حماس: نتنياهو فشل بغزة ولدينا الكثير لنفعله
وقال أبو زهري في بيان صحفي: "لا زال في وسعنا الكثير لنفعله ونتنياهو فشل في غزة 100%".
وكان نتنياهو قال إن جيشه بذل أقصى ما يستطيع في الحرب على قطاع غزة، لكنه أكد مع ذلك على أنه "لا ضمانة 100% لنجاح المعركة".
ووصف نتنياهو, في بيان صحفي صباح امس المعارك التي دارت في القطاع بـ"المعقدة"، موجهًا شكره لجنوده "الذين عملوا في ظروف بالغة القساوة هناك في غزة"، كما قال.
وزعم أن "العملية العسكرية ضربت نظام حماس الاستراتيجي الذي عملت عليه طوال السنوات الماضية"، مشددًا على قيام جيشه بأقصى ما يستطيع، وأنه نوه منذ البداية أن لا ضمانة 100% للنجاح.
وانسحبت قوات الاحتلال من المناطق الشرقية التي توغلت فيها خلال العدوان على قطاع غزة بناءً على اتفاق لوقف متبادل لإطلاق النار لمدة 72 ساعة دعت له مصر الليلة الماضية بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال وافق عليها الجانبان.
من جانب اخر قال المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية "شمعون شيفر" "إن أداء الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش خلال الحرب على غزة، كان مخيباً للأمل، وقد تورط إسرائيل بمحاكم دولية". ويدحض في مقالة نشرها امس ادعاءات نتنياهو بشأن "إنجازات الحرب".
ويقول شيفر: "في نهاية الأسبوع اختار نتنياهو الانسحاب من قطاع غزة دون تسوية ودون حسم، اختار أن يواصل استنزاف "إسرائيل" في حرب لا نهاية لها.
وتابع: "حتى الآن، أسقط نتنياهو علينا خيبة أمل مصحوبة بغضب على الثمن الباهظ بحياة الناس والمصابين، 28 يوما دون حسم هي ليست شيئاً يمكن التفاخر به، يمكن لنتنياهو أن يواسي نفسه بمقولة نسبت لهنري كسنجر الذي قال: "الحكومات تقوم بالشيء الصحيح فقط بعد أن تستنفذ كل الخيارات الأخرى. ونحن ننتظر".
بدورها كشفت معطيات عسكرية نشرها جيش الاحتلال الصهيوني، النقاب عن أن منظومته الحربية المعروفة بـ "القبة الحديدية" لم تعترض سوى 558 صاروخا فقط من بين 3245 أطلقتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة باتجاه أهداف صهيونية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، على مدار 28 يوماً انقضت، وفق المعطيات.
وادّعى جيش الاحتلال في تقرير نشرته وسائل إعلام عبرية، امس الثلاثاء ، سقوط حوالي 2560 صاروخ فلسطيني في مناطق مفتوحة، بحيث لم تسفر عن أية أضرار مادية كانت أو بشرية، في حين ادّعى فقدان 27 صاروخ أطلقتها المقاومة الفلسطينية صوب أهداف صهيونية واختفاء أثرها دون العثور عليها، حسب مزاعم الاحتلال.
ووفقاً لمعطيات الجيش، فقد سقط على منطقة "غوش دان" التي تضم مدينة تل الربيع "تل أبيب" وسط الأراضي الفلسطينية، 112 صاروخ تم اعتراض 60 منها من قبل منظومة "القبة الحديدية"، بينما سقط 52 آخرين في مناطق مفتوحة.
وذكر الجيش، انه استخدم نحو 700 صاروخ لعمليات الاعتراض، وإن تلك الصواريخ بحاجة إلى تكلفة تساوي 35 مليون دولار أمريكي، وذلك بالاستناد إلى حقيقة أن سعر كل صاروخ من طراز "تمير" يبلغ نحو 50 ألف دولار.
وكان السناتور الأمريكي، جون ماكين، قد أكد مساء الاثنين أن مخزون صواريخ الاعتراض من طراز "تمير" المستخدمة في منظومة "القبة الحديدية" آخذ بالنفاد، وبالنتيجة فإن قدرة الجيش الإسرائيلي على اعتراض الصواريخ المنطلقة من قطاع غزة تضعف، وهو ما نفاه المتحدث باسم جيش الاحتلال الذي زعم أن "تل أبيب لديها مخزون كافي من هذه الصواريخ"، على حد ادعائه.
يذكر أن مهندس الصواريخ الإسرائيلي الحائز على جائزة "نوبل" في مجال الأمن وخبير الصواريخ الاعتراضية، موتي شيفر، قد وصف "القبة الحديدية" بالقول "إنها لا تعدو كونها إحدى الأكاذيب التي لم تشهدها إسرائيل منذ الأزل"، حسب وصفه.