الرئيس روحاني: علاقات ايران الخارجية الناجحة وراء إنفعال الكيان الصهيوني والسعودية
* نفخر لنيل حقوقنا المشروعة في مواجهة القوى العالمية الاستكبارية وذلك بالتمسك بإرشادات سماحة قائد الثورة الاسلامية
* لقد خاب ظن الذين كانوا يروجون لسياسة ايران فوبيا والرأي العام العالمي بات يسخر اليوم من تفاهاتهم
* اكبر انجاز للاتفاق النووي تمثل في توسيع نطاق الخيارات الحرة أمام الشعب الايراني
* ايران الدولة الوحيدة التي لم تتأثر بالازمة الاقتصادية التي نجمت عن انخفاض اسعار النفط
* لم نصل بعد الى الازدهار الاقتصادي ومازالت هناك مسافة تفصلنا عن تحقيق نسبة نمو اقتصادي 7 %
طهران - كيهان العربي:- قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني: إن علاقات الجمهورية الاسلامية في ايران الخارجية باتت أفضل بكثير مما كانت عليه في السنوات السابقة، مؤكداً أن علاقات بلاده المتنامية مع بلدان العالم وفشل الجهود لإثارة الخوف من إيران، هي وراء ما أسماه حالة الانفعال والعصبية التي تتسم بها مواقف الكيان الصهيوني، وبعض الحكومات القليلة الذكاء كالسعودية تجاه إيران.
وقال الرئيس روحاني خلال جلسة مجلس الشورى الاسلامي للدفاع عن اهلية وبرنامج وزرائه الثلاثة المقترحين للتصدي لوزارات "الثقافة والارشاد الاسلامي" و"الرياضة والشباب" و"التربية والتعليم"، قال: ان خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) هو اختيار الشعب للتعاطي مع العالم.
وأضاف، لقد خاب ظن هؤلاء الذين كانوا يتحدثون في يوم من الايام عن ايران فوبيا (التخويف من ايران) والرأي العام العالمي بات يسخر اليوم من التفاهات التي كانوا يروجون لها.
وقال رئيس الجمهورية: ان النمو الاقتصادي التي استطاعت الحكومة الحادية عشرة من تحقيقه، مضيفاً: استطاعنا في اطار الاتفاق النووي ان نرغم الدول التي طالما كانت ناكثة للعهود ان تلتزم بتعهداتها في اطار خطة العمل المشترك.
وشدد على ان الهدف الذي تسعى اليه البلاد في الاقتصاد هو ايجاد الاستقرار والثقة والتفاؤل بالمستقبل، وارقام البنك المركزي حول التفاؤل بالمستقبل يشير الى ارتفاع مستوى تفاؤل الشعب في السنة الأخيرة تجاه مستقبل البلاد مما يبين أن الطريق الذي تسير فيه البلاد صحيح.
وقال: الحكومة واجهت نسبة تضخم تصل الى 40 % في بداية مهامها، اضافة الى نسبة نمو سالبة.. وكذلك واجهت اجراءات حظر مكثفة من قبل منظمة الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي تحت الفصل السابع.
وأضاف: ان اكبر انجاز للاتفاق النووي تمثل في توسيع نطاق الخيارات الحرة أمام الشعب الايراني. وبيّن: رغم اننا متأخرون جدا في موضوع فرص العمل، الا ان حجم دخول جيل الشباب الى سوق العمل في الربيع الماضي شكل سابقة في البلاد، حيث دخل اكثر من 2ر1 مليون شخص كقوة عاملة فاعلة الى اسواق العمل.
وتابع: ان الحكومة قامت بخطوات واضحة في الاقتصاد العام، وان الاحصاءات تشير الى هذا الامر جيدا.. لقد خفضنا نسبة التضخم من اكثر من 40 % الى اقل من 8%.. وحققنا نسبة نمو اقتصادي 4ر4 % بعد ان كانت سالب 8ر6 %، وتطمح الحكومة لإيصال نسبة النمو الاقتصادي الى 5 %.
وأكمل: اننا لم نصل بعد الى الازدهار الاقتصادي ومازالت هناك مسافة تفصلنا عن تحقيق نسبة نمو اقتصادي 7 %، الا ان الاحصاءات تحدثنا ان المسار الذي اخترناه هو مسار صحيح.. فالنمو الاقتصادي خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة يحدثنا ان مسار الاقتصاد العام ومؤشرات اقتصادنا العام صحيحة، وان ظروف علاقاتنا الخارجية في العالم تشير الى اننا اخترنا المسار الصحيح في التعاون والتعاطي البناء مع العالم والذي يعد من ضمن السياسات العامة للنظام.
ومضى الرئيس روحاني قائلا: اننا نفخر لنيل حقوقنا المشروعة في مواجهة القوى العالمية الاستكبارية وذلك بالتمسك بإرشادات سماحة قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي، وأن أعلى انجاز لذلك تمثل في توسيع نطاق الخيارات الحرة للشعب الايراني.. فاليوم امامنا خيارات حرة بشأن حجم النفط الذي نصدره، فبعد ان لم نكن قادرين على تصدير اكثر من مليون برميل من النفط، اليوم أمامنا خيار بأن نصدر مليون او مليونين او اكثر.. وان الشعب الايراني اليوم لديه الخيار لمن يبيع نفطه ولمن لا يبيع، ولن يعود بإمكان أحد ان يفرض علينا لمن نبيع نفطنا.
وأردف انه لم يعد هناك تنافس في العالم لفرض حظر اكبر على الشعب الايراني، فقط أدرك العالم ان الوقت قد حان للتحدث عن تكريم الشعب الايراني واحترامه.
ونوه الى أنهم في يوم ما كانوا يقولون إن انتاج ايران للماء الثقيل يتعارض مع القوانين الدولية الا ان ايران اليوم تبيع الماء الثقيل الى اميركا وروسيا نقدا وكل ذلك تحقق بفضل الشعب الايراني وتوجيهات قائد الثورة الاسلامية في ايران والمساعي الدبلوماسية.
ولفت الى أن الوضع في الشهور الأولى من هذا العام يشير الى أن حجم الصادرات غير النفطية تقدم على الاستيرادات، وميزانية البلاد تعتمد اليوم بشكل اساسي على العائدات غير النفطية مما يؤكد أن الطريق الذي انتهجته البلاد في الميزانية صحيح.
ونبه الى ان ايران الدولة الوحيدة التي لم تتأثر بالازمة الاقتصادية التي نجمت عن انخفاض اسعار النفط ففي الوقت الذي واجهت فيه أغلب الدول النفطية والثرية كالسعودية ازمة اقتصادية وبدأت تستخدم احتياطاتها من العملة الصعبة فان ايران انخفض معدل التضخم لديها وارتفع معدل النمو الاقتصادي ووفرت فرص العمل ولم تستخدم احتياط العملة الصعبة فحسب وانما أودعت 30 مليار دولار في صندوقه.