kayhan.ir

رمز الخبر: 4724
تأريخ النشر : 2014August05 - 21:31

الاسرائيليون : انتصارنا خدعة!!

من خلال تجربة عامي 2006 - 2008 تأكد لدى الجميع ان الكيان الصهيوني لا يقوى على الاستمرارفي عدوانه رغم قدراته وامكانياته الكبرى، وانه وبعد فترة قصيرة ينتظر ان تأتي الساعة التي يريد انهاء هذا العدوان وبأي ثمن او صورة كانت، وهكذا جاءت الامور اليوم، فلذا نجد ان الكيان الصيهوني رغم اندفاعه الجنوني عن طريق قصف طائراته لغزة والذي خلف المزيد من الدمار وقتل الابرياء وغيرها من الممارسات الحمقاء، وجد نفسه امام قوة ضارية وصامدة لم يكن يتوقعها بحيث كبدته خسائر تزيد عن حروبه التي مارسها من قبل اذ قتل اكثر من 64 جنديا وجرح العشرات، وكذلك تدمير بعض المنشات في الداخل الصهيوني وخلق حالة من الرعب والقلق لدى المستوطنين الذين وجدوا انفسهم لا مأمن لهم الا ان يلوذوا بالملاجئ كالجذران .

مهدي منصوري


وقد كان يتوقع الكيان الصهيوني انه وبهذه الهجمة الغادرة يستطيع ان يحقق الانتصار من خلال تحقيق الاهداف التي رسمها في مخيلته خلال ايام محددة وينتهي الامر، الا انه وجد ان حساباته قد جاءت عكس كل التوقعات بحيث واجه صواريخ المقاومة الحارقة والخارقة والتي تمكنت ان تتخطى القبة الحديدية التي كان يرى العدو انها تستطيع ان تحمي مستوطناته من الصورايخ، ولكن فشل هذه المنظومة كان سببا اساسيا لزرع حالة الخوف ليس فقط لدى المستوطنين الصهاينة في الداخل بل وصل الامر الى الجيش الصهيوني الذي اخذ جنوده يتهربون من الخدمة وبصورة ملفتة للنظر مما اشار أحد القادة العسكريين الى هذه المنظومة بانها لم تكن سوى خدعة.

وقد القت كل هذه القضايا بظلالها على الداخل الصهيوني وبصورة مباشرة اذ اخدت تنطلق الاصوات المنددة بالحرب معتبرة ان ما يدعيه نتياهو انه حقق انتصارا لم يكن سوى خدعة، وقد ذكر محللون اسرائيليون انه لايمكن وصف ما حققه الجيش الاسرائيلي بالانتصار فهذا يعد بمثابة انخداع النفس لان الصواريخ الفلسطينية مازالت تنهال على المدن الا سرائيلية ولم يتم تدمير كل الانفاق في غزة .

وبنفس اللهجة تحدث المحلل السياسي لوني لوفيش الى القناة الثانية قائلا : "لا احاسب هؤلاء القادة لا اليمين ولا اليسار لانهم يمثلون دولة ضعيفة مضطرة للقتال في منطقة صعبة".

وذكرت وسائل اعلام صهيونية ان "هناك انتقادات من داخل الحكومة موجهة الى رئيسها نتنياهو ولسياسته متهمين اياه بانه اعطى الجيش هدفا عسكريا في الحرب ثم تغير هذا الهدف مع مرور الوقت من غير اعداد عسكري سابق له ".

اذن ومما تقدم يعكس مدى حالة الاحباط التي يعيشها الداخل الصهيوني وازدياد عدم الثقة لحكومة نتياهو وانها لم تستطع ان تقنع المجتمع الصهيوني من انها قادرة على حماية أمنه، خاصة وامام هذه الهزيمة النكراء الي تمثلت بانسحاب من طرف واحد وبصورة مخزية مما اعتبرتها اوساط اعلامية وسياسية انتصارا للمقاومة الباسلة، والتي لا زالت تؤكد ان ما يذهب اليه الكيان الصهيوني لم يعد الا كونه خدعة وكذبة، ولذلك حذرت ابناء المقاومة الباسلة والشعب الفلسطيني المقاوم في غزة من ان لا يركن الى مثل هذه الاساليب الصهيونية الخادعة، وعليه ان يستعد للمواجهة في أي لحظة، مما يعكس وبصورة قاطعة ان المقاومة قد استعدت للمواجهة ومهما طال امدها، عكس ماكانت تتصوره القيادة الصهيونية التي كانت تملك من قصر النظر في هذا الامر من انها تستطيع ان تحقق الانتصار لايام محددة .

ومن هنا وبعد انسحاب الجيش الصهيوني لم يتبق على الفلسطينيين سوى ان يقوموا بتقدير الخسائر التي سببها هذا العدوان الهمجي الغاشم وتوثيقها وبصورة دقيقة من اجل ان يتقدموا بها الى المحاكم الجنائية الدولية لكي يحاسبوا الكيان الغاصب على جرائمه والتي وصلت الى حد الابادة الجماعية وهو ما اكدته من قبل كل المنظمات الدولية الانسانية والحقوقية ولكي يقطع دابر عدوانه على الابرياء من ابناء الشعب الفلسطيني والى الابد.