كلينتون: داعش صناعة اميركية
هذا التصرف الارعن والاجرامي من قبل الادارة الاميركية لتمزيق شعوب المنطقة وتدميرها ليس بالامر الجديد فقد سبق لواشنطن ان تعاونت مع لندن والرياض واسلام آباد لتأسيس تنظيم القاعدة ولاحقا "طالبان" لتحقيق مصالحها الشيطانية في المنطقة وما تحملته شعوب المنطقة من خسائر جسيمة جراء الممارسات الارهابية لهذين التنظيمين واساءتهما للاسلام والمسلمين هي من افرازات السياسية الاميركية الخبيثة والعدائية لدول المنطقة وشعوبها.
وما اعترفت به هيلاري كلينتون كان واضحا وضوح الشمس لدى اصحاب الشأن والبصيرة وذوى الضمائر الحرة من الشعوب وقد اكدته طهران وقوى المقاومة بان هذا الفصيل المشبوه والوحشي لايمكن الا ان يكون صناعة اميركية طبعا بتنسيق "اسرائيلي" وسعودي وقطري وتركي وهذا ما تحاشته كلينتون لئلا تحرج الاخرين وحصرت القضية بواشنطن.
اما انها عجلت باعلان الموضوع فقد كان استباقا للصدمة وامتصاص الغضب قبيل ان يكشف هذا لتنظيم الذي يلفظ انفاسه الاخيرة في سوريا والعراق واليوم في لبنان عن ماهيته الخبيثة ويكتشف من غرر به من البسطاء في العالم الاسلامي بان هذا التنظيم الذي كان يرفع لواء احياء الخلافة الاسلامية كان في الواقع صهيونيا بامتياز ليصب جام غضبه على اميركا واسرائيل ودول المنطقة السائرة في هذا الفلك المشبوه.
وما يؤكد هذا التوجه الخبيث والمبرمج هي الساحات التي تحركت فيها داعش كسوريا والعراق واليوم في لبنان حيث كان اختيارها يصب تماما لصالح المصالح الاميركية والصهيونية والرجعية العربية لضرب محور المقاومة قواها.
ويتفق الكثير من الخبراء والمحللين والاوساط السياسية على ان دور السعودية كان مميزا في اشعال هذه الفتن وباتت اليوم هي المصنع والمصدر الاكبر للارهاب الى العالم بالذات الى سوريا والعراق ولبنان واليمن وقبلها الى باكستان وافغانستان وسط ممارسة سياسية تضليلية مفضوحة لا تنطلي على احد، فهي تحاربهم في الداخل بكل ما اوتيت من قوة لكنها تفتح الباب امامهم للذهاب الى الخارج وتقدم لهم كافة التسهيلات للقتال في البلدان التي ذكرناها من اجل هدفين: اولا التخلص منهم والثاني الحصول على مكاسب سياسية ونفوذ في هذه الدول على حساب دماء شعوبها وتدميرها وهذا هو منتهى الخبث والعداء والحقد على الشعوب وتطلعاتها غير ان هذه السياسة واصحابها هم اليوم في الطريق المسدود وان ايامهم بات قريبة جدا ليكونوا عبرة للعالمين.
والله غالب على امره.