فان الطموح الاردوغاني الذي كان يطمح الى السيطرة على المنطقة وفرض الارادة قد وصل اليوم الى طريق مسدود خاصة وان اليد الضاربة او السلم الذي كان يعتمد عليه في الوصول الى هذا الامر قد اخذت تنكسر درجاته وقواعده بحيث اعادته الى المربع الاول بل أصدم بعقبة كبيرة بحيث لم يتمكن من تحقيق اقل ما كان يطمح اليه في هذا المجال.

ولذلك فان ردة فعل اردوغان وبعد هذا الفشل الذريع وضعه في حالة جعلته يفتعل الازمات او بطرح الافكار والرؤى التي قد تعيد اليه الانظار وهو مايمارسه اليوم من التدخل السافر والسلبي في سوريا والعراق من خلال التهديد باعلان الحرب مما يطلقه الوبعض مسؤوليه من تصريحات طنانة هوجاء، ألا انه يدرك جيدا ان واقعة الاساس لا يسمح له بالقيام باي عمل كان، لان الضغط السياسي الداخلي بلغ حدا بحيث اشارت التقارير الاستخبارية بأن اردوغان قد يفقد سيطرته على هذا البلد بسبب سياسته الحمقاء والتي اوصلت فيه تركيا الى حالة من اللااستقرار السياسي والانهيار الاقتصادي.

ولذلك وبناء على ما تقدم فان اردوغان والذي كان من المفروض به ان يتعامل مع الاحداث الداخلية والخارجية بروح يبعد فيه تركيا عن ان تكون طرفا في الصراعات القائمة ولكنه وباستجابته الى الاوامر الاميركية والسعودية وغيرها فانه اوقع نفسه في ورطة كبرى لا يدري كيف التخلص منها.

وبالاجراءات التعسفية الاخيرة التي اتخذها اردوغان بالامس التي طالت قادة واعضاء المعارضة في انقرة وديار بكر، وغيرها من المدن ستترك اثرها السلبي على الوضع السياسي في الداخل التركي خاصة وانه استهدف مكون مهم من مكونات هذا الشعب، وقد يصل بالبلاد الى حالة من عدم الاستقرار بل يدفعها نحو التأجيج والتوتر وقد يجر هذا البلد الى التقسيم. خاصة وان الحرب القائمة على الارهاب سواء كان في سوريا او العراق تسير بالاتجاه المعاكس الذي كان يعمل عليه اردوغان.