kayhan.ir

رمز الخبر: 46257
تأريخ النشر : 2016October07 - 20:43

لتحذر تركيا الصفعة العراقية القاتلة


مهدي منصوري

رغم الرفض الشعبي والحكومي العراقي لبقاء التواجد العسكري التركي على الارض العراقية التي خالفت كل الاعراف والمواثيق الدولية والتي تسللت واستقرت في بعض المناطق الشمالية من البلاد. رغم كل ذلك نجد ان انقرة وعلى لسان مسؤوليها لازالت مصرة على البقاء متحدية بذلك مشاعر العراقيين بالدرجة الاولى وخارقة لكل القوانين والمعاهدات الدولية التي تنظم العلاقة بين الدول.

والاصرار التركي في البقاء في مواجهة الرفض العراقية القاطع لابد ان يصل في يوم ما الى حالة المواجهة، لان الشعب العراقي لايمكن ان يسكت او يرضى ان تكون جزءا من اراضيه محتلة لبلد آخر، وفي الوقت الذي تواجه فيه القوات العراقية والقوى المتحالفة معها الارهاب المدعوم اقليميا ودوليا والتي تمكنت ان تحقق الانتصارات وطرده من مختلف المدن التي كان يسيطر عليها ولم تبق لديه سوى مدينة الموصل وبعض المدن الصغيرة.

واليوم وفي الوقت الذي تعد فيه الحكومة العراقية خطتها لتحرير الموصل واي ارض عراقية من دنس داعش برز الى السطح الموقف التركي التدخلي السئ الذي بريد ان يوقف هذه الخطة من اجل ابقاء الارهابيين على الارض العراقية، وهو ماكشفت عن مصادر امنية عراقية بالامس ان تركيا واصرارها على البقاء او مشاركتها في تحرير الموصل يخفي وراءه امرا مهما جدا الا وهو ان تركيا تريد ان تنجي بعض قادة الدواعش لكي لا يواجهون الموت عند زحف القوات العراقية على مدينة الموصل.

الا ان الاهم في الامر والذي لابد من الاشارة اليه هو ان العراق اليوم قد اتجه وباستخدام لغة العقل والمنطق وهو الذهاب الى مجلس الامن من اجل يتدخل المجتمع الدولي لحل الامر وبالطريقة التي يراها لكي لا تذهب الامور الى ابعد من مداها. وفيما اذا فشل التدخل الاممي في حل هذه الازمة فان العراقيين قد حددوا هدفهم وكما عبرت اوساط المقاومة الاسلامية العراقية وانطلاقا من مقولة رئيس الوزراء من ان لا مبرر لتواجد القوات التركية على الاراضي العراقية ولم توجه الدعوة اليها، مما يعكس وبصورة لا تقبل النقاش انها قوات محتلة، ولذلك فانه يحق للشعب العراقي مستندا على مواثيق الامم المتحدة وعلى هذا الاساس ان يحشد طاقاته من اجل طرد هذا المحتل.

ولذا وفي نهاية المطاف لابد ان نشير ان تركيا وباصرارها على ابقاء قواتها في داخل العراق وعدم الاستجابة لمناشدات الحكومة والشعب العراقي انها تريد ان تخلق بؤرة قلق وارباك جديدة في المنطقة تضاف للازمة السورية واليمن والبحرين وغيرها من اجل ان لا ترى شعوب هذه الدول الاستقرار وبالوصول في النهاية الى تحقيق المخطط الصهيو ــ اميركي السعودي التركي في تقسيم المنطقة الى دويلات وكانتونات صغيرة، ولكن والذي لابد ان تعلمه تركيا قبل غيرها انها لم ولن تستطيع ان تصل الى هذا الهدف، لان ابناء العراق الذي طردوا الجنود الاميركان من اراضيهم وبتلك الصورة المخزية قادرون على طرد قطعان الاتراك او ان يجعلون من الارض المتواجدين فيها مقبرة لهم.